- برلماني: المواطن لا يريد وعودًا بضبط الأسواق بل نتائج يشعر بها في كل جنيه ينفقه
- رئيس برلمانية المؤتمر يطالب الحكومة بـ3 إجراءات عاجلة لمواجهة الغلاء
- إيهاب وهبة يطالب الحكومة بكشف أسباب ارتفاع الأسعار: من المسؤول عن موجات الغلاء؟
انتقد عدد من النواب أداء الحكومة في إدارة ملف الأمن الغذائي، في ظل تكرار أزمات السلع الغذائية وارتفاع الأسعار، مطالبين بوضع خطة استراتيجية واضحة لضمان استقرار الأسواق وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، مع تشديد الرقابة على الأسعار، وضمان انعكاس تراجع سعر صرف الدولار على أسعار السلع، بما يخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين ويحميهم من موجات الغلاء المتلاحقة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة ثلاثة طلبات مناقشة عامة بشأن ملف الأمن الغذائي.
في هذا الصدد، فتح النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، ملف ارتفاع أسعار السلع الغذائية، منتقدًا استمرار موجات الغلاء رغم تراجع سعر صرف الدولار، ومتسائلًا عن أسباب عدم انعكاس انخفاض سعر الصرف على الأسعار النهائية للمستهلكين، في ظل تزايد الأعباء المعيشية على المواطنين.
وتساءل وكيل لجنة الزراعة عن أسباب الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار السلع الغذائية بالتزامن مع زيادة سعر صرف الدولار، موضحًا أن سعر الصرف ارتفع خلال فترة سابقة من نحو 47 جنيهًا إلى 54 جنيهًا، وهو ما صاحبه ارتفاع في أسعار السلع والمنتجات الغذائية بنسب تجاوزت، بحسب وصفه، نسبة الزيادة في سعر الصرف.
أزمات الدواجن واللحوم والبيض.. أين خطة الحكومة؟
ولم تقتصر انتقادات النائب على أسعار السلع، بل امتدت إلى تكرار الأزمات في الأسواق، متسائلًا عن أسباب حدوث اختلالات متتالية في منظومة الإنتاج والتوزيع، رغم إمكانية الحد منها من خلال التخطيط الجيد والتنسيق بين الجهات المعنية.
وأشار إلى أن الأسواق شهدت ارتفاعًا في أسعار الدواجن، أعقبه إغلاق بعض مزارع الإنتاج بسبب وفرة المعروض، إلى جانب ظهور أزمات في اللحوم والبيض والطماطم، في الوقت الذي يواجه فيه بعض المنتجين والمربين صعوبات في تسويق إنتاجهم.
وأكد أن غياب التوازن بين الإنتاج والاستهلاك يضر بالمستهلك والمنتج معًا، ويطرح تساؤلات حول وجود رؤية حكومية واضحة للتنبؤ باحتياجات السوق، وتنظيم الإنتاج بما يمنع نقص السلع في أوقات وزيادة المعروض دون قدرة على تسويقه في أوقات أخرى.
من جانبه، أكد النائب الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن ضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار وتعزيز الأمن الغذائي لم تعد مجرد قضايا اقتصادية، وإنما مسؤولية وطنية تمس حياة كل أسرة مصرية، وتستوجب تحركًا حكوميًا عاجلًا قائمًا على خطط واضحة ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وقال غنيم، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام فريد، إن المواطن لا يقيس نجاح السياسات الحكومية بعدد الحملات الرقابية أو المحاضر المحررة، وإنما بما يلمسه من استقرار في الأسعار، وتوافر السلع الأساسية، وقدرته على تلبية احتياجات أسرته دون أعباء إضافية.
وطرح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر ثلاثة مطالب عاجلة أمام الحكومة، في مقدمتها وضع خطة معلنة لضبط الأسواق، تتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا للتنفيذ، وتنسيقًا فعالًا بين مختلف الجهات الرقابية، إلى جانب تحديد مؤشرات قابلة للقياس لتقييم النتائج ومحاسبة المقصرين، بما يضمن الانتقال من الحملات الموسمية إلى منظومة رقابية مستدامة.
في سياق متصل، طالب النائب إيهاب وهبة الحكومة بتوضيح المسؤولية عن ارتفاع الأسعار، والكشف عن الأسباب الحقيقية وراء موجات الغلاء، متسائلًا عما إذا كانت تمتلك دراسات دقيقة تحدد التكلفة الفعلية للإنتاج وهوامش الأرباح، وترصد الأرباح المبالغ فيها، وتكشف الجهات التي تحتكر الأسواق.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام فريد، في أثناء مناقشة ثلاثة طلبات مناقشة عامة بشأن الأمن الغذائي.
وأكد وهبة أن الدولة اتخذت إجراءات قوية للحفاظ على الأمن الغذائي وتوفير السلع التموينية، مشيرًا إلى أنه سبق أن قدم دراسة حول الأمن الغذائي في مصر خلال دور الانعقاد الماضي، خلص فيها إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والرئيس عبد الفتاح السيسي أسهمت في تجنب أزمة غذائية خطيرة.
وأشاد النائب بالجهود التي بذلتها الدولة للحفاظ على استقرار الأوضاع الغذائية والتموينية، لكنه شدد على أهمية تحديد الأسباب الفعلية لارتفاع الأسعار والتعامل معها بصورة مباشرة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
وتساءل وهبة عن مدى توافر دراسات حكومية تحدد التكلفة الحقيقية للإنتاج ونسب الأرباح، وترصد الممارسات الاحتكارية المؤثرة في الأسواق، مؤكدًا أن تحديد أسباب المشكلة يمثل الخطوة الأولى للوصول إلى الحل المناسب.
كما طالب الحكومة بتوضيح رؤيتها بشأن القدرة الشرائية للمواطنين، متسائلًا عن موعد شعورهم بثمار جهود الدولة في زيادة الإنتاج وتوفير السلع، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المعيشية.
واختتم النائب حديثه بالتساؤل عما إذا كانت الحكومة بحاجة إلى تعديلات تشريعية توفر لها أدوات أكثر فاعلية لمواجهة ارتفاع الأسعار والتصدي للاحتكار، بما يسهم في ضبط الأسواق وحماية المواطنين
.
بسبب تكرار أزمات السلع الغذائية وارتفاع الأسعار وعدم انعكاس تراجع سعر صرف الدولار على أسعار السلع للمستهلكين
طالب بوضع خطة معلنة لضبط الأسواق بجدول زمني واضح وتنسيق بين الجهات الرقابية مع مؤشرات قابلة للقياس لمحاسبة المقصرين
طالب الحكومة بكشف الأسباب الحقيقية لموجات الغلاء وتوضيح التكلفة الفعلية للإنتاج وهوامش الأرباح ورصد الممارسات الاحتكارية


