أعلنت شركة جنرال موتورز الأمريكية نقل إدراج أسهمها العادية من بورصة نيويورك إلى ناسداك، لتصبح أول شركة سيارات تقليدية تنضم إلى البورصة المعروفة بتركيزها على شركات التكنولوجيا، في خطوة تعكس مساعي صانعة السيارات لتعزيز ارتباطها بالابتكار الرقمي وتوسيع مصادر الإيرادات من البرمجيات وتقنيات القيادة الذاتية.
وذكرت وكالة رويترز أن الشركة تتوقع بدء تداول أسهمها في ناسداك اعتبارًا من 17 نوفمبر 2026، مع الاحتفاظ برمز التداول الحالي، في وقت تتجه فيه شركات من قطاعات تقليدية مختلفة إلى البورصة للاستفادة من قربها من شركات التكنولوجيا وجاذبيتها للمستثمرين المهتمين بالذكاء الاصطناعي.
القيمة السوقية تبلغ 64.4 مليار دولار
تبلغ القيمة السوقية لجنرال موتورز نحو 64.4 مليار دولار، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي»، فيما ارتفع سهم الشركة بنحو 2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق عقب الإعلان عن الانتقال.
وتأتي الخطوة ضمن توجه أوسع لشركات مدرجة في بورصة نيويورك نحو ناسداك، من بينها وول مارت وهيلتون وبالانتير، في ظل تنامي اهتمام المستثمرين بالشركات المستفيدة من التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.
وقال بول جاكوبسون، المدير المالي لجنرال موتورز، إن استراتيجية الشركة التي تركز على العملاء والتكنولوجيا تحقق قيمة للمساهمين، معتبرًا أن ناسداك تمثل وجهة مناسبة لإدراج أسهمها مع استمرار نمو أعمالها.
البرمجيات والقيادة الذاتية لدعم الإيرادات
تعمل جنرال موتورز على ضخ استثمارات في التقنيات الحديثة، تشمل أنظمة القيادة الذاتية التي تتيح للسائقين رفع أيديهم عن عجلة القيادة في ظروف تشغيل محددة، ضمن مساعي الشركة لتطوير مصادر إيرادات جديدة تتجاوز بيع السيارات التقليدية.
كما تطور الشركة بنية برمجية موحدة للسيارات المستقبلية، بهدف دعم أنظمة القيادة الآلية وتوفير خصائص رقمية إضافية، مع رهان على استعداد العملاء لدفع مقابل هذه الخدمات.
ويعكس هذا التوجه تحولًا في نموذج أعمال شركات السيارات، التي تسعى إلى تحقيق إيرادات متكررة من الخدمات الرقمية والبرمجيات بعد بيع المركبات، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الإيرادات الناتجة عن التصنيع والمبيعات.
منافسة صينية تضغط على صناعة السيارات
تأتي الخطوة في وقت تواجه فيه شركات السيارات التقليدية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع التكاليف وتنامي المنافسة من الشركات الصينية، التي توسع حضورها عبر سيارات أقل تكلفة ومزودة بخصائص برمجية وتقنيات رقمية متقدمة.
وتحاول الشركات الأمريكية والأوروبية تطوير طرازات تجمع بين الأسعار التنافسية والبرمجيات المتقدمة، بما يعزز قدرتها على الحفاظ على حصصها السوقية ومواكبة التحولات في تفضيلات المستهلكين.
ومن ثم، لا يقتصر انتقال جنرال موتورز إلى ناسداك على تغيير مكان إدراج الأسهم، بل يأتي متزامنًا مع إعادة توجيه استثمارات الشركة نحو التكنولوجيا باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في المنافسة المستقبلية في سوق السيارات.
ومع ذلك، سيظل الأثر طويل الأجل لهذه الخطوة مرتبطًا بقدرة جنرال موتورز على تحويل استثماراتها التقنية إلى إيرادات وأرباح ملموسة، وتوسيع قاعدة العملاء المستعدين لدفع مقابل خدمات القيادة الذاتية والخصائص الرقمية، في سوق تتزايد فيه المنافسة على الابتكار والتكلفة معًا.
تتوقع الشركة بدء تداول أسهمها في ناسداك اعتبارًا من 17 نوفمبر 2026 مع الاحتفاظ برمز التداول الحالي
الانتقال يعكس سعي الشركة لتعزيز ارتباطها بالابتكار الرقمي وتوسيع مصادر الإيرادات من البرمجيات وتقنيات القيادة الذاتية
ارتفع سهم الشركة بنحو 2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق عقب الإعلان عن الانتقال


