ارتفع معدل التضخم السنوي في أوغندا إلى 5.8% خلال أكتوبر الجاري، مسجلًا أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، مدفوعًا بشكل رئيسي بالقفزة الحادة في أسعار الغذاء، وفق بيانات أعلنها مكتب الإحصاء الأوغندي اليوم الجمعة.
وزاد معدل التضخم مقارنة بـ4.6% في سبتمبر الماضي، ليسجل أسرع وتيرة منذ يونيو 2023، حين كانت أسعار الطاقة لا تزال تتراجع تدريجيًا بعد القفزة التي أعقبت جائحة كورونا والحرب الروسية في أوكرانيا.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء ارتفاع التضخم الغذائي إلى 10.7% في أكتوبر، مقابل 4.5% في الشهر السابق، أي أكثر من الضعف خلال شهر واحد.
ويكتسب ارتفاع أسعار الغذاء أهمية خاصة في اقتصاد أوغندا، حيث يستحوذ الغذاء على حصة كبيرة من إنفاق الأسر، ما يزيد تأثير أي ارتفاع في أسعاره على القدرة الشرائية، ولا سيما لدى الفئات محدودة الدخل.
ويرتبط تسارع الأسعار بالتراجع الحاد في قيمة الشلن الأوغندي خلال الأشهر الماضية، إذ فقدت العملة نحو 15% من قيمتها أمام الدولار منذ يونيو، وجرى تداولها اليوم الجمعة عند مستوى 4245 شلنًا للدولار، مقابل 3614.5 شلن في نهاية عام 2025.
وتنعكس خسائر العملة المحلية على الأسعار في أوغندا، التي تعتمد على استيراد جانب كبير من احتياجاتها من الوقود والسلع الأساسية، إذ يؤدي ضعف الشلن إلى ارتفاع كلفة الواردات المقومة بالدولار، بما ينعكس سريعًا على أسعار المستهلك.
وشهدت الأسواق في العاصمة كمبالا، ومنها سوق ناكاسيرو، منتصف الشهر الجاري، ردود فعل متوترة من التجار، مع استمرار صعود سعر الدولار وتأثيره في أسعار الوقود وسائر السلع.
وفي محاولة لكبح الطلب المحلي المتزايد على الدولار واحتواء الضغوط التضخمية، رفع البنك المركزي الأوغندي في وقت سابق من الشهر سعر الفائدة الرئيسي إلى 12%، من 9.75%، كما رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك لتوفير دعم إضافي لجهود الاستقرار.
وأوضح البنك أن رفع الفائدة ضروري لاحتواء الضغوط التضخمية المتصاعدة.
ويرى مراقبون أن البيانات الأخيرة تضع صانعي السياسة النقدية أمام معادلة دقيقة؛ إذ يتطلب احتواء التضخم والحفاظ على استقرار سعر الصرف مواصلة السياسة النقدية المتشددة، في حين قد يؤدي ارتفاع كلفة الاقتراض إلى زيادة الأعباء على النشاط الاقتصادي والاستثمار.
ومن المتوقع أن يظل مسار الشلن وأسعار الغذاء والطاقة عاملين حاسمين في تحديد اتجاه التضخم خلال الأشهر المقبلة.
ارتفع معدل التضخم السنوي في أوغندا إلى 5.8% خلال أكتوبر الجاري، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات
السبب الرئيسي هو القفزة الحادة في أسعار الغذاء، إضافة إلى التراجع الحاد في قيمة الشلن الأوغندي أمام الدولار
رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي إلى 12% من 9.75%، كما زاد نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك لدعم الاستقرار


