أكد الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية، نائبًا عن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التصدي لمهمة الإفتاء مسؤولية عظيمة تستوجب من القائم بها استحضار خطورتها والتفكير مليًّا في تبعاتها.

وشدد على أن الإخلاص هو السبيل إلى السداد والتوفيق، وأن المفتي ينبغي أن ينظر إلى عمله باعتباره رسالة يؤديها ابتغاء مرضاة الله، لا مجرد وظيفة ينتظر مقابلها، ما يستوجب ضرورة إخلاص النية لله تعالى في أداء هذه الأمانة.

جاء ذلك خلال الجلسة الختامية للدورة التدريبية «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات: رؤية شرعية ومجتمعية»، التي عقدها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، واستهدفت مجموعة من الباحثين الشرعيين والإعلاميين بدار الإفتاء المصرية، حيث تناول فضيلته أهمية التشاور بين المفتين والزملاء.

وأوضح أن العمل المؤسسي في الفتوى يخفف من أعباء المسؤولية عن المفتي المنفرد، ويتيح تبادل الرؤى والخبرات للوصول إلى الرأي الأكثر سدادًا، مع ضرورة التحلي بالتواضع واستشعار أن الله سبحانه وتعالى هو الذي أقام الإنسان في موقع المسؤولية، بما يوجب عليه الرحمة بالناس والنظر إليهم بعين الشفقة لا الاحتقار.

عويضة عثمان: الإفتاء رسالة خطيرة تتطلب الإخلاص والتواضع ومشاورة الزملاء لتحقيق التوفيق

وضرب فضيلة الشيخ عويضة عثمان مثالًا على قيمة الرحمة في التعامل مع الناس، مستشهدًا بدعاء الإمام القرافي لبعض الشباب اللاهين: «اللهم كما أسعدتهم في الدنيا أسعدهم في الآخرة»، مؤكدًا أن هذا المعنى يعكس أهمية استحضار الجانب الإنساني في التعامل مع مختلف الفئات، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى أخطائهم أو مظاهر تقصيرهم، بل السعي إلى توجيههم وإرشادهم بما يفتح أمامهم أبواب الإصلاح.

كما اختتم كلمته بتوجيه الشكر إلى فضيلة مفتي الجمهورية، وفضيلة الشيخ محمد مبروك الشيلاني، تقديرًا للجهود المبذولة في دعم العمل التدريبي وتعزيز التعاون بين الجهات والإدارات المعنية.

محمد مبروك الشيلاني: التعاون بين إدارات دار الإفتاء يجسد وحدة المؤسسة لإنجاح البرامج التدريبية

من جانبه، أكد الشيخ محمد مبروك الشيلاني مدير إدارة التدريب بدار الإفتاء أهمية التعاون والتكامل في العمل المؤسسي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، في بيان لقيمة تضافر الجهود وتبادل الخبرات في إنجاح البرامج التدريبية.

وأشار إلى أن مركز التدريب يتعاون مع إدارات دار الإفتاء المصرية في تنفيذ الدورات والفعاليات التي تستهدف تنمية قدرات المشاركين وتعزيز معارفهم الشرعية والمجتمعية، بما يدعم تحقيق الأهداف التدريبية المنشودة، ويعكس حرص المؤسسة على تطوير أدائها والاستفادة من خبرات إداراتها المختلفة.

وأوضح الشيخ محمد مبروك الشيلاني أن دار الإفتاء المصرية تعمل بروح الفريق الواحد، في إطار من التكامل والتوافق بين إداراتها، معلنًا عن عدد من الفعاليات التي تُنظَّم برعاية الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، وبالتعاون بين الإدارات المختلفة بدار الإفتاء المصرية، بما يعزز تبادل الخبرات وتكامل الأدوار في تنفيذ البرامج العلمية والتدريبية، ويسهم في دعم رسالة الدار في معالجة القضايا المعاصرة، وتقديم المعالجة الشرعية الرشيدة للقضايا الاجتماعية ذات الصلة بحياة الأفراد والمجتمع.

وفي ختام الجلسة، جرى تكريم المتدربين المشاركين في الدورة، تقديرًا لمشاركتهم في البرنامج التدريبي الذي تناول الأبعاد الشرعية والمجتمعية لقضايا الإدمان والمخدرات، في إطار جهود دار الإفتاء المصرية وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي لتعزيز الوعي بهذه القضايا، ودعم قدرات الباحثين الشرعيين والإعلاميين على التعامل معها وفق رؤية تجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع المجتمعي.

الأسئلة الشائعة

الدورة كانت بعنوان «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات: رؤية شرعية ومجتمعية»، وعقدها مركز التدريب بدار الإفتاء بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي

استهدفت الدورة مجموعة من الباحثين الشرعيين والإعلاميين بدار الإفتاء المصرية

شددوا على أن مهمة الإفتاء مسؤولية عظيمة تحتاج إلى إخلاص وتواضع ومشاورة الزملاء والعمل المؤسسي للوصول إلى الرأي الأكثر سدادًا