أعرب جاري نيفيل، أسطورة منتخب إنجلترا لكرة القدم، عن اعتقاده أن المدربين يحتاجون أحيانا إلى الإقالة “لمصلحتهم الشخصية”، وذلك في معرض تعليقه على قرار نادي مانشستر يونايتد بالإبقاء على المدير الفني مايكل كاريك، الذي يواجه ضغوطا كبيرة.

ويحتل مانشستر يونايتد المركز السادس عشر في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق نقطة واحدة فقط أمام مراكز الهبوط، وذلك عقب هزيمته القاسية صفر / 3 أمام ضيفه بورنموث، يوم الأحد الماضي، في المرحلة الماضية بالمسابقة.

وكان من المتوقع على نطاق واسع أن تتم إقالة كاريك بعد تلك الخسارة، لكن إدارة مانشستر يونايتد قررت منح المدرب البالغ من العمر 45 عاما فرصة لتصحيح المسار، ليستمر في منصبه خلال رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي ظهر بعد غد السبت.

وقال نيفيل، قائد مانشستر يونايتد السابق: “أعتقد أن ما حدث خلال الأربع والعشرين ساعة التي تلت مباراة بورنموث هو أنهم ناقشوا الأمر مطولا وبشكل مكثف”.

وأضاف في تصريحاته، التي أوردها الموقع الإلكتروني الرسمي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): “إنني لا أجزم بذلك، لكن يبدو أنهم ناقشوا الأمر لدرجة أدخلتهم في حالة من التخبط، فقرروا في النهاية (لنكتف بالإبقاء عليه)”.

وتابع: “أعتقد أن قرار الإبقاء عليه ناتج عن غياب التخطيط، وربما ندرة الخيارات المتاحة، وضعف اتخاذ القرار فيما يتعلق بالشخصين اللذين قد يكونان متاحين حاليا. هذا هو الوضع الذي ينم عن معاناة حقيقية”.

وأردف نيفيل: “أحيانا يحتاج المدرب إلى الإقالة لمصلحته الخاصة، فقد كنت أنا نفسي بحاجة إلى الإقالة عندما كنت أدرب بلنسية. لقد شعرت بالسعادة لأنهم أنهوا معاناتي”.

كان وضع كاريك محفوفا بالمخاطر حتى قبل مباراة بورنموث، وذلك بعد أن انتقد برونو فرنانديز، قائد الفريق، الخطط التي تم تطبيقها خلال خسارة الفريق 1 / 4 أمام مضيفه كومو الإيطالي، ببطولة دوري أبطال أوروبا، الأسبوع الماضي.

وقرر كاريك استبعاد فرنانديز من التشكيلة الأساسية ليونايتد في مباراة بورنموث، لكن اللاعب البرتغالي أجرى لاحقا محادثات مع المدرب الإنجليزي لتصفية الأجواء.

وصرح نيفيل: “لقد تواجدنا جميعا في غرف تبديل الملابس الخاصة بفرق كرة القدم، وهي أماكن قاسية للغاية”.

وتابع: “إذا خرج فرنانديز، وانتقد تكتيكات المدرب بعد الهزيمة بنتيجة 1 / 4 أمام كومو في مباراة قدم فيها هو نفسه أداء كارثيا، وهو يقدم مستوى سيئا منذ ثلاثة أشهر، تماما كبقية زملائه، فإن ما قاله علنا لا يمثل سوى 1% أو 2% مما يقولونه فعليا فيما بينهم داخل الفريق”.

وهتفت جماهير يونايتد باسم كاريك بينما كان يحيي الحشود عقب الهزيمة أمام بورنموث، في مشهد وصفه نيفيل بأنه “بمثابة جولة وداع”، لكن الجماهير ذاتها أطلقت صيحات الاستهجان ضد اللاعبين بمجرد توجه كاريك نحو النفق المؤدي إلى غرف الملابس.

وتشير التقارير إلى أن إدارة مانشستر يونايتد بحثت إمكانية استبدال كاريك، حيث تم طرح اسمي إيدي هاو، المدير الفني السابق لنيوكاسل يونايتد، ويوليان ناجلسمان، المدرب السابق للمنتخب الألماني، كخيارين محتملين.

ورغم ذلك، يجد لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق نفسه حاليا مطالبا بلم شمل الفريق استعدادا للمباراة المقررة أمام تشيلسي على ملعب (ستامفورد بريدج)، والتي تعقبها مواجهات على أرض الفريق أمام روما الإيطالي وأستون فيلا، قبل فترة التوقف الدولي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

من جانبه، قال جيمي كاراجر، مدافع ليفربول السابق: “أعتقد أن كاريك، رغم أنه لا يستطيع التصريح بذلك علنا، يتمنى حقا أن تنتهي معاناته هذه. أنا جاد في ذلك”.

وشدد كاراجر: “مجرد التفكير في الذهاب إلى ملعب التدريب الآن، ومحاولة إلقاء كلمة تحفيزية للفريق قبل مواجهة تشيلسي، بينما تدرك تماما أن اللاعبين لا يتقبلون أي شيء منك ولا يكترثون للأمر على الإطلاق”.

وأردف: “يدرك هؤلاء اللاعبون أن مايكل كاريك لن يكون موجودا بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، هو يعلم ذلك، وهم يفهمون ذلك أيضا، والجميع يدركون هذه الحقيقة”.

من جانبه، صرح روي كين، القائد السابق ليونايتد: “كاريك بحاجة إلى اللاعبين أكثر مما يحتاجون هم إليه. هذه هي كرة القدم باختصار. يدرك اللاعبون أنه رحل، لكنهم هم أنفسهم من ساعدوه في الحصول على الوظيفة العام الماضي، لذا فهم من يمسكون بزمام الأمور باختصار”.

الأسئلة الشائعة

بحسب جاري نيفيل فإن القرار جاء نتيجة غياب التخطيط وندرة الخيارات المتاحة وضعف اتخاذ القرار بشأن البدائل المحتملة

يحتل الفريق المركز السادس عشر بفارق نقطة واحدة فقط أمام مراكز الهبوط بعد خسارته صفر / 3 أمام بورنموث

الفريق يستعد لمواجهة تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج ثم روما الإيطالي وأستون فيلا قبل فترة التوقف الدولي