واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تشديد إجراءاتها العسكرية وإغلاق مناطق في مدينة الخليل، وتقييد حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع احتجاز فلسطينيين والاعتداء عليهم، وإعاقة وصول المساعدات إلى العائلات المحاصرة والنازحة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، نقلا عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيين أثناء سلوكهم الطريق المؤدي إلى منطقة عين دير بحة، من جهة جامعة القدس المفتوحة، كما احتجزت أربعة شبان في المنطقة المغلقة وسط المدينة واعتدت عليهم بالضرب.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل البديل لمخيم الفوار بالسواتر الترابية، فيما احتجزت مركبة تابعة لبلدية الخليل واعتدت على طاقمها أثناء توزيع مساعدات على الفلسطينيين المحاصرين في منطقة الجلدة.

وتواصل قوات الاحتلال إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، بعدما أجبرت عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، وسط تزايد الأضرار التي لحقت بالسكان والمصالح الاقتصادية والممتلكات، وصعوبات متفاقمة في إيصال الاحتياجات الأساسية إلى العائلات المتضررة.

كما تفرض قوات الاحتلال إغلاقات على مداخل مدينة الخليل وبلداتها ومخيماتها، وتمنع الفلسطينيين من عبور البوابات المغلقة، مع تركّز القيود عند مداخل بلدات إذنا وبني نعيم وحلحول، ومخيمي الفوار والعروب، إلى جانب قرى وبلدات أخرى في المحافظة.

ووفق المعلومات الواردة من المحافظة، اعتدت قوات الاحتلال على فلسطينيين بالضرب، وحطمت مركباتهم، واستخدمت مركبات فلسطينية لإغلاق الطرق والمفترقات.

وفي سياق متصل، ارتفع عدد العائلات المتضررة جراء عدوان الاحتلال المتواصل على مناطق في مدينة الخليل منذ يوم الجمعة الماضي إلى 619 عائلة، فيما أُجبر نحو 3971 فلسطينيا على النزوح قسرا عن منازلهم، واعتُقل 85 فلسطينيا.

وقال الناطق الإعلامي باسم لجنة المتابعة والمساندة والإغاثة في الخليل، رياض خميس، إن أعداد العائلات المتضررة والنازحين تواصل الارتفاع، في ظل استمرار العملية العسكرية والإجراءات التي تعيق وصول الفلسطينيين إلى أماكن آمنة وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المحافظة.

كما اعتدى مستوطنون بالضرب ورذاذ الفلفل على فلسطينية ونجلها في خربة الخرابة، شرق بلدة السموع، جنوب الخليل، ما أدى إلى إصابتهما برضوض وكدمات.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين اقتحموا الخربة بمواشيهم، وأطلقوها في ساحات مساكن الفلسطينيين، قبل أن يهاجموا الفلسطينية حكيمة جبريل خلايلة ونجلها إسماعيل، وينهالوا عليهما بالضرب ويرشوهما بغاز الفلفل.

وأضافت المصادر أن خلايلة نُقلت إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج، فيما جرى تقديم العلاج لنجلها إسماعيل ميدانيا.

وفي سياق متصل، أغلق مستوطنون الطريق الرابطة بين بلدة السموع وخربة أمّنيزل، جنوب شرق يطا، جنوب الخليل.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فلسطينيين اثنين عقب هجوم للمستوطنين في بلدة دورا جنوب غرب الخليل.

فقد هاجمت مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجمت أراضي الفلسطينيين في منطقة حمصة ببلدة دورا، وحاولت الاستيلاء عليها ومنع أصحابها من الوصول اليها، وأطلقت الرصاص الحي صوبهم، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال اثنين من أصحاب الأراضي الذين تصدوا للمستوطنين وهم من عائلة الرجوب.

وفي السياق، قامت مجموعة من المستوطنين بقطف ثمار الزيتون من أراضي الفلسطينيين في واد جحيش شرق بلدة السموع، وسرقوا الثمار بعد ان اتلفوا عددا من الأشجار وكسروا أغصانها.

كما هاجم مستوطنون، بمساندة قوات الاحتلال الإسرائيلي، قاطفي الزيتون في منطقة المظابع ببلدة بيت كاحل، شمال غرب الخليل، وحاولوا الاعتداء على عدد من المزارعين وأحد أصحاب المنازل.

