اتفقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، خلال لقائها المستشار الألماني فريدريش ميرز في طوكيو، اليوم الأربعاء، على تعزيز التعاون في مجالي الأمن الاقتصادي والتكنولوجيات المتقدمة، خلال أول زيارة يجريها ميرز إلى اليابان منذ توليه منصبه مايو الماضي.
وفي ظل التسارع الكبير في وتيرة الابتكار التكنولوجي، وما وصفاه بتصاعد المخاوف بشأن الإكراه الاقتصادي وتأثيره العميق في الأمن والازدهار العالميين، أصدر تاكايتشي وميرز إعلانين مشتركين بشأن الأمن الاقتصادي والتكنولوجيات المتقدمة، بهدف توجيه العلاقات بين البلدين في هذين المجالين خلال المرحلة المقبلة.
وقال الزعيمان في البيان المشترك إنهما «أعربا عن قلق بالغ إزاء تزايد استخدام الإكراه الاقتصادي، مثل القيود التعسفية على الصادرات والإجراءات الانتقامية المتعلقة بالمعادن الحيوية، ورفضا السياسات والممارسات غير القائمة على آليات السوق، التي تؤدي إلى فائض الطاقة الإنتاجية وتشوهات السوق، بما يقوض أمنهما الاقتصادي وقدرتهما على الصمود».
وفي إطار مساعيهما للحيلولة دون استخدام أوجه الاعتماد الاقتصادي المتبادل سلاحا، ومواجهة الإكراه الاقتصادي، قال الجانبان إنهما سيعززان التعاون في مراقبة سلاسل الإمداد وتحليلها، وسيبحثان سبل التعاون في مجالات تشمل المواد الخام الحيوية وأشباه الموصلات والبطاريات والمركبات الكهربائية والذكاء الاصطناعي الصناعي والروبوتات والأدوية وطاقة الرياح.
وفيما يتعلق بالمعادن الحيوية، رحب تاكايتشي وميرز بتوقيع إعلان نوايا مشترك في هذا المجال، وتعهدَا بتعزيز تنويع مصادر الإمداد وزيادة إمكانية استخدام العناصر الأرضية النادرة بالتبادل في صناعات السيارات في البلدين.
واتفق تاكايتشي وميرز أيضا على إنشاء «حوار رفيع المستوى» بشأن الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون في مواجهة التهديدات السيبرانية. وتثير هذه القضايا مخاوف متزايدة لدى حكومة تاكايتشي، في ظل الارتفاع الحاد في جرائم الإنترنت المدعومة بالذكاء الاصطناعي في اليابان.
وقال البيان المشترك إن الزعيمين أكدا مجددا، في ظل التغيرات الجيوسياسية والجيو اقتصادية المتسارعة، ضرورة تعزيز التعاون مع الحلفاء والدول التي تتقاسم معهما الرؤى ذاتها، وأهمية التمسك بالقيم الأساسية، مثل الحرية والديمقراطية والتجارة الحرة والعادلة وسيادة القانون وحقوق الإنسان.
وعززت اليابان وألمانيا خلال السنوات الأخيرة علاقاتهما العسكرية وتعاونهما الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتعهد تاكايتشي وميرز، الأربعاء، بتوسيع هذا التعاون، في خطوة تأتي وسط مخاوف في البلدين من تزايد النزعة العسكرية للصين.
وفي مؤشر على تنامي العلاقات العسكرية بين البلدين، شاركت القوات الألمانية للمرة الأولى هذا العام في مناورات «كين سورد» العسكرية واسعة النطاق، التي تجريها اليابان والولايات المتحدة بصورة مشتركة.
وتستمر المناورات حتى الخميس، وتُجرى في مواقع عدة في أنحاء اليابان، مع تركيز خاص على المياه والمجال الجوي المحيطين بمحافظة أوكيناوا، وهي منطقة كثفت القوات العسكرية الصينية وجودها فيها خلال السنوات الأخيرة.
وأتاحت القمة التي عُقدت الأربعاء لميرز أيضا طرح فكرة انضمام ألمانيا إلى برنامج القتال الجوي العالمي، وهو مبادرة مشتركة بين اليابان وإيطاليا والمملكة المتحدة لتطوير مقاتلة من الجيل التالي.
وأفادت تقارير بأن برلين أبدت اهتماما بالبرنامج بعد انهيار مشروع منافس لتطوير مقاتلة فرنسية ألمانية في يونيو الماضي.
لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت اليابان سترحب بانضمام ألمانيا، في ضوء التحديات المتعددة التي يواجهها البرنامج بالفعل. وكانت كندا قد انضمت إلى المشروع بصفة مراقب في يوليو الماضي، في أول توسع للبرنامج المتقدم لتطوير المقاتلات خارج نطاق أعضائه المؤسسين الثلاثة.
ووصل ميرز إلى اليابان، الأربعاء، قادما من سنغافورة، حيث وقّع مجموعة من الاتفاقات التجارية، ومن المتوقع أن يختتم المستشار الألماني جولته الآسيوية بزيارة إلى كوريا الجنوبية الخميس، حيث يُنتظر أن تتناول مباحثاته الثنائية في سول قضايا مماثلة، تشمل العلاقات التجارية والأمن والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالي الأمن الاقتصادي والتكنولوجيات المتقدمة عبر إعلانين مشتركين يوجهان العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة
شمل التعاون مراقبة سلاسل الإمداد وتحليلها والمواد الخام الحيوية وأشباه الموصلات والبطاريات والمركبات الكهربائية والذكاء الاصطناعي الصناعي والروبوتات والأدوية وطاقة الرياح
اتفقا على إنشاء حوار رفيع المستوى بشأن الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون ضد التهديدات السيبرانية كما رحبا بإعلان نوايا مشترك لتعزيز تنويع مصادر الإمداد بالمعادن الحيوية


