أكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أن الشباب المصري يمثل ركيزة أساسية في تطوير قطاع المياه، مشددة على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الابتكار وريادة الأعمال وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق تسهم في مواجهة تحديات المياه وتوفير فرص العمل.

جاء ذلك خلال افتتاح مبادرة «EU WAVE»، اليوم الثلاثاء، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة للمياه، التي ينظمها الاتحاد الأوروبي على مدار ثلاثة أيام لدعم الشباب المصري العامل في مجال المياه، وتشجيع تطوير الحلول التكنولوجية المبتكرة وتعزيز فرص إقامة مشروعات ناشئة في هذا القطاع الحيوي.

وقالت إيخهورست إن مصر تحتاج إلى جيل جديد من المهندسين والفنيين ورواد الأعمال القادرين على تطوير البنية التحتية للمياه وتحسين خدماتها، مؤكدة أن نجاح الاستثمارات في محطات المعالجة وشبكات المياه ومنشآت الري يعتمد أيضًا على كفاءة الكوادر البشرية وقدرتها على التشغيل والصيانة والتطوير المستمر.

وأضافت أن المبادرة شهدت مشاركة عشرة فرق من رواد الأعمال الشباب، قدمت مشروعات تتجاوز مرحلة الأفكار النظرية إلى النماذج الأولية والتجارب التطبيقية، موضحة أن التحدي الأساسي يتمثل في الانتقال بهذه الابتكارات إلى السوق، وتوفير فرص التمويل والتوسع والاستدامة أمام المشروعات الواعدة.

وأشارت سفيرة الاتحاد الأوروبي إلى أهمية الحلول المبتكرة في مجالات الري الذكي، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها، والكشف عن التسربات، وتطوير الخدمات، مؤكدة أن تلبية احتياجات مصر المائية تتطلب الجمع بين الاستثمارات الكبرى والتكنولوجيات الحديثة والحلول التي يقدمها رواد الأعمال.

وشددت على أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال في مصر، من خلال برامج «إيراسموس+» والشراكات مع الجامعات والشركات، بهدف ربط الشباب بفرص حقيقية تساعدهم على تحويل المعرفة إلى حلول مبتكرة ومشروعات اقتصادية توفر فرص عمل.

وفيما يتعلق بفرص الاستثمار، أوضحت إيخهورست أن مصر تمتلك فرصًا متنامية لتوطين تكنولوجيا المياه وتصنيع مكوناتها وفقًا للمعايير الأوروبية، بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويفتح آفاقًا للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وكشفت أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر في قطاع المياه، التي بدأت عام 2007، وصلت إلى نحو 25 مليون شخص في 16 محافظة مصرية، وأسهمت في توفير قرابة 25 ألف فرصة عمل دائمة ونحو 600 ألف فرصة عمل مؤقتة، معظمها في المناطق الريفية.

كما تتضمن فعاليات المبادرة تنظيم أنشطة مخصصة لتمكين المرأة في قطاع المياه، لمناقشة التحديات التي تواجهها وتعزيز مشاركتها في صنع القرار، إلى جانب إطلاق مجتمع «Waterpreneurs» لدعم رواد الأعمال الشباب، وتشجيع التواصل وتبادل الخبرات ومواصلة تطوير المشروعات الواعدة.

وأكدت السفيرة أن الاستثمار في قطاع المياه لا يقتصر على البنية التحتية والتكنولوجيا، بل يمتد بالأساس إلى الاستثمار في الشباب وقدراتهم الابتكارية، بما يدعم مستقبلًا أكثر استدامة لقطاع المياه في مصر.

الأسئلة الشائعة

تهدف المبادرة إلى دعم الشباب المصري العامل في مجال المياه وتشجيع تطوير الحلول التكنولوجية المبتكرة وتعزيز فرص إقامة مشروعات ناشئة في هذا القطاع

شاركت عشرة فرق من رواد الأعمال الشباب بمشروعات تجاوزت مرحلة الأفكار النظرية إلى النماذج الأولية والتجارب التطبيقية

ذكرت السفيرة الري الذكي ومعالجة المياه وإعادة استخدامها والكشف عن التسربات وتطوير الخدمات باعتبارها مجالات مهمة لتلبية احتياجات مصر المائية