أكد النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة العامة للقمة الروسية الأفريقية الثالثة بموسكو، جاءت بمثابة خارطة طريق شاملة ورؤية استراتيجية متكاملة للانتقال بالشراكة الإفريقية الروسية من أطر التقييم إلى الممارسة العملية المشروعة، لافتاً إلى أن القيادة السياسية المصرية تعيد صياغة الشراكات الدولية بناءً على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة للقارة السمراء.

وأوضح “الغنيمي” في تصريحات صحفية اليوم، أن المحاور الخمسة التي طرحها الرئيس السيسي بالقمة -والتي ترتكز على إقامة الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة التجارة البينية، وتعزيز الربط الكهربائي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي، ودعم تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي- تمثل الروشتة الحقيقية لتحويل القارة الأفريقية من مجرد مصدر للمواد الخام إلى قوة إنتاجية وتصنيعية متكاملة، مؤكداً أن النموذج المصري الروسي في مشروع الضبعة النووي والمنطقة الصناعية بقناة السويس يُعد التطبيق العملي لهذه الرؤية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى الحسم المباشر والواضح في كلمة الرئيس بشأن قضايا الأمن القومي والسيادة الإقليمية، مشيداً بتأكيد فخامته القاطع على رفض المساس بوحدة السودان أو التدخل في شؤونه الداخلية، إضافة إلى رفض أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر وفرض تواجد عسكري غير مشاطئ على سواحله. وأضاف النائب أن هذه الرسائل تُجسد الدور المصري المحوري كحائط صد وراعي أول لاستقرار وسعادة شعوب القرن الأفريقي والمنطقة.

ولفت “الغنيمي” إلى أن تشديد الرئيس السيسي على قضية الأمن المائي وحوكمة الأنهار العابرة للحدود، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإخطار المسبق والتشاور، يضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته الشاملة، معتبراً أن حديث الرئيس كشف مجدداً أن نهر النيل يجب أن يكون جسراً للتعاون والتكامل لا سبباً للتوترات أو الصراعات الأحاديّة، ومشدداً على دعم كافة المؤسسات التشريعية للسياسة المصرية الثابتة في التعامل مع ملف حوض النيل.

وأكد على أن مطالبة الرئيس السيسي بنظام دولي أكثر عدالة وإصلاح مجلس الأمن يترجم طموحات الدول الإفريقية المشروعة بحضور مؤثر في مراكز اتخاذ القرار العالمي، مشدداً على أن خطة العمل المشتركة للسنوات (2027-2029) تُشكل انطلاقة جادة لمستقبل أكثر أماناً وازدهاراً يربط مقدرات مصر وتنمية إفريقيا بالشراكات الاستراتيجية الدولية الراسخة.

الأسئلة الشائعة

قال إنها جاءت بمثابة خارطة طريق شاملة ورؤية استراتيجية متكاملة للانتقال بالشراكة الإفريقية الروسية من أطر التقييم إلى الممارسة العملية المشروعة

المحاور هي إقامة الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة التجارة البينية، وتعزيز الربط الكهربائي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي، ودعم تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي

أكد رفض المساس بوحدة السودان أو التدخل في شؤونه الداخلية، ورفض أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر وفرض تواجد عسكري غير مشاطئ على سواحله