تعد النودلز سريعة التحضير من الوجبات التي يفضلها كثيرون، خاصة الطلاب والأشخاص الذين يبحثون عن طعام سريع التحضير ومنخفض التكلفة، لكن محتواها من الملح وقلة الألياف والبروتين يثيران تساؤلات حول مدى فائدتها الصحية، وما إذا كانت بعض الأنواع أفضل من غيرها.
كم سعرًا حراريًا تحتوي عليه النودلز سريعة التحضير؟
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن النودلز سريعة التحضير ليست بالضرورة وجبة يجب تجنبها تمامًا، لكنها لا تعد الخيار الأفضل للاعتماد عليها بصورة منتظمة، بسبب محدودية قيمتها الغذائية وارتفاع نسبة الملح في بعض الأنواع.
وتختلف القيمة الغذائية للنودلز بحسب النكهة والعلامة التجارية، لكن التقرير أشار إلى أن عبوة نودلز الكاري التقليدية تحتوي على:
415 سعرًا حراريًا.
1.7 جرام من الدهون المشبعة.
5.8 جرام من السكر.
2.1 جرام من الألياف.
7.9 جرام من البروتين.
1.4 جرام من الملح.
وتتمثل المشكلة الرئيسية في أن هذه الوجبة توفر سعرات حرارية، لكنها لا تحتوي على كميات كافية من بعض العناصر الغذائية المهمة، خاصة البروتين والألياف، اللذين يساعدان على الشعور بالشبع لفترة أطول وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.
وأوضحت أخصائية التغذية نيكولا لودلام راين أن النودلز سريعة التحضير لا توفر غالبًا التنوع الغذائي المطلوب في الوجبة الرئيسية، خصوصًا فيما يتعلق بالبروتين والألياف.
كما أن انخفاض محتواها من الألياف قد يساهم في الإصابة بالإمساك، إذا كان النظام الغذائي عمومًا يفتقر إلى الأطعمة الغنية بها.

النودلز سريعة التحضير والملح.. خطر على ضغط الدم
من أبرز المخاوف الصحية المرتبطة بالنودلز سريعة التحضير ارتفاع نسبة الملح في التوابل والخلطات المرفقة بها، إذ يمكن أن توفر العبوة الواحدة ما يقرب من ثلث الحد اليومي الموصى به من الملح، وفقًا للنوع.
وأشار التقرير إلى أن بعض النكهات، مثل نكهة الدجاج بالفاهيتا، تحتوي على نحو 1.8 جرام من الملح في العبوة الواحدة.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن الإفراط في تناول الملح قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
لذلك، من المهم مراجعة الملصق الغذائي على العبوة ومقارنة محتوى الملح بين المنتجات المختلفة، خاصة للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من استهلاكه.

هل الأنواع الصحية من النودلز أفضل فعلًا؟
أشار التقرير إلى أن بعض المنتجات التي تسوق باعتبارها خيارات أخف أو أقل في السعرات الحرارية والدهون قد تبدو أفضل من الناحية الغذائية، لكن انخفاض السعرات لا يعني بالضرورة أنها أكثر توازنًا.
فعلى سبيل المثال، تحتوي عبوات النودلز الأصغر حجمًا، التي يبلغ وزنها 42 جرامًا، على نحو 0.84 جرام من الملح، رغم انخفاض السعرات والدهون والسكر مقارنة بالعبوة التقليدية. كما توفر كمية أقل من البروتين والألياف، ما قد يجعلها أقل قدرة على تحقيق الشبع.
وتحتوي بعض انواع النودلز على سعرات حرارية ودهون وسكر أقل من النوع التقليدي المذكور، لكنها تحتوي على نحو 2.4 جرام من الملح، بما يعادل قرابة 40% من الحد اليومي الذي استند إليه التقرير.
وتوضح هذه المقارنة أن اختيار المنتج لا ينبغي أن يعتمد على السعرات الحرارية وحدها، بل يجب النظر أيضًا إلى محتواه من الملح والبروتين والألياف.

كيف تجعل النودلز سريعة التحضير وجبة أكثر توازنًا؟
بحسب أخصائية التغذية، يمكن تحسين القيمة الغذائية للنودلز من خلال إضافة مكونات توفر عناصر غذائية تفتقر إليها الوجبة الأصلية.
ومن أبرز الخيارات التي تساعد على ذلك:
ـ إضافة البيض المسلوق: لزيادة محتوى الوجبة من البروتين والمساعدة على الشعور بالشبع.
ـ إضافة الخضراوات: مثل البروكلي والبازلاء، لزيادة كمية الألياف والعناصر الغذائية.
ـ اختيار الأنواع الأقل في الملح: مع مراجعة المعلومات الغذائية على العبوة قبل الشراء.
ـ الاهتمام بتوازن الوجبة: من خلال الجمع بين مصدر للبروتين والخضراوات، بدلًا من الاعتماد على النودلز وحدها.
ـ تنويع مصادر الطعام: وعدم جعل النودلز سريعة التحضير بديلًا دائمًا للوجبات المتكاملة.

هل يجب التوقف عن تناول النودلز سريعة التحضير؟
لا يعني انخفاض القيمة الغذائية للنودلز سريعة التحضير ضرورة الامتناع عنها تمامًا، لكنها ليست الخيار المثالي للاعتماد عليها بانتظام كوجبة رئيسية.
وأكدت أخصائية التغذية، وفقًا للتقرير، أن هذه المنتجات تتميز بسهولة التحضير وانخفاض التكلفة، ويمكن أن يكون لها مكان ضمن نظام غذائي متوازن، بشرط عدم الإفراط في تناولها والحرص على استكمال العناصر الغذائية الناقصة.
ليست مضرة بالضرورة إذا تناولت باعتدال، لكنها ليست الخيار الأفضل للاعتماد عليها بانتظام بسبب محدودية قيمتها الغذائية وارتفاع الملح في بعض الأنواع
أبرز مشكلة هي أنها تمنح سعرات حرارية لكنها غالبًا فقيرة في البروتين والألياف، ما يقلل قدرتها على الشبع ويجعلها أقل توازنًا كوجبة رئيسية
يمكن تحسينها بإضافة البيض المسلوق والخضراوات مثل البروكلي والبازلاء واختيار الأنواع الأقل في الملح مع عدم الاعتماد عليها وحدها


