اختتم المؤتمر العربي الأربعون لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات أعماله، بإصدار مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التعاون العربي في مواجهة جرائم المخدرات، وتطوير قدرات الأجهزة الأمنية على التصدي للتهديدات المستجدة، خاصة المخدرات التصنيعية وأساليب تصنيعها وترويجها وتهريبها.

وكان المؤتمر قد انعقد يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، بمشاركة ممثلين عن جامعة الدول العربية، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، ومنظمة اليوروبول، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب عدد من الجهات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات.

خطة عربية لمواجهة تهديدات المخدرات التصنيعية

وطلب المؤتمر من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب إعداد خطة استرشادية للتعامل مع التحديات والتهديدات الناشئة عن المخدرات التصنيعية، كما طلب من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وضع برامج علمية وتدريبية متخصصة لرفع كفاءة الكوادر الأمنية في الدول الأعضاء.

وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز قدرات الأجهزة المعنية على رصد التهديدات الجديدة والكشف عنها والتعامل معها، ومواكبة التطورات في أساليب تصنيع المخدرات التصنيعية وترويجها وتهريبها.

وثمن المؤتمر ورقة العمل التي أعدتها دولة الكويت بشأن الاتجاهات والتهديدات الناشئة عن المخدرات التصنيعية، داعيًا أجهزة مكافحة المخدرات في الدول الأعضاء إلى الاستفادة منها، كما أكد أهمية تنفيذ توصيات المؤتمر التاسع والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب بشأن هذه القضية.

تعزيز دور المرصد العربي للمخدرات

وفيما يتعلق بالمرصد العربي للمخدرات، دعا المؤتمر الدول الأعضاء التي لم تعين نقاط اتصال لديها إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يدعم قيام المرصد بمهامه.

كما حث الدول التي لا تمتلك مراصد وطنية للمخدرات على إنشاء تلك المراصد، لتيسير توفير البيانات والمعلومات اللازمة للمرصد العربي، وتعزيز تبادل المعلومات المتعلقة بمشكلة المخدرات على المستوى العربي.

اعتماد أسبوع عربي للوقاية من المخدرات

وفي إطار تكثيف جهود التوعية المجتمعية، اعتمد المؤتمر الفترة من 22 إلى 28 يونيو من كل عام موعدًا للأسبوع العربي للوقاية من المخدرات ومكافحتها، داعيًا الدول الأعضاء إلى الاحتفال بهذه المناسبة وتكثيف برامج التوعية خلالها.

وتستهدف هذه الخطوة تعزيز الوقاية من المخدرات، ورفع الوعي بمخاطرها، ودعم الجهود العربية الرامية إلى الحد من انتشارها.

رقابة على الطائرات المسيرة والمناطيد المستخدمة في التهريب

وشدد المؤتمر، في ضوء مناقشته المستجدات الدولية في مجال المخدرات، على أهمية تبادل المعلومات بشأن أسواق تصنيع المخدرات وتهريبها التي تستهدف الدول العربية، ورصد التغيرات المرتبطة بالأوضاع السياسية والأمنية، ومتابعة تطور أساليب التهريب الجوي.

ودعا الدول الأعضاء إلى إحكام الرقابة على استيراد وتسويق الطائرات المسيرة والمناطيد وغاز الهيليوم المستخدم فيها وأجهزة التتبع، وتنظيم إجراءات بيعها وتسجيل بيانات المستفيدين منها، بما يحد من استخدامها في عمليات تهريب المخدرات.

كما أكد أهمية تعزيز التعاون الوطني بين الأجهزة الأمنية والجهات المختصة بالمراقبة الجوية للحدود، وتكثيف مراقبة طبقات الجو المنخفضة التي تستخدمها المناطيد في بعض عمليات التهريب.

مواجهة تطورات تصنيع الأمفيتامين والميثامفيتامين

وأكد المؤتمر ضرورة رصد التحولات الجديدة في أنشطة تصنيع مخدري الأمفيتامين والميثامفيتامين، بما يشمل أماكن التصنيع، والشحنات غير المشروعة للسلائف الكيميائية، وبيانات الخبراء، وخطوط ووسائل التهريب.

ودعا الدول الأعضاء إلى إعداد برامج ودورات تدريبية لتأهيل العاملين في مكافحة المخدرات وأمن الحدود، وتطوير مهارات التحري والتعامل مع مسارح الحوادث وجمع الأدلة التي تساعد على كشف المتورطين.

كما طلب من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية إعداد برامج تدريبية نموذجية في هذا المجال، بما يدعم القدرات المهنية والفنية للعاملين في أجهزة مكافحة المخدرات بالدول العربية.

تطوير التشريعات وملاحقة غسل الأموال

ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى تطوير خططها واستراتيجياتها الوطنية وتشريعاتها، بما يتيح الاستعداد للتطورات المتوقعة في مجال المخدرات الصناعية والمخدرات الخليطة، وأنماط تعاطيها على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أكد ضرورة متابعة التطورات المرتبطة بحجم تعاطي الحشيش المخدر، في ضوء التوجهات الدولية المتعلقة بتقنين استخدام القنب لأغراض علاجية وصناعية.

وشدد المؤتمر على أهمية إجراء التحقيقات المالية الموازية في قضايا الاتجار بالمخدرات، وملاحقة جرائم غسل الأموال الناتجة عن هذه التجارة، والتعامل مع استخدام العملات الرقمية في الأنشطة الإجرامية المرتبطة بها.

تعميم التجارب العربية والاستفادة من تقرير ليبيا

وفي ختام أعماله، طلب المؤتمر من الأمانة العامة تعميم تجارب الدول الأعضاء وخططها في مجال مكافحة المخدرات، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الممارسات المتبعة في الدول العربية.

كما رحب بالتقرير الذي أعدته وزارة الداخلية الليبية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بشأن ديناميكيات الاتجار بالمخدرات في ليبيا وعبر شمال إفريقيا، والاتجاهات والآثار المرتبطة به، داعيًا الدول الأعضاء إلى الاطلاع على ما تضمنه من معلومات وتوصيات.

وتعكس توصيات المؤتمر العربي الأربعين لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات أهمية توحيد الجهود العربية، وتعزيز تبادل المعلومات والتدريب المتخصص والتعاون الأمني والمالي، لمواجهة التطورات المتسارعة في أساليب تصنيع المخدرات وتهريبها والاتجار بها.

الأسئلة الشائعة

أوصى بإعداد خطة استرشادية للتعامل مع تهديدات المخدرات التصنيعية، ووضع برامج علمية وتدريبية متخصصة لرفع كفاءة الكوادر الأمنية في الدول الأعضاء

اعتمد المؤتمر الفترة من 22 إلى 28 يونيو من كل عام موعدًا للأسبوع العربي للوقاية من المخدرات ومكافحتها

دعا إلى إحكام الرقابة على استيراد وتسويق الطائرات المسيرة والمناطيد وغاز الهيليوم وأجهزة التتبع، وتنظيم بيعها وتسجيل بيانات المستفيدين منها