شنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، هجوماً حاداً على السياسات الغربية الممنهجة ضد بلادها، مؤكدة أن العداء الغربي تجاه موسكو ليس وليد الأزمة الراهنة، بل يمثل هاجساً تاريخياً ونفسياً متواصلاً تسعى من خلاله القوى الاستعمارية للنيل من سيادة روسيا ونهب مقدراتها.

هوس تاريخي.

وقالت زاخاروفا، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد على هامش المؤتمر الصحفي التحضيري للقمة الروسية الإفريقية بموسكو، إن الأزمة الحالية ليست مشكلة روسيا بل مشكلة الطرف المهووس بالعداء، مشيرة إلى أن الغرب في القرن العشرين تذرع بمحاربة الشيوعية والاشتراكية كحجة لاستهداف موسكو، ورغم مرور عقود طويلة وتحول روسيا إلى اقتصاد سوق حر وتخليها عن الاصطفاف الأيديولوجي في علاقاتها الدولية والتجارية، إلا أن حالة الهوس والاستهداف العدائي بقيت ثابتة ولم تتغير، مع الاكتفاء باستبدال المفردات القديمة بشعارات جديدة.

35 ألف عقوبة وحرب هجينة شاملة.

وأضافت مسؤولة الدبلوماسية الروسية أن هذا العداء ترجم نفسه في شكل حرب هجينة واسعة النطاق شنتها الدول الغربية ضد روسيا، بدأت بخطاب الكراهية والتحريض العدائي وصولاً إلى فرض حرب اقتصادية وتجارية غير شرعية عبر أكثر من 35 ألف عقوبة قسرية مفروضة ضد موسكو، مؤكدة أن هذه التدابير تفتقر لأي سند قانوني دولي لكونها صادرة خارج مظلة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الذي يمتلك وحده سلطة فرض العقوبات الشرعية.

محاولات فاشلة لإلغاء الثقافة .

وقالت زاخاروفا إن الحرب الغربية امتدت لتشمل ما يسمى ثقافة الإلغاء في محاولة مستميتة لعزل شعب بأكمله، ومحاصرة معالم الحضارة الروسية وقصورها التاريخية كـ بيترهوف في بطرسبرغ والكرملين ومسرح البولشوي والمتاحف والمسارح والملاعب الرياضية، بهدف حرمان البلاد من جولاتها الثقافية وتجميد تطورها الإنساني والحضاري، بالتوازي مع أسلوب حروب الوكالة عبر استخدام دول وأنظمة سياسية كأدوات لتنفيذ سياسات تدميرية ضد روسيا.

حلم الهزيمة الاستراتيجية.

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن الغرب أعلن صراحة في وثائقه الرسمية لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو رغبته في إلحاق هزيمة استراتيجية بموسكو، موضحة أن هذا المخطط تكرر بحذافيره عبر التاريخ في القرن التاسع عشر خلال غزو نابليون، وفي القرن العشرين خلال الحرب العالمية الثانية التي دمرت فيها مدن روسيا وقصورها التاريخية قبل أن يعاد بناؤها من جديد، مشددة على أن كل من أتى إلى روسيا غازياً بهدف سلب مواردها وإخضاع شعبها عاد مهزوماً ومدحوراً، وأن سر العداء الغربي الدفين يكمن في عجز تلك القوى عن كسر الإرادة الروسية أو وقف مسيرتها الحضارية المستقلة.

الأسئلة الشائعة

قالت إن العداء الغربي تجاه موسكو ليس مرتبطاً بالأزمة الحالية فقط، بل هو هوس تاريخي ونفسي متواصل يستهدف سيادة روسيا ونهب مقدراتها

ذكرت أن روسيا تواجه أكثر من 35 ألف عقوبة قسرية مفروضة عليها ضمن حرب اقتصادية وتجارية غير شرعية

قالت إن الحرب شملت خطاب الكراهية والتحريض العدائي والعقوبات الاقتصادية وثقافة الإلغاء وحروب الوكالة ضد روسيا