ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم إساءة المعاملة لكبار السن المرضى أثناء علاجهم؟ خالتي كبيرة في السن، ومصابة بالخرف، وأولادها يعاملونها معاملة خشنة، نظرًا لإضرارها بنفسها في بعض الأحيان، ويخافون من أن يأثموا بذلك، ولا يجدون طريقة للسيطرة عليها غير هذه، فهل يأثمون بذلك؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن التعامل مع المصاب بالخرف يتطلب فهما عميقًا ووعيًا كبيرًا بطبيعة هذا المرض وحالة المريض الصحية والنفسية، كما يتطلب أن يتحلى القائم على رعايته بقدر عظيم من الرحمة والصبر، وأن يبذل غاية وسعه وجهده في دعمه ومساندته.
وتابعت دار الإفتاء: وإن اضطر إلى استخدام الحزم لحمايته من إيذاء نفسه، أو مساعدته على التعافي، فإن ذلك مقيد بأن يكون بقدر الحاجة، وبأن لا يعرضه لأي إيذاء لفظي أو بدني، وبأن تكون هذه الوسيلة التي نصح بها أهل الاختصاص من الأطباء.
وأكدت دار الإفتاء أن هذا كله واجب في حق كل مريض، وهو في جانب الأبناء تجاه والديهم أوجب وآكد.
التعامل مع المرضي في الإسلام
ونصحت دار الإفتاء، ذوي المصابين بمرض الخرف بأهمية التأهل للتعامل مع هذا المرض، فإن لم يجد القائم على الرعاية من نفسه القدرة على القيام بذلك الدور على أحسن وجه، استعان بمن يقدر عليه من المتأهلين والمتخصصين من مقدمي الرعاية الصحية.
وجعل الشارع الحكيم بِرَّ الوالدين والإحسان إليهما من أسمى القربات وأوجب الطاعات، ومن أولى الفروض الشرعية والمقاصد المرعية، حيث تضافرت النصوص من الكتاب العزيز والسنة النبوية المشرفة على إيجاب حقهما وإعلاء قدرهما في مواضع شتى، بما يجعل بر الآباء أصلًا ثابتًا من أصول الفضائل والقربات، قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36].
دار الإفتاء أوضحت أن التعامل معه يجب أن يقوم على الرحمة والصبر والدعم، ولا يجوز تعريضه لأي إيذاء لفظي أو بدني
يجوز عند الضرورة لحمايته من إيذاء نفسه أو لمساعدته على التعافي، بشرط أن يكون بقدر الحاجة وأن يكون وفق ما نصح به أهل الاختصاص من الأطباء
نصحت دار الإفتاء بالاستعانة بمن يقدر على الرعاية من المتأهلين والمتخصصين من مقدمي الرعاية الصحية إذا لم يكن القائم على الرعاية قادرًا على أداء الدور على أحسن وجه


