يحرص الكثير على غسل الخضراوات والفواكه فور العودة من السوق، اعتقادًا بأن هذه الخطوة تضمن نظافتها وتحافظ على سلامتها، لكن ما لا يعرفه البعض أن غسلها قبل التخزين قد يسرع تلف بعض الأصناف ويقلل مدة بقائها طازجة، خاصة الفواكه الحساسة مثل الفراولة والتوت.
وتوصي إرشادات جامعة مينيسوتا الأميركية، التي روجعت خلال عام 2026، بتأجيل غسل معظم الخضراوات والفواكه حتى موعد تناولها أو استخدامها في الطهي، ما لم تكن متسخة بصورة واضحة، وذلك للمساعدة في الحفاظ على جودتها وإطالة عمرها التخزيني.

لماذا يُفضل غسل الخضراوات والفواكه قبل الاستخدام؟

تبدأ بعض أنواع الفواكه، ومنها التوت، في فقدان جودتها بعد غسلها، لا سيما إذا ظلت رطبة خلال التخزين. لذلك يُفضل غسل الكمية المطلوبة فقط قبل تناولها أو إعدادها، بدلًا من غسل جميع المشتريات دفعة واحدة ثم وضعها في الثلاجة.
وفي حال استدعت الأوساخ الظاهرة غسل المنتجات قبل تخزينها، فمن المهم تجفيفها جيدًا قبل إعادتها إلى الثلاجة، مع الحرص على تنظيف الحوض والصنبور والأسطح المستخدمة في إعداد الطعام، لتجنب انتقال الملوثات إلى الثمار.
وتشدد الإرشادات الصحية على ضرورة غسل الخضراوات والفواكه قبل تقطيعها أو طهيها أو تناولها نيئة، حتى إن كانت ستُقشر قبل الأكل.

غسل القشور ضروري حتى عند التخلص منها

تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن غسل الثمار لا يقتصر على الأنواع التي تؤكل بقشورها، إذ يمكن للسكين أن تنقل الأوساخ والبكتيريا الموجودة على السطح إلى الجزء الداخلي أثناء التقطيع.
وتوصي الإدارة باختيار الثمار السليمة غير المتضررة، وإزالة الأجزاء المصابة بالكدمات قبل التحضير، والتخلص من المنتجات التي تظهر عليها علامات العفن، فضلا عن شراء الفواكه المقطعة والسلطات الجاهزة من أماكن تحفظها في درجات حرارة مناسبة.

الماء الجاري أفضل من الصابون والمنظفات

وعند غسل الخضراوات والفواكه، يصح باستخدام ماء جارٍ بارد، مع التعامل برفق مع الأصناف اللينة، وتجنب نقعها لفترات طويلة أو استخدام مياه الغسل نفسها لتنظيف كميات متتالية.
أما الثمار ذات القشرة المتماسكة، فيمكن فركها باستخدام فرشاة نظيفة مخصصة لغسل المنتجات الغذائية.
وتحذر الإرشادات من استخدام الصابون أو المنظفات أو المبيضات في تنظيف الخضراوات والفواكه، لأنها ليست مخصصة للاستهلاك الغذائي، وقد تترك بقايا غير مناسبة على الطعام. كما أن استخدام الخل أو بيكربونات الصوديوم ليس بديلًا ضروريًا عن الغسل بالماء الجاري، وقد يؤثر في مذاق بعض المنتجات.
التخزين السليم يحافظ على الطزاجة
ولا تتوقف سلامة الخضراوات والفواكه عند طريقة غسلها، بل تمتد إلى أسلوب تخزينها ودرجة الحرارة المناسبة لكل صنف.
وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية بحفظ المنتجات سريعة التلف، مثل الفراولة والخس والأعشاب والفطر، داخل ثلاجة نظيفة عند درجة حرارة تبلغ نحو 4 درجات مئوية أو أقل، مع تبريد الفواكه والخضراوات المقطعة وعدم تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات غير مناسبة.
كما ينبغي فصل المنتجات التي ستؤكل نيئة عن اللحوم والدواجن والأسماك النيئة، وإبعادها عن الأدوات والأسطح المستخدمة في تجهيز هذه الأطعمة، للحد من انتقال البكتيريا والتلوث المتبادل.

هل تحتاج المنتجات المغسولة مسبقًا إلى غسل جديد؟

توضح إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن المنتجات التي تحمل ملصق «مغسولة مسبقًا» أو «جاهزة للأكل» لا تحتاج عادةً إلى غسل إضافي، مع ضرورة اتباع التعليمات المدونة على العبوة بشأن الحفظ والاستخدام.
ورغم أن غسل الخضراوات والفواكه بالماء الجاري يساعد على تقليل البكتيريا والملوثات الموجودة على أسطحها، فإنه لا يضمن إزالتها بالكامل.
لذلك، فإن الحفاظ على سلامة الطعام يتطلب الجمع بين غسل المنتجات بالطريقة الصحيحة، ونظافة اليدين وأدوات المطبخ، والتخزين في درجات الحرارة المناسبة، إلى جانب اختيار التوقيت الملائم للغسل؛ فالنظافة لا تعني غسل جميع المشتريات فور شرائها، بل التعامل معها بطريقة تقلل فرص التلف والتلوث وتحافظ على جودتها حتى موعد تناولها.

الأسئلة الشائعة

لا توصي الإرشادات بغسل معظم الخضراوات والفواكه فور الشراء، بل تأجيل الغسل حتى وقت تناولها أو استخدامها في الطهي ما لم تكن متسخة بصورة واضحة

الطريقة الموصى بها هي استخدام ماء جارٍ بارد مع التعامل برفق مع الأصناف اللينة وفرك الثمار ذات القشرة المتماسكة بفرشاة نظيفة مخصصة للمنتجات الغذائية

المنتجات التي تحمل ملصق مغسولة مسبقًا أو جاهزة للأكل لا تحتاج عادةً إلى غسل إضافي مع الالتزام بتعليمات العبوة الخاصة بالحفظ والاستخدام