يخطر على بال عدد من المصلين سؤال حول ماذا يفعل الإمام إذا أخطأ في قراءة القرآن ولم يجد من يرد عليه؟ خاصة عند وقوع خطأ في تلاوة آيات القرآن الكريم أثناء الصلاة الجهرية، وعدم تنبيه أحد المأمومين للإمام إلى موضع الخطأ، ويرغب بعض الناس في معرفة حكم الخطأ في قراءة الفاتحة أو السورة بعد الفاتحة، وهل يجب على الإمام أن يقطع القراءة ويركع أو يعيد الآية، وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء.
دار الإفتاء توضح التصرف الصحيح عند خطأ الإمام في القراءة
وفي السياق، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول ما ينبغي أن يفعله الإمام إذا أخطأ في قراءة القرآن أثناء الصلاة ولم يجد بين المصلين من يستطيع تصحيح قراءته.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المأمومين إذا شعروا بأن الإمام ينتظر من يلقنه أو يصحح له القراءة، فعليهم أن يردوا عليه، أما إذا كان مستمرًا في القراءة ولم يطلب التصحيح، فلا ينبغي التعجل في تلقينه؛ حتى لا يحدث تشويش على المصلين.
هل يجوز للإمام الركوع إذا نسي الآية ولم يتذكرها؟
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا أخطأ الإمام أو توقف عن القراءة ولم يجد من يلقنه، وكان المصلون خلفه لا يحفظون الآيات، فمن المستحب أن ينتقل إلى الركوع، ثم يُكمل صلاته بصورة طبيعية، دون أن يحتاج إلى سجود السهو لمجرد هذه الحالة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الحرص على أن يقف خلفه في الصلاة من يحفظون القرآن، حتى يتمكنوا من تصحيح القراءة عند الحاجة، مؤكدًا أهمية أن يراعي الإمام ذلك قدر استطاعته.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على ضرورة التأكد من صحة التصحيح قبل تلقين الإمام، وعدم التسرع لمجرد وقوعه في خطأ يسير لا يغيّر المعنى، مع الاكتفاء بتصحيح شخص واحد عند الحاجة؛ لأن تعدد الأصوات قد يسبب الارتباك والتشويش، وربما يظن الإمام أن أمرًا طارئًا قد حدث أثناء الصلاة.
إذا توقف عن القراءة ولم يجد من يلقنه، وكان من خلفه لا يحفظون الآيات، فمن المستحب أن ينتقل إلى الركوع ثم يكمل صلاته بصورة طبيعية دون سجود سهو لمجرد هذه الحالة
إذا شعر المأمومون بأن الإمام ينتظر من يلقنه أو يصحح له القراءة فعليهم أن يردوا عليه، أما إذا كان مستمرًا في القراءة ولم يطلب التصحيح فلا ينبغي التعجل في تلقينه
بحسب ما أوضحه أمين الفتوى، لا يلزم ذلك في هذه الحالة، بل يمكنه الانتقال إلى الركوع ثم إكمال الصلاة بصورة طبيعية إذا لم يجد من يصحح له


