حذر الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي، من تصاعد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي نتيجة اضطرابات أسواق النفط والغاز، مؤكدًا أن أزمة الطاقة أصبحت أحد أبرز العوامل التي تهدد معدلات النمو وتزيد الضغوط التضخمية، خاصة في الاقتصادات التي تعتمد على واردات الوقود.

وأوضح الجرم في تصريحات خاصة لـ “البوابة نيوز”، أن التوترات الجيوسياسية والصراعات المسلحة تسببت في اضطرابات واسعة بسلاسل إمداد الطاقة، مشيرًا إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026 أدت، بحسب تقديراته، إلى تراجع حركة إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن المضيق كان يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية وفق إحصاءات عام 2025، بما يعادل نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا، إلى جانب مرور كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.

وأضاف أن الأيام الأولى للنزاع شهدت انخفاضًا حادًا في حركة الصادرات عبر المضيق، لتصل، وفق البيانات التي استند إليها، إلى أقل من 10% من مستوياتها السابقة.

ولفت إلى أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية اتجهت إلى ضخ كميات إضافية من احتياطياتها الاستراتيجية، في محاولة لاحتواء اضطرابات الإمدادات والحد من انعكاساتها على الأسواق.

وأكد الجرم أن الأزمة لم تقتصر على نقص الإمدادات، بل امتدت إلى قطاع التكرير، ما أدى إلى زيادة الفجوة بين أسعار بعض المشتقات النفطية وأسعار الخام، خاصة الديزل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل خلال الأزمة.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الطاقة ينعكس بصورة مباشرة على النقل والصناعة والإنتاج الزراعي وسلاسل التوريد، ما يرفع تكلفة السلع والخدمات ويزيد صعوبة السيطرة على التضخم.

وشدد على أن خطورة أزمة الطاقة تتضاعف عندما تتزامن مع ارتفاع الديون وتكاليف الاقتراض، لأن الحكومات تجد نفسها أمام ضغوط متعارضة بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.

واختتم بالتأكيد أن الاقتصادات الناشئة تواجه تحديات أكبر في امتصاص صدمات الطاقة، نتيجة محدودية الموارد وارتفاع تكلفة تمويل وارداتها.

الأسئلة الشائعة

السبب هو اضطرابات أسواق النفط والغاز الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والصراعات المسلحة، والتي أثرت على سلاسل الإمداد وحركة الشحن عبر مضيق هرمز

بحسب ما ورد في الخبر تراجعت حركة إمدادات النفط والغاز عبر المضيق بشكل حاد خلال الأيام الأولى للنزاع لتصل إلى أقل من 10% من مستوياتها السابقة

الأزمة رفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل وزادت الفجوة بين أسعار الخام وبعض المشتقات مثل الديزل، كما رفعت تكاليف النقل والصناعة والزراعة وسلاسل التوريد وزادت الضغوط التضخمية