أكدت الدكتورة منار غانم المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن فصل الخريف يعد ربيع مصر وأحد أفضل فصول العام للسياحة الداخلية والرحلات بين المحافظات، لما يتميز به من اعتدال درجات الحرارة وتنوع الوجهات المناسبة للزيارة.. مشددة على أهمية متابعة النشرات الجوية لتجنب تأثير التقلبات الجوية وضمان سلامة السائحين.
وقالت غانم- في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط- إن الخريف يعد من أجمل فصول السنة، إذ يتميز باعتدال درجات الحرارة فلا ترتفع بصورة كبيرة كما في الصيف، ولا تنخفض بشدة كما في الشتاء، وهو ما يتيح الاستمتاع بالأنشطة والرحلات في معظم المحافظات.
وأضافت: أن النصف الأول من الخريف يميل إلى الأجواء الصيفية مع استمرار الدفء نسبيا؛ مما يجعله مناسبا لزيارة السواحل الشمالية والمناطق المطلة على البحر المتوسط بينما يميل النصف الثاني إلى أجواء الشتاء وتصبح مناطق جنوب الصعيد والبحر الأحمر وسيناء من الوجهات المناسبة للزيارة.
وأوضحت أن الخريف رغم اعتدال أجوائه، يشهد تقلبات جوية سريعة وحادة، ويعد موسم السيول في مصر، إذ تتكرر حالات عدم الاستقرار الجوي خلال النصف الثاني منه بصورة أكبر مقارنة بالنصف الأول، وتشمل المناطق المعرضة للأمطار بعض السواحل المطلة على البحر المتوسط وسلاسل جبال البحر الأحمر، وجنوب الصعيد وسيناء، وقد تصل الأمطار في بعض الحالات إلى حد السيول.. مشددة على ضرورة متابعة النشرات الجوية قبل تنظيم الرحلات، خاصة عند التوجه إلى المناطق المعرضة للأمطار الغزيرة، تجنبا للمخاطر التي قد تنجم عن التقلبات الجوية.
وفيما يتعلق بأبرز المدن والمناطق المصرية المناسبة للزيارة خلال الخريف.. أوضحت غانم أن معظم المناطق السياحية في مصر تتمتع بأجواء ملائمة للزيارة خلال هذا الفصل إلا أن اختيار الوجهة يتوقف على توقيت الرحلة وطبيعة الأنشطة والظروف الجوية المتوقعة.
وقالت: إن السواحل الشمالية والمناطق المطلة على البحر المتوسط تكون مناسبة للاستمتاع بالأجواء الدافئة خلال النصف الأول من الخريف، بينما تبرز الأقصر وأسوان ومناطق جنوب الصعيد والبحر الأحمر إلى جانب شرم الشيخ ودهب ومناطق جنوب سيناء، باعتبارها وجهات مناسبة خلال النصف الثاني مع الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة.
وأضافت: أن الواحات المصرية، ومنها سيوة والواحات البحرية، تعد من الوجهات الملائمة للرحلات خاصة لمحبي الطبيعة والأجواء الصحراوية.. مشيرة إلى أن اختلاف درجات الحرارة بين مناطق البلاد يرتبط بمصادر الكتل الهوائية والتوزيعات الضغطية فضلا عن التباين بين درجات الحرارة خلال النهار والليل.
وفيما يتعلق بزيارة الأقصر وأسوان .. أشارت غانم إلى أن الخريف يعد من الفصول المناسبة لزيارة المحافظتين ، خاصة خلال النصف الثاني منه، إذ تسمح درجات الحرارة المعتدلة بالاستمتاع بالمزارات الأثرية والأنشطة الخارجية مقارنة بفصل الصيف.
وأضافت أن ساعات النهار تعتبر الأنسب لتنظيم الزيارات مع مراعاة مواعيد فتح المزارات، نظرا لانخفاض درجات الحرارة خلال الليل في محافظات الصعيد.. لافتة إلى أن فصل الشتاء يمثل أيضا فترة مناسبة لزيارة الأقصر وأسوان والمناطق الجنوبية، بفضل اعتدال الأجواء خلال النهار.
وتطرقت غانم إلى خصائص الطقس في الواحات المصرية.. موضحة أن المناطق الصحراوية تتميز بفروق واضحة في درجات الحرارة بين النهار والليل قد تتراوح ما بين 10 إلى 12 درجة مئوية؛ إذ تكون الأجواء خلال النهار مشمسة ومائلة إلى الدفء بينما تنخفض درجات الحرارة بصورة ملحوظة ليلا وتزداد البرودة مع التقدم في فصل الخريف.
ونصحت الراغبين في تنظيم رحلات السفاري باختيار الملابس بعناية واصطحاب ملابس مناسبة لمواجهة البرودة، خاصة عند ممارسة الأنشطة الليلية أو الخروج في الصباح الباكر كما أوصت بمتابعة النشرة الجوية قبل الرحلة بأسبوع ، ثم مراجعة التحديثات الأقرب إلى موعدها، للتعرف على أي ظواهر جوية قد تؤثر على المنطقة.
وقالت: ينبغي توخي الحذر أثناء القيادة في فترات تكون الشبورة المائية والالتزام بالقيادة الهادئة والسرعات المناسبة وفقا لمدى وضوح الرؤية وطبيعة الطريق.. مؤكدة أهمية متابعة التحذيرات الجوية عند التوجه إلى مناطق البحر الأحمر وسيناء وجنوب الصعيد، إذ قد تصاحب بعض حالات عدم الاستقرار أمطار غزيرة وسيول.
وفيما يتعلق بدور التنبؤات الجوية في التخطيط للرحلات.. أوضحت غانم أن متابعة التنبؤات الأسبوعية والشهرية والموسمية تساعد على اختيار التوقيت المناسب للرحلات ووضع برامج تتوافق مع الظروف الجوية المتوقعة..مؤكدة أن هذه المتابعة تكتسب أهمية خاصة خلال الخريف نظرا لما يشهده من تغيرات سريعة في الحالة الجوية، وهو ما يستدعي تحديث التنبؤات باستمرار وعدم الاعتماد على توقعات قديمة عند اتخاذ القرارات النهائية.
وقالت: إن البيانات الجوية تتيح للسائح اختيار الوقت المناسب للاستمتاع برحلته كما تساعد شركات السياحة على تعديل المواعيد أو تغيير الأنشطة وفقا للحالة الجوية، بما يحافظ على سلامة السائحين ويحد من احتمالات إلغاء البرامج بسبب التقلبات المفاجئة.
وأشارت إلى أن أبرز العوامل الجوية المؤثرة على ملاءمة الأنشطة السياحية خلال الخريف تتمثل في فرص سقوط الأمطار ونشاط الرياح والانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة بالإضافة إلى الشبورة المائية في بعض المناطق والأوقات.
ولفتت إلى أن فرص الأمطار في مناطق البحر الأحمر وسيناء وجنوب الصعيد تستدعي اهتماما خاصا؛ إذ قد يؤدي امتداد المنخفض السوداني الموسمي أحيانا إلى سقوط أمطار غزيرة تصل إلى حد السيول.
وشددت على ضرورة ربط اختيار النشاط السياحي بالظروف الجوية المتوقعة.. موضحة أنه في حال توقع حدوث ظواهر جوية مؤثرة، ينبغي إعادة تقييم الرحلة أو تعديل موعدها أو استبدال النشاط الخارجي بآخر داخلي، وفقا لطبيعة الحالة الجوية وإرشادات السلامة.
وفيما يتعلق بتوظيف بيانات الأرصاد الجوية والتنبؤات المبكرة لدعم السياحة الداخلية ومساعدة شركات السياحة والمنشآت الفندقية.. قالت غانم إن هذه البيانات تمثل أداة مهمة لتطوير البرامج السياحية وتحسين إدارة التشغيل، إذ تساعد معرفة الفترات الملائمة لزيارة المناطق المختلفة على تنظيم الرحلات في المواعيد المناسبة، وتقليل احتمالات إلغائها، وتحقيق استفادة أكبر للسائحين.. قائلة: إنه يمكن تعديل جداول الرحلات أو تحويل بعض الأنشطة الخارجية لأنشطة داخلية عند توقع سقوط الأمطار أو حدوث ظواهر جوية مؤثرة، بدلا من إلغاء البرنامج بالكامل متى سمحت الظروف بذلك.
وأوضحت أن البرامج السياحية يمكن تصميمها بما يتناسب مع طبيعة كل موسم مثل رحلات السفاري في الأوقات الملائمة والرحلات الشتوية إلى المناطق التي تشهد تساقط الثلوج، مثل سانت كاترين.
وأشارت إلى أن التنبؤات الجوية تساعد المنشآت الفندقية على توقع فترات زيادة الإقبال على الوجهات المختلفة، وتحسين إدارة الموارد والخدمات وخطط التشغيل، كما يمكن توظيف الخصائص المناخية لكل منطقة في حملات تسويقية تعرف السائح بالوجهات التي تناسب تفضيلاته، سواء كان يبحث عن الأجواء الدافئة خلال الشتاء أو الطقس المعتدل في الخريف بما يسهم في تنشيط السياحة الداخلية على مدار العام.
وفيما يتعلق بتأثير التغيرات المناخية على اختيار المواسم والوجهات السياحية.. أوضحت غانم أن هذه التغيرات قد ترتبط بظهور بعض الظواهر الجوية الأكثر تطرفا خلال فترات معينة، أو حدوث تباينات في درجات الحرارة، لكنها لا تمثل عائقا رئيسيا أمام الاستمتاع بالرحلات السياحية.. مؤكدة أن التخطيط الجيد، والاعتماد على التنبؤات الجوية المحدثة، واختيار التوقيت المناسب لكل وجهة، إلى جانب الالتزام باحتياطات السلامة، تمثل أهم العوامل التي تساعد على الحد من تأثير التقلبات الجوية والاستفادة من تنوع المقومات المناخية والسياحية في مصر.
لأنه يتميز باعتدال درجات الحرارة ويتيح زيارة معظم المحافظات والاستمتاع بالأنشطة والرحلات دون حرارة الصيف الشديدة أو برودة الشتاء القاسية
النصف الأول يناسب السواحل الشمالية والمناطق المطلة على البحر المتوسط، بينما تناسب الأقصر وأسوان وجنوب الصعيد والبحر الأحمر وشرم الشيخ ودهب وجنوب سيناء النصف الثاني
يجب متابعة النشرات والتحذيرات الجوية قبل الرحلة خاصة مع احتمالات الأمطار الغزيرة والسيول والشبورة المائية ونشاط الرياح، مع تعديل الموعد أو النشاط إذا لزم الأمر


