يبرز غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب ياشار، بوصفه أبرز منافسي بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست، بعدما أظهرت التقديرات الأولية تقدم المعسكر الذي يقوده. ويجمع آيزنكوت بين خلفية عسكرية امتدت لأربعة عقود وتجربة سياسية بدأت عام 2022، فيما جعلت خسارته ابنه خلال الحرب في جزة قصته الشخصية حاضرة في حملته الانتخابية.

من هو جادي آيزنكوت؟

ولد آيزنكوت عام 1960 في مدينة طبريا لعائلة يهودية من أصول مغربية، ونشأ في مدينة إيلات. وهو الابن الثاني بين تسعة أشقاء، وأب لخمسة أبناء.

التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1978، وبدأ مسيرته في لواء جولاني للمشاة، قبل أن يتدرج في المناصب القيادية، ويتولى قيادة اللواء ثم القيادة الشمالية للجيش، وصولا إلى رئاسة الأركان في 16 فبراير 2015، خلفا لبيني جانتس، واستمر في المنصب حتى يناير 2019، بعد خدمة عسكرية امتدت 41 عاما.

واقعة أزاريا.. محطة في مسيرته العسكرية

برز اسم آيزنكوت خلال قضية الجندي الإسرائيلي إليئور أزاريا، الذي أطلق النار على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل عام 2016، بعدما كان مصابا وممددا على الأرض.

وأصر آيزنكوت على إخضاع الجندي للمحاكمة العسكرية، مؤكدا ضرورة الالتزام بقواعد الاشتباك والانضباط داخل الجيش.

وأثارت القضية انقساما داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن حدود استخدام القوة ومحاسبة الجنود، وانتهت بإدانة أزاريا بالقتل غير العمد، في واقعة عكست موقف آيزنكوت من ضرورة تطبيق القواعد العسكرية، رغم الجدل السياسي والشعبي الذي صاحب المحاكمة.

من المؤسسة العسكرية إلى منافسة نتنياهو

دخل آيزنكوت الحياة السياسية عام 2022، بانضمامه إلى حزب الوحدة الوطنية بقيادة بيني جانتس. وبعد هجوم 7 أكتوبر 2023، شارك في حكومة الطوارئ التي شكلها نتنياهو، وانضم إلى مجلس الحرب بصفة مراقب.

لكنه غادر الحكومة في يونيو 2024، إلى جانب جانتس، على خلفية خلافات بشأن إدارة الحرب وغياب خطة استراتيجية واضحة للمرحلة التالية.

وفي سبتمبر 2025، أسس حزب ياشار، ليخوض المنافسة الانتخابية بصفته زعيما سياسيا يسعى إلى تشكيل بديل حكومي لنتنياهو.

مقتل ابنه في غزة.. مأساة عائلية خلال الحرب

في 7 ديسمبر 2023، قتل جال، الابن الأصغر لآيزنكوت، عن 25 عاما، خلال عملية عسكرية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وكان يخدم في قوات الاحتياط، وقتل أثناء عملية مرتبطة بالبحث عن جثامين محتجزين وجنود.

ولم تقتصر خسائر العائلة على ذلك، إذ قتل اثنان من أبناء إخوة آيزنكوت خلال الحرب أيضا. وأصبحت هذه الخسارة الشخصية جزءا بارزا من سيرته خلال المنافسة السياسية، في وقت أثارت فيه مشاركة أبناء المسؤولين السياسيين والعسكريين في القتال نقاشا داخل إسرائيل بشأن تقاسم أعباء الحرب.

هل يصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي من أصول شرقية؟

تظهر التقديرات الأولية لانتخابات الكنيست تقدم المعسكر الذي يقوده آيزنكوت ب52 مقعدا، مقابل 50 مقعدا لمعسكر نتنياهو، فيما حصلت الأحزاب العربية على 18 مقعدا.

لكن هذه الأرقام لا تحسم هوية رئيس الحكومة المقبل، إذ يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 عضوا على الأقل في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

وفي حال توليه رئاسة الحكومة، سيصبح آيزنكوت أول رئيس وزراء إسرائيلي من أصول يهودية شرقية.

ويأتي ذلك في ظل منافسة سياسية تستند إلى سجله العسكري وخبرته الأمنية، إلى جانب الانتقادات الموجهة إلى حكومة نتنياهو بشأن إخفاقات 7 أكتوبر وإدارة الحرب.

ومع تقدم معسكره في التقديرات الأولية، يبقى التحدي الأساسي أمام آيزنكوت هو تحويل هذه الأرقام إلى أغلبية برلمانية قادرة على تشكيل الحكومة، في ظل تباين مواقف الأحزاب وصعوبة بناء تحالفات مستقرة.

الأسئلة الشائعة

هو رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب ياشار، ولد عام 1960 لعائلة يهودية من أصول مغربية وتدرج في الجيش حتى تولى رئاسة الأركان بين فبراير 2015 ويناير 2019

برز اسمه خلال قضية الجندي إليئور أزاريا عام 2016 بعدما أصر على محاكمته عسكريا بسبب إطلاقه النار على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل

يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 عضوا على الأقل في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا