أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في إسرائيل، واضعة قبضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المحك في مواجهة وعود منافسيه من تيار الوسط ببدء عهد جديد، مع ترقب ما ستسفر عنه مرحلة ما بعد إغلاق صناديق الاقتراع.
وبدأت القنوات التلفزيونية في بث استطلاعات الرأي التي أجريت فور خروج المقترعين لتقديم المؤشرات الأولية، في وقت يرجح فيه اتضاح التقديرات في غضون ساعات، مع إمكانية استمرار حالة الترقب لأيام أو أسابيع إذا لم تنجح أي كتلة في نيل أغلبية برلمانية مريحة تمكنها من الحكم.
وكانت مراكز التصويت قد فتحت أبوابها في الساعة الـ7 صباح اليوم، قبل أن تختتم قبل لحظات، حيث ينتظر اكتمال أعمال الفرز بحلول 30 أكتوبر، على أن تصدر النتائج الرسمية المعتمدة بشكل نهائي في 4 نوفمبر بعد إغلاق صناديق الاقتراع، وفقا لوكالة “رويترز”.
عقدة التمثيل النسبي وحسابات الكنيست
تتسم حسابات النتيجة بتعقيد كبير يرتبط بطبيعة التنافس على مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعد، والتي يفترض تنظيمها كل 4 أعوام، رغم تكرار سيناريو الانتخابات المبكرة كحدث معتاد في المشهد الداخلي.
وتوزع المقاعد بنظام التمثيل النسبي وفق القوائم الحزبية الوطنية، مع اشتراط تجاوز نسبة حسم قدرها 3.25% من إجمالي الأصوات لدخول البرلمان.
وتشير المعطيات إلى امتلاك قرابة 12 حزبا فرصة لتخطي هذه النسبة، ما يجعل مهمة توزيع المقاعد وحسم الفرز تتطلب وقتا إضافيا.
مشاورات هرتسوغ وسيناريوهات التحالف
بمجرد اكتمال الفرز، يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في عقد مشاورات رسمية مع قادة الأحزاب لتسمية مرشحهم لرئاسة الوزراء، قبل أن يصدر قرار تكليف الشخصية صاحبة الفرصة الأكبر لبناء الائتلاف، مانحا إياه مهلة قانونية تصل إلى 42 يوما لإنجاز التشكيل الحكومي.
ولم يسجل تاريخ إسرائيل فوز أي حزب منفرد بالأغلبية المطلقة، ما يجعل تشكيل الحكومات رهن ائتلافات حزبية تستغرق مفاوضاتها في العادة عدة أسابيع، حيث يمنح كل مقعد الأحزاب الصغيرة دور حاسم في ترجيح ميزان القوى، وإذا أخفق المكلف يمنح مرشح آخر فرصة المحاولة، وفي حال استمرار التعثر يُلجأ إلى الدعوة لانتخابات جديدة مع بقاء الحكومة الحالية لتصريف الأعمال.
ينتظر اكتمال أعمال الفرز بحلول 30 أكتوبر، على أن تصدر النتائج الرسمية المعتمدة بشكل نهائي في 4 نوفمبر
يشترط تجاوز نسبة حسم قدرها 3.25% من إجمالي الأصوات لدخول البرلمان
يبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع قادة الأحزاب لتسمية مرشح لرئاسة الوزراء ثم يكلف الشخصية الأقدر على بناء الائتلاف بمهلة تصل إلى 42 يوما


