وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسائل تحذيرية جديدة إلى الدول الأوروبية، مؤكدا أن موسكو لا تسعى إلى الدخول في حرب مع أوروبا، لكنها مستعدة للتعامل مع أي تصعيد أو تهديد يستهدف مصالحها وأمنها القومي، محذرا من أن اندلاع مواجهة عسكرية واسعة لن يسفر عن منتصرين.

وأكد بوتين أن روسيا لا ترغب في فرض قيود على حركة الملاحة البحرية في بحر البلطيق، مشددا على رفض بلاده اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة حركة السفن أو تقييد الاتصالات البحرية في المنطقة، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي محاولات لفرض قيود أو تحديات على المصالح الروسية ستواجه برد مناسب من موسكو.

وقال الرئيس الروسي: «هل يريد أحد أن يكون الوضع في البلطيق مثل الوضع في الخليج أو مضيق هرمز؟ لا أعرف. نحن لا نريد ذلك، لكننا سنرد على أي تحدٍ»، في إشارة إلى مخاوف من انتقال التوترات الجيوسياسية إلى الممرات البحرية الحيوية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وأمنية على حركة التجارة الدولية.

بوتين: لا نريد حربا مع أوروبا لكننا مستعدون لها.

وفي تصريحات للصحفيين عقب استضافته قمة مع عدد من القادة الأفارقة، تطرق بوتين إلى مستقبل العلاقات الروسية الأوروبية، في ضوء اتصالاته الهاتفية التي أجراها خلال الأسبوع الجاري مع زعيمي النرويج وفنلندا، مؤكدا أن بلاده تدعم أي تحركات تستهدف استعادة العلاقات الطبيعية والشاملة مع الدول الأوروبية.

وقال بوتين إن موسكو ترحب بأي خطوات من شأنها إعادة العلاقات مع العواصم الأوروبية إلى مسارها الطبيعي، مضيفا: «نحن ندعم أي خطوات.. ندعم أي إجراءات تهدف إلى استعادة علاقات كاملة ومتكاملة مع الدول الأوروبية».

وفي الوقت نفسه، شدد الرئيس الروسي على أن استعداد بلاده لمواجهة أي احتمال عسكري لا يعني رغبتها في الدخول في حرب، قائلا: «نحن مستعدون، لكننا لا نريد أي حرب مع أوروبا. وإذا كان هناك من يريدها، فليستعد».

وأضاف أن الأطراف التي تسعى إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا لم تتمكن حتى الآن من تحقيق هذا الهدف، محذرا من أن تجاوز الأزمة الحالية إلى مواجهة عسكرية مباشرة ستكون له عواقب خطيرة على جميع الأطراف.

وتابع بوتين: «إذا ذهبت الأمور إلى أبعد من ذلك، فلن يكون هناك منتصرون على الإطلاق. فليتذكر الجميع ذلك»، في رسالة تعكس موقف موسكو الرافض لأي تصعيد عسكري مباشر مع الدول الأوروبية، مع التأكيد على استعدادها للرد على ما تعتبره تهديدات لأمنها ومصالحها.

الهجمات الهجينة تثير مخاوف أوروبية من تحركات روسية ضد الناتو.

وفي سياق متصل، تتزايد المخاوف الأوروبية من الأنشطة الروسية التي تصفها تقارير أمنية بأنها هجمات هجينة تستهدف اختبار قدرة الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي «الناتو» على مواجهة التهديدات الأمنية، في ظل استمرار التوتر بين موسكو والعواصم الغربية.

وتشير تقارير إلى أن روسيا تختبر منذ أشهر قدرة عدد من الدول الأوروبية وأعضاء حلف الناتو على التعامل مع أنماط مختلفة من التصعيد، من بينها حوادث مرتبطة بالطائرات المسيرة التي شهدتها دول مجاورة، فضلا عن أنشطة أخرى تستهدف البنية التحتية والأنظمة الأمنية.

الأسئلة الشائعة

قال إن روسيا لا تريد حربا مع أوروبا لكنها مستعدة لأي مواجهة أو تصعيد يستهدف مصالحها وأمنها القومي

بوتين أكد أن موسكو لا ترغب في فرض قيود على الملاحة البحرية هناك ولا تريد عرقلة حركة السفن أو تقييد الاتصالات البحرية

قال إن روسيا ترحب بأي خطوات تعيد العلاقات مع العواصم الأوروبية إلى مسارها الطبيعي وتدعم الإجراءات التي تستهدف استعادة علاقات كاملة ومتكاملة