أعاد المحلل السياسي حسام الغمري تسليط الضوء على قضية اغتيال رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد ماهر باشا، معتبرًا أن الحادثة تمثل إحدى الوقائع المهمة في تاريخ الحياة السياسية المصرية، وتطرح تساؤلات حول طبيعة الصراع السياسي في تلك المرحلة، وعلاقة جماعة الإخوان المسلمين بالأحداث التي شهدتها البلاد.
تفاصيل اغتيال أحمد ماهر باشا داخل البرلمان.
وتناول الغمري، خلال لقائه ببرنامج «مساء dmc»، الذي تقدمه الإعلامية دينا الوكيل عبر قناة «dmc»، تفاصيل اغتيال أحمد ماهر باشا في فبراير 1945، داخل مقر البرلمان المصري، عقب إلقائه بيانًا متعلقًا بموقف مصر من الحرب العالمية الثانية وانضمامها إلى صف الحلفاء.
وأشار إلى أن وقوع الحادث داخل المؤسسة التشريعية يفتح الباب أمام مناقشة طبيعة الممارسات السياسية في تلك الفترة، لافتًا إلى أن هذه الواقعة، من وجهة نظره، تثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بقواعد العمل السياسي السلمي والديمقراطي.
وأضاف أن توقيت الحادث جاء في ظل ظروف دولية وإقليمية حساسة، بالتزامن مع تطورات الحرب العالمية الثانية، معتبرًا أن قراءة الواقعة تستلزم وضعها في سياقها التاريخي والسياسي، إلى جانب دراسة مواقف القوى والتيارات المختلفة خلال تلك المرحلة.
كتاب «بقايا ذكريات» يعيد الجدل حول هوية القاتل.
وتطرق المحلل السياسي إلى الجدل المرتبط بهوية مرتكب الجريمة وصلته بجماعة الإخوان المسلمين، مستشهدًا بما ورد في كتاب «بقايا ذكريات» لأحمد حسن الباقوري، والذي قال الغمري إنه يتضمن إشارة إلى انتماء القاتل إلى الجماعة و«النظام الخاص» التابع لها.
وأوضح أن هذه الرواية تمثل أحد المحاور التي يستند إليها في طرح رؤيته بشأن القضية، مشيرًا إلى أهمية الرجوع إلى المصادر التاريخية والوثائق المتاحة لفهم ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات المرتبطة به.
التنظيم السري ومفهوم الخلايا النائمة.
كما ناقش الغمري طبيعة التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين، وما يرتبط به من تساؤلات حول آليات العمل التنظيمي وإمكانية تحرك بعض العناصر بعيدًا عن الظهور العلني، في سياق حديثه عن مفهوم «الخلايا النائمة» الذي طُرح خلال الحوار.
وأكد أن استعادة هذه الوقائع التاريخية تظل جزءًا من النقاش حول علاقة التنظيمات السياسية بمؤسسات الدولة، وحدود العمل السياسي، وتأثير الصراعات الأيديولوجية في مسار الحياة العامة بمصر.
وقع اغتيال أحمد ماهر باشا في فبراير 1945 داخل مقر البرلمان المصري، وذلك عقب إلقائه بيانًا متعلقًا بموقف مصر من الحرب العالمية الثانية وانضمامها إلى صف الحلفاء
قال إن الحادث يثير تساؤلات حول طبيعة الصراع السياسي في تلك المرحلة ومدى الالتزام بقواعد العمل السياسي السلمي والديمقراطي
استند إلى ما ورد في كتاب «بقايا ذكريات» لأحمد حسن الباقوري، وقال إنه يتضمن إشارة إلى انتماء القاتل إلى جماعة الإخوان المسلمين و«النظام الخاص» التابع لها