وفي السياق ذاته، منعت قوات الاحتلال فلسطينيا من عائلة السكافي، من سكان مدينة الخليل، من الوصول إلى منزله في المنطقة ذاتها.

كما أقدم مستوطنون على وضع أعلام إسرائيلية على أراضٍ في منطقة وادي القف، المعروفة بأراضي شعب مزو، في بلدة بيت كاحل، شمال غرب الخليل.

وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، مسكنا واقتلعت أكثر من 200 شجرة مثمرة، ودمرت آبارا ومنشآت زراعية، شرق الخليل، كما منعت المزارعين من قطف ثمار الزيتون جنوبا.

وأقدم مستوطنون مساء اليوم، على سرقة ثمار الزيتون من أراضٍ في منطقة واد اجحيش، شرقي بلدة السموع، جنوب الخليل، والمحاذية لواد الرخيم، التي تقع فيها بؤرة استيطانية مقامة أمام منزل الفلسطيني يوسف شناران.

وفي سياق متصل، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 482 اعتداء استهدف موسم قطف الزيتون منذ بدء الموسم وحتى نهاية يوم الأحد 25 أكتوبر الجاري، في تسع محافظات بالضفة الغربية، وفق بيان صادر عنها.

وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات تتنوع بين مهاجمة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وإجبارهم على مغادرتها، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتخريب الأشجار والممتلكات، مشيرة إلى تداخل هذه الاعتداءات مع إجراءات قوات الاحتلال التي تقيّد وصول المزارعين إلى حقولهم.

وأضافت أن استهداف قاطفي الزيتون، لا سيما في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، يحد من قدرة العائلات الفلسطينية على جني محاصيلها والاستفادة منها، ويهدد استمرار وجودها في أراضيها الزراعية.

من ناحية أخرى، أصيب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي المطاطي، مساء اليوم، خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، كما نشرت قناصتها خلال الاقتحام المستمر للمخيمن وفقا لمحافظة القدس.

وذكرت مصادر محلية بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم، ونشرت قوات راجلة في وسطه، وشرعت بخلع أبواب منازل لفلسطينيين، بالتزامن مع إطلاق قنابل الغاز والصوت.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت باتجاه الفلسطينيين أثناء خروجهم من مسجد المخيم، عقب انتهاء صلاة المغرب، ما أثار حالة من التوتر في صفوف الفلسطينيين.

كما اقتحمت قوات الاحتلال، مدينة بيت لحم ومخيمات العزة وعايدة والدهيشة، حيث تمركزت في شارع القدس–الخليل، واقتحمت المخيمات الثلاثة ونفذت جولات فيها، وفقا لمصدر أمني.

وتواصل قوات الاحتلال، لليوم الرابع على التوالي، إغلاق عدد من الطرق والمداخل في محافظة بيت لحم، ما يعيق تنقل الفلسطينيين بين البلدات والقرى ومركز المدينة، ويضطرهم إلى سلوك طرق بديلة، بينها طرق ترابية ووعرة.

وفي نابلس، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، مساء اليوم، تجاه الفلسطينيين عند حاجز بيت فوريك العسكري، شرق نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال استهدفت الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون اجتياز الحاجز بالرصاص الحي، وقنابل الغاز، والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق، كما طالبتهم بالابتعاد مئات الأمتار.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا، شمال شرق رام الله، وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها،بحسب مصادر محلية.

الأسئلة الشائعة

تشدد القوات إجراءاتها العسكرية وتغلق مناطق ومداخل عدة في الخليل وتقيّد حركة الفلسطينيين وتحتجز بعضهم وتعتدي عليهم، مع إعاقة وصول المساعدات للعائلات المحاصرة والنازحة

ارتفع عدد العائلات المتضررة إلى 619 عائلة منذ يوم الجمعة الماضي، فيما أُجبر نحو 3971 فلسطينيا على النزوح قسرا عن منازلهم

وثقت الهيئة 482 اعتداء استهدف موسم قطف الزيتون منذ بدء الموسم وحتى نهاية يوم الأحد 25 أكتوبر الجاري في تسع محافظات بالضفة الغربية