ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات ، اليوم الاثنين ، لتعوض جانبا من خسائر الأسبوع الماضي، بدعم من تراجع أسعار النفط وسط مساع دبلوماسية لاحتواء التوترات في الشرق الأوسط، فيما سادت حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل اجتماعات مرتقبة للبنوك المركزية وإعلان نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية.

وتحرك مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي في نطاق محدود، محاولًا الاستقرار بعد تراجعه بأكثر من 1% خلال الأسبوع الماضي، متأثرا بموجة بيع في أسهم قطاع التكنولوجيا وتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وارتفع مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.4%، وصعد مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.6%، كما زاد مؤشر “فوتسي إم آي بي” الإيطالي بنسبة 0.5%، في حين تراجع مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنسبة 0.1%، متأثرًا بانخفاض أسهم شركتي “بي بي” و”شل”، اللتين تستعدان لإعلان نتائجهما هذا الأسبوع.

وساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف الضغوط على أسواق الأسهم الأوروبية، ولا سيما في الدول المستوردة للطاقة، إذ انخفضت العقود الآجلة للخام بنحو 1%، عقب تقارير أفادت بتوجه وسطاء قطريين إلى طهران يوم الأحد للتنسيق مع واشنطن بهدف تهدئة التوترات الإقليمية.

وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 6.2% خلال الأسبوع الماضي، لتسجل أعلى تسوية أسبوعية منذ منتصف عام 2022.

وعلى الرغم من الانخفاض المحدود في أسعار النفط، لا تزال المخاوف التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة تلقي بظلالها على الأسواق، مع ترقب المستثمرين قرارات نقدية مهمة خلال الأسبوع الجاري، وسط توقعات بإبقاء البنوك المركزية الرئيسية أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، مع احتمال تشديد السياسة النقدية لاحقًا لمواجهة الضغوط التضخمية.

وتشير توقعات الأسواق إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيُبقي سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4% خلال اجتماعه هذا الأسبوع، في حين تعكس تعاملات مقايضات أسعار الفائدة احتمالًا يبلغ نحو 80% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.

كما تتوقع الأسواق أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعيهما هذا الأسبوع، مع ترقب احتمال رفعها لاحقًا، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

وفي قطاع التكنولوجيا، تعافت الأسهم الأوروبية بحذر من خسائر الأسبوع الماضي، بينما يترقب المستثمرون نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، إذ من المقرر أن تعلن نحو ثلث الشركات المدرجة على مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” نتائجها الفصلية هذا الأسبوع، ومن بينها شركات “ألفابت” و”مايكروسوفت” و”أمازون”.

ويتركز اهتمام المستثمرين على تعليقات إدارات الشركات بشأن خطط الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي المخاوف من الاعتماد المفرط على التمويل بالدين وطول المدة اللازمة لتحقيق عوائد من الاستثمارات في هذا المجال، وهي عوامل أسهمت في موجة البيع التي شهدها قطاع التكنولوجيا عالميًا الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن تؤثر مؤشرات الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات في أداء موردي معدات صناعة الرقائق الإلكترونية في أوروبا، ومن بينهم شركتا “إيه إس إم إل” و”إيه إس إم إنترناشونال”، اللتان تتابعان عن كثب اتجاهات الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي فرنسا، تجنبت الأصول المالية ضغوطًا إضافية بعدما امتنعت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني عن خفض تصنيف الدين السيادي الفرنسي في وقت متأخر من يوم الجمعة، رغم استمرار الاضطرابات السياسية والخلافات بشأن مشروع الموازنة الذي طرحه الرئيس إيمانويل ماكرون.

وساهم القرار في تخفيف الضغوط على عوائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات، بعدما تجاوزت الأسبوع الماضي مستوى 5%، لتسجل أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط قلق المستثمرين بشأن الأوضاع المالية والسياسية في البلاد.

الأسئلة الشائعة

ارتفعت بدعم من تراجع أسعار النفط وسط مساع دبلوماسية لاحتواء التوترات في الشرق الأوسط، مع تعويض جزء من خسائر الأسبوع الماضي

تتوقع الأسواق إبقاء الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير حاليًا، مع احتمال تشديد السياسة النقدية لاحقًا

يراقب المستثمرون نتائج شركات ألفابت ومايكروسوفت وأمازون هذا الأسبوع ضمن الشركات المدرجة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500