أكد ياسر عباس، الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن الجانب الفلسطيني الرسمي بدأ تسليم دفعات من السلاح إلى الجيش اللبناني، ضمن مسار متدرج ومتفق عليه، مشددًا على دعم بلاده حصرية السلاح والقرار الأمني بيد الدولة اللبنانية، ورفض استخدام المخيمات الفلسطينية في الصراعات اللبنانية أو الإقليمية.

وأكد عباس احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه ومؤسساته، مشيرًا إلى دعم بلاده إطلاق مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وأوضح أن الخطة تستهدف الانتقال من إدارة الأزمات وردود الفعل إلى العمل المؤسسي، من خلال تحديد المسؤوليات والتنسيق والمتابعة، لافتًا إلى أن المسودة المطروحة تمثل وثيقة تأسيسية للحوار والتطوير، وتمهد للتشاور مع الوزارات والمؤسسات اللبنانية ودولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وممثلي المجتمع الفلسطيني.

وأشار إلى أن المسودة تؤكد حق العودة ورفض التوطين، وعدم ربط الحقوق الإنسانية والمدنية بأي مسار آخر، ومراعاة خصوصية كل مخيم، واعتماد التنفيذ المرحلي، إلى جانب تنظيم العلاقة مع “أونروا” من خلال اتفاق واضح.

وفيما يتعلق بالعلاقات الفلسطينية اللبنانية، قال عباس إنها شهدت محطات مؤلمة ومعقدة وأخرى إيجابية، من بينها مبادرة السلام العربية التي انطلقت من بيروت عام 2002، وإعلان فلسطين في لبنان عام 2008.

وأكد أهمية تفعيل العلاقات الدبلوماسية وتطوير الاتفاقات الثنائية وآليات التنسيق، والنظر في تعيين سفير لبناني غير مقيم لدى دولة فلسطين.

واستحضر عباس البيان المشترك الصادر عن الرئيسين الفلسطيني محمود عباس واللبناني جوزيف عون في 21 مايو 2025، والذي أكد احترام سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، ورفض استخدام الأراضي اللبنانية منطلقًا لأي أعمال عسكرية أو زج المخيمات في الصراعات الإقليمية، إلى جانب التمسك بحق العودة وفق القرار 194 ورفض التوطين والتهجير، ودعم “أونروا” وتحسين ظروف اللاجئين.

وشدد على أن حرية العمل السياسي لا تعني الاحتفاظ بتشكيلات عسكرية مستقلة أو صلاحيات أمنية موازية.

وفي الشأن الحقوقي، أشار عباس إلى القيود المفروضة على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لا سيما ما يتعلق بالعمل والتملك والتوريث والحماية الاجتماعية، فضلًا عن أوضاع فاقدي الأوراق الثبوتية، مؤكدًا أن الحقوق الإنسانية الأساسية والحقوق المدنية تتطلب مراجعة التشريعات ذات الصلة.

وأكد أن “أونروا” تمثل ركيزة أساسية وشاهدًا مؤسسيًا دوليًا على قضية اللاجئين، مشددًا على أهمية حماية ولايتها وتمويلها ومنشآتها وحيادها.

وقال عباس إن الهدف من خطة حوكمة المخيمات ليس تكريس اللجوء أو جعله دائمًا، وإنما تنظيم الواقع الاستثنائي بما يحفظ الأمن والكرامة والحقوق، مع احترام السيادة اللبنانية والشراكة الرسمية بين الدولتين، وصولًا إلى مخيمات آمنة ولاجئين يعيشون بكرامة، و”أونروا” قادرة على أداء ولايتها، مع التمسك بحق العودة ورف.

الأسئلة الشائعة

بدأ تسليم دفعات من السلاح إلى الجيش اللبناني ضمن مسار متدرج ومتفق عليه

تهدف إلى الانتقال من إدارة الأزمات وردود الفعل إلى العمل المؤسسي عبر تحديد المسؤوليات والتنسيق والمتابعة

تؤكد حق العودة ورفض التوطين وعدم ربط الحقوق الإنسانية والمدنية بأي مسار آخر مع مراعاة خصوصية كل مخيم وتنظيم العلاقة مع أونروا