فاز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة، بعد حصوله على نحو 51.8% من الأصوات في جولة الإعادة، مقابل 48.2% لمنافسه فلافيو بولسونارو، وفقا لوكالة «أسوشيتد برس».

وجاءت النتيجة بعد تقدم بولسونارو في الجولة الأولى، التي حصل خلالها على نحو 47% من الأصوات مقابل 45% للولا، بحسب وكالة «رويترز».

وشهدت الحملة الانتخابية منافسة بشأن الأوضاع الاقتصادية والأمن والفساد، إلى جانب الخلافات حول السياسة الخارجية وعلاقة البرازيل بالولايات المتحدة، وفقا لتقرير نشرته «رويترز».

غلاء المعيشة والديون

أفادت «رويترز»، في تقرير عن أبرز مخاوف الناخبين، بأن أكثر من ثلثي المشاركين في استطلاع أجرته مؤسسة «كواست» في أغسطس قالوا إن قدرتهم الشرائية تراجعت مقارنة بالعام السابق.

وذكر التقرير أن معدل التضخم السنوي بلغ 4.58% خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في سبتمبر، متجاوزا هدف البنك المركزي البالغ 3%. كما أشار إلى ارتفاع ديون الأسر وصعوبات سداد القروض في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.

وخلال الحملة، تعهد لولا باتخاذ إجراءات للحد من تكاليف الاقتراض والسيطرة على التضخم، فيما ركز بولسونارو على خفض الدين العام وتثبيت الأوضاع المالية، وفقا للتقرير نفسه.

برامج الدعم الاجتماعي

وركز لولا في حملته على سجله في خفض الفقر وعدم المساواة، كما تعهد بزيادة إعانات برنامج «بولسا فاميليا» بنسبة 15%. وأفادت «رويترز» بأن الرئيس طرح أيضا مقترحات لتخفيف أعباء الديون عن الأسر، في وقت كانت فيه تكاليف المعيشة من أبرز القضايا المطروحة خلال السباق.

وفي المقابل، أثارت أوضاع المالية العامة والإنفاق على المعاشات والمساعدات الاجتماعية مخاوف بشأن قدرة الحكومة على مواصلة تمويل البرامج القائمة، بحسب تقرير «رويترز».

الأمن والفساد والانقسام السياسي

ولم تقتصر المنافسة على الاقتصاد؛ إذ أشار تقرير «رويترز» إلى أن الجريمة والفساد كانا من أبرز القضايا التي تناولتها الحملة.

وتعهد بولسونارو باتباع نهج أكثر تشددا في مواجهة الجريمة، بينما تحدث لولا عن تعزيز قدرات النظام الاتحادي للسجون والاستثمار في المناطق الفقيرة.

كما تناولت التغطية الانتخابية مواقف الناخبين من الحزبين. ونقلت «رويترز» عن المتقاعدة ألبا ماركيز، البالغة 75 عاما، قولها إنها صوتت لبولسونارو لأنها لم تعد تحتمل استمرار حزب العمال في السلطة، في حين عبر ناخبون آخرون عن دعمهم للولا وموقفه من السياسات الأمريكية تجاه البرازيل.

من الجولة الأولى إلى الإعادة

بعد تقدم بولسونارو في الجولة الأولى، بدأ لولا حملة جديدة لحشد الناخبين قبل التصويت النهائي. وقالت «رويترز» إن الرئيس ركز في حملته على ما وصفه بإنجازاته في مكافحة الفقر وعدم المساواة، إلى جانب التحذير من تقليص الإنفاق الاجتماعي في حال فوز منافسه.

وفي المقابل، خاض بولسونارو حملته على أساس الدعوة إلى التغيير، مع التركيز على الأمن وتكاليف المعيشة. وانتهت جولة الإعادة بفوز لولا، رغم حصول منافسه على النسبة الأعلى من الأصوات في الجولة الأولى، وفقا للنتائج التي أوردتها «رويترز» و«أسوشيتد برس».

الأسئلة الشائعة

حصل لولا دا سيلفا على نحو 51.8% من الأصوات في جولة الإعادة مقابل 48.2% لفلافيو بولسونارو

تركزت الحملة الانتخابية على الأوضاع الاقتصادية والأمن والفساد، إضافة إلى الخلافات حول السياسة الخارجية وعلاقة البرازيل بالولايات المتحدة

تعهد لولا بخفض تكاليف الاقتراض والسيطرة على التضخم وزيادة إعانات برنامج بولسا فاميليا بنسبة 15% وتخفيف أعباء الديون عن الأسر