اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الحكومة البريطانية بإثارة المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية مع موسكو، معتبرة أن هذه الخطابات تخدم مصالح شركات الصناعات الدفاعية التي تسعى إلى الاستفادة من زيادة الإنفاق العسكري.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد الأربعاء، قالت زاخاروفا إن الحديث عن ضرورة استعداد الدول الغربية لحرب محتملة مع روسيا ليس أمرا جديدا، مشيرة إلى أن تكرار هذه التحذيرات يهدف، بحسب وصفها، إلى التأثير في الرأي العام البريطاني ودفعه إلى تقبل سياسات حكومية جديدة.

وأضافت أن الخطاب المعادي لروسيا، الذي تتهم وسائل إعلام بريطانية بالمساهمة في ترويجه، يُستخدم لتصوير موسكو باعتبارها تهديدا وشيكا، الأمر الذي يثير القلق داخل المجتمع البريطاني دون تقديم مبررات مقنعة، على حد قولها.

وربطت المسؤولة الروسية هذه التصريحات بالأوضاع الداخلية في المملكة المتحدة، معتبرة أن تضخيم المخاطر الخارجية قد يساعد الحكومة على تمرير مطالب إضافية من المواطنين، في وقت تواجه فيه قطاعات مثل الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية تحديات تتعلق بالموارد، فضلا عن تساؤلات بشأن تطور القطاع الفضائي البريطاني.

كما رأت زاخاروفا أن تصاعد التحذيرات الأمنية يصب في مصلحة جهات اقتصادية وسياسية داخل بريطانيا ودول أوروبية أخرى، ولا سيما شركات الصناعات العسكرية التي قد تحقق مكاسب كبيرة من توسيع الموازنات الدفاعية وزيادة الطلب على الأسلحة والمعدات العسكرية.

وجاءت تصريحات المتحدثة الروسية ردا على تصريحات وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، الذي تحدث عن امتلاك بلاده نحو ألف يوم للاستعداد لاحتمال نشوب حرب مع روسيا في المستقبل القريب، في إطار التحذيرات الغربية المتزايدة بشأن المخاطر الأمنية.

الأسئلة الشائعة

قالت إن الحكومة البريطانية تثير المخاوف من مواجهة عسكرية مع روسيا لخدمة مصالح شركات الصناعات الدفاعية والاستفادة من زيادة الإنفاق العسكري

لأنها رأت أن تضخيم المخاطر الخارجية قد يساعد الحكومة على تمرير مطالب إضافية من المواطنين في ظل تحديات تواجه قطاعات مثل الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية

جاءت ردا على تصريحات وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ الذي تحدث عن نحو ألف يوم للاستعداد لاحتمال نشوب حرب مع روسيا