يحتفل اليوم 30 أكتوبر بعيد ميلاد محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي وأحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم المصرية، والذي ارتبط اسمه بأجيال من جماