أكد رئيس المجلس العالمي للمياه لوي فوشون أن مصر تقدم نموذجا رائعا في مواجهة تحديات نقص المياه، وإدارة الموارد المائية بكفاءة.
وقال فوشون- في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط، على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه- إن منطقة الشرق الأوسط تتحمل العبء الأكبر من التداعيات الناجمة عن الصراعات، بالتوازي مع التغيرات المناخية المتسارعة التي وصفها بأنها “خارجة عن السيطرة”.
وأضاف أن استراتيجية المجلس ترتكز على عقيدة مائية ثلاثية الأبعاد تقوم على: الحفاظ على المياه، وترشيد استخدامها، وحسن توزيعها، مشددا على أن تحقيق الأمن المائي هو السبيل الأساسي لإقرار السلام والتنمية والازدهار في العالم.
وأوضح رئيس المجلس أن المنطقة شهدت مظاهر مناخية حادة تمثلت في الجفاف لعام كامل تلته أمطار غزيرة وسيول اجتاحت مناطق ريفية وأغرقت مراكز مدن كبرى مثل مسقط ودبي وجدة.
وحذر رئيس المجلس العالمي للمياه من الضغوط الديموغرافية المتزايدة.. مستشهدا بالتوسع السكاني في القاهرة الكبرى التي ارتفع عدد سكانها من 13 مليون نسمة عام 2000 إلى 22 مليونا عام 2023، والمُتوقع وصوله إلى 28 مليون نسمة بحلول عام 2035، مما يتطلب توفير ما بين 500 مليون ومليار متر مكعب إضافي من المياه سنوياً للأغراض المنزلية فقط.
وأشاد فوشون بالحلول التي تقدمها دول المنطقة لمواجهة هذه التحديات.. مؤكدا أن مصر تقدم نموذجا رائعا يحتذى به، حيث تجمع محطة “الجبل الأصفر” بمحافظة القليوبية على سبيل المثال بين خدمات الصرف الصحي وإنتاج الطاقة وإعادة استخدام المياه في منظومة واحدة، والمستهدف رفع طاقتها إلى 3.5 مليون متر مكعب يوميا، كما أشار إلى مشروع “الطور” بجنوب سيناء كأول محطة لتخزين الطاقة بالضخ في البلاد بقدرة 15 جيجاوات عند اكتمالها.
وشدد لوي فوشون على أهمية زيادة الموارد المائية، والاستخدام الرشيد للمياه الجوفية العميقة، ونقل المياه بين الأقاليم، وتحلية المياه بكلفة منخفضة، فضلا عن بناء احتياطيات مائية عن طريق إنشاء خزانات موزعة بدقة وأكثر ذكاء ومراعاة للتنوع البيولوچي.
وعلى صعيد الأوضاع الإنسانية، سلط رئيس المجلس الضوء على المأساة التي يواجهها قطاع غزة جراء النقص الحاد في المياه وتوقف الإمدادات وتدمير محطات المعالجة وشبكات التوزيع.. مجددا الدعوة التي أطلقها تحت عنوان “المياه من أجل غزة”، ومطالبا باستعادة الإمدادات بإشراف والتزام دوليين.
وأوضح أنه من الضروري تنفيذ مشروعات كبرى بالتعاون مع دول الجوار تتضمن نقل وتحلية وإعادة استخدام المياه لتغطي القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والمدن.
وشدد رئيس المجلس– الذي يضم 60 حكومة و 260 عضوا من 70 دولة– على ضرورة حماية البنية التحتية المائية في النزاعات المسلحة.
واختتم لوي فوشون بالتأكيد على التزام المجلس بتبادل أفضل الممارسات والحلول القابلة للتطبيق بين القارات، وإشراك الشباب في وضع الرؤى المستقبلية، إلى جانب بناء قنوات التعاون عبر الدبلوماسية المائية.
كما كشف عن تطلع المجلس للحدث التاريخي القادم، وهو المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه المقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض خلال مارس 2027، والذي يجري الإعداد له بالتعاون مع المملكة ومجتمع المياه الدولي.
لأنه قال إن مصر تقدم نموذجا رائعا في مواجهة تحديات نقص المياه وإدارة الموارد المائية بكفاءة
ذكر محطة الجبل الأصفر بمحافظة القليوبية باعتبارها تجمع بين الصرف الصحي وإنتاج الطاقة وإعادة استخدام المياه في منظومة واحدة
قال فوشون إن الزيادة السكانية المتوقعة ستتطلب توفير ما بين 500 مليون ومليار متر مكعب إضافي من المياه سنويا للأغراض المنزلية فقط


