يتطلع كيمي أنتونيلي إلى حسم لقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 بأفضل طريقة ممكنة، عندما يتوجه إلى مكسيكو سيتي لخوض سباق جائزة المكسيك الكبرى مطلع الأسبوع المقبل، وهو على أعتاب التتويج باللقب.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية “بي أيه ميديا” أن أنتونيلي /20 عاما/ سيصبح أصغر بطل في تاريخ البطولة إذا أنهى سباق الأحد المقبل في المركز التاسع أو أفضل، وذلك بعدما حقق فوزا كبيرا في سباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى، قدم خلاله أداء استثنائيا أكد به أحقيته بالتتويج بلقب هذا الموسم.
وانطلق أنتونيلي من المركز الأول، وأنهى السباق متقدما بفارق مهيمن بلغ 13 ثانية على تشارلز لوكلير، ليحقق كل ما كان مطلوبا منه في أول فرصة لحسم اللقب.
لكن احتفال السائق الإيطالي بالتتويج في تكساس كان يتطلب تعثر منافسيه، وهو ما لم يحدث بالقدر الكافي، بعدما أبقى لويس هاميلتون المنافسة على اللقب مفتوحة بحلوله رابعا، فيما تمكن جورج راسل من أداء ما يكفي لتأجيل الحسم، رغم اكتفائه بالمركز الثامن المخيب للآمال.
ويتقدم أنتونيلي الآن بفارق كبير يبلغ 123 نقطة على راسل، مع تبقي 125 نقطة فقط متاحة في البطولة، فيما يتأخر هاميلتون بنقطة إضافية.
وقال أنتونيلي :”نحن قريبون جدا. سنحاول إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة، ونأمل أن نتمكن من حسم اللقب قريبا جدا”.
وأضاف :”سأخوض السباق المقبل بالعقلية نفسها، وهي الاستمتاع والمنافسة من أجل تحقيق فوز آخر. سيكون من الأفضل إنهاء الموسم بشكل جيد، وهذا هو هدفنا، لكنني سأحاول فقط الاستمتاع بما تبقى من الموسم”.
وقفز أنتونيلي من سيارته مرسيدس عقب السباق، واندفع نحو أحضان أفراد فريقه، محققا انتصاره التاسع في موسم شهد تفوقه بصورة لافتة.
وبدا حماسه واضحا في رسائله عبر جهاز الاتصال بالفريق، حيث قال :”نعم! هيا بنا! هكذا نفعلها! هيا بنا!”.
وأشاد مهندس السباقات بيتر بونينجتون، المعروف بهدوئه الدائم، بأداء سائقه بعدما تجنب الوقوع في عادته المعتادة المتمثلة في تجاوز حدود الحلبة، قائلا :”أنت فتى رائع!”.
وقال أنتونيلي :”أنا سعيد للغاية، لأن لدي بمجموعة رائعة من الأشخاص داخل الفريق، إلى جانب والدي الذي يحضر دائما”.
وأضاف :”إنها مجموعة رائعة تساعدني على الشعور بمزيد من الهدوء وعدم القلق بشأن مثل هذه الأمور، كما تساعدني على تجاهل الضغوط المحيطة بي، والاستمتاع بالسباق وتقديم أفضل أداء ممكن”.
وتابع :”شهد يوم الخميس الكثير من الحديث عن البطولة وأمور أخرى، لكنني حاولت ألا أشغل نفسي بذلك، وأن أقدم أفضل نتيجة ممكنة. كان سباق اليوم مهما للغاية بالنسبة لي وللفريق”.
وانطلق أنتونيلي بقوة عند بداية السباق، ليحافظ على تقدمه أمام ماكس فيرستابن، قبل أن ينفذ استراتيجية التوقف مرة واحدة في حارة الصيانة، وينهي السباق بفوز مريح. وتمكن لوكلير من تجاوز السائق الهولندي في المراحل الأخيرة ليحصد المركز الثاني للسباق الثاني على التوالي.
وكان هاميلتون على وشك منح أنتونيلي فرصة الاحتفال المبكر باللقب، لكنه تمكن في اللفات الأخيرة من تقليص الفارق مع إسحاق حجار ولاندو نوريس، لينهي السباق في المركز الرابع.
أما راسل، الذي انطلق من المركز السادس، فعوقب بإضافة خمس ثوان إلى زمنه، قبل أن ينهي السباق في المركز الثامن، بعدما عجز عن مجاراة أداء زميله في مرسيدس.
ووصف توتو فولف، رئيس فريق مرسيدس، الذي لم تتزعزع ثقته بأنتونيلي رغم صعوبة موسمه الأول في العام الماضي، الفوز بأنه “خطوة صغيرة أخرى”.
ورغم أن هذا الوصف بدا تقليلا من حجم الإنجاز، فإن فولف /54 عاما/ كان أكثر إشادة بسائقه بعد السباق، إذ اعتبر أن الفوز يمثل أفضل انتصار للإيطالي في موسم هيمن خلاله على المنافسة، بل إنه يفوق انتصاره في مونزا، عندما فاز أمام جماهير بلاده بعدما انطلق من مؤخرة الترتيب.
وقال فولف :”إنه سباق بطل لم يصبح بطلا بعد”.
وأضاف :”قلت إن هذا ربما يكون أفضل سباق شاهدته، لكن مشكلتي أنني لا أتذكر السباقات السابقة. كان سباق مونزا جيدا للغاية أيضا، وبالطبع ساعده الحضور الجماهيري في بلاده. لكن العنوان الأبرز هو أن هذا هو أفضل ما يمكننا مواصلة تقديمه”.
يحتاج إلى إنهاء سباق الأحد المقبل في جائزة المكسيك الكبرى بالمركز التاسع أو أفضل حتى يصبح أصغر بطل في تاريخ البطولة
يتقدم بفارق 123 نقطة على جورج راسل مع تبقي 125 نقطة فقط متاحة في البطولة فيما يتأخر لويس هاميلتون بنقطة إضافية
انطلق من المركز الأول وأنهى السباق متقدما بفارق 13 ثانية على تشارلز لوكلير بعد استراتيجية توقف واحدة في حارة الصيانة


