أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” استمرار إجراءات التحقيق في شأن شبهات التلاعب بانتخابات الكنيست على خلفية معلومات ترتبط باحتمال وجود تمويل مالي خارجي بالملايين، مؤكدا أن هذه المعطيات لم ترد إليه من جهات سياسية، في ظل تساؤلات أحاطت بعدم إبلاغ رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرج بتلك التفاصيل قبل موعد الاقتراع.
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية نقلا عن مصدرين رسميين على صلة بالقضية، اليوم الخميس، أن الشاباك كانت بحوزته معلومات استخباراتية قبل يوم التصويت تتعلق باحتمالية تحويل مبالغ مالية تصل إلى عشرات الملايين من الشواكل بالمخالفة للقانون في مسعى للتأثير على مسار النتائج، غير أن التدخل لم يجر إحباطه في حينه.
وأفادت مصادر في لجنة الانتخابات المركزية، أن ممثلي الشاباك شاركوا في كافة جلسات تقييم الموقف التي عقدت في الأيام السابقة للانتخابات، دون إحاطة اللجنة بوجود شبهات استخباراتية من هذا القبيل.
وأوضح مصدر مطلع، أنه لو نقلت تلك المعطيات لطلب من الجهاز التحرك في الوقت الفعلي لحماية الصناديق، مضيفا: “إن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف يعقل أن الجهاز كانت بحوزته معلومات استخباراتية صلبة ومزلزلة بحسب الظاهر حتى قبل الانتخابات، ومع ذلك لم يطلب التحرك أو فتح تحقيق قبل بدء عملية الاقتراع؟”.
ردود لجنة الانتخابات حول حقيقة التلاعب بانتخابات الكنيست
قابلت إدارة لجنة الانتخابات المركزية هذه الأنباء بالنفي القاطع؛ حيث صرح القائم بأعمال المدير العام للجنة بأن “الأنباء المتداولة لا أساس لها”، مشددا على أن “نزاهة الانتخابات صينت” في كافة مراحل التصويت والفرز.
واعتبر مسؤول رفيع المستوى في المنظومة الانتخابية، أن هذه القضية تعد أصغر بكثير من حجم التناول المثار حولها في المجال العام، مؤكدا عدم وجود ما يمس سلامة مخرجات الاقتراع أو يثبت حدوث التلاعب.
موقف آيزنكوت ورفض التشكيك
دخلت القوى السياسية على خط السجال؛ إذ اتهم رئيس حزب “يشار” غادي آيزنكوت حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإطلاق حملة تستهدف نزع الشرعية عن النتائج ومحاولة التشكيك في نزاهة مسار الاقتراع عبر توظيف هذه الشبهات.
وأكد آيزنكوت أنه لن يتيح أي مجال لتأخير الاستحقاقات الدستورية المقبلة، مشددا على أنه لن يسمح بتأجيل جلسة أداء الكنيست لليمين الدستورية تحت أي ذريعة ترتبط بادعاءات التلاعب.
الشاباك قال إنه يواصل إجراءات التحقيق في شبهات مرتبطة باحتمال وجود تمويل مالي خارجي بالملايين، وأكد أن هذه المعطيات لم ترد إليه من جهات سياسية
لا، لجنة الانتخابات المركزية نفت الأنباء بشكل قاطع وقالت إن لا أساس لها، وإن نزاهة الانتخابات صينت في جميع مراحل التصويت والفرز
آيزنكوت اتهم الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو بإطلاق حملة لنزع الشرعية عن النتائج والتشكيك في نزاهة الاقتراع عبر توظيف هذه الشبهات


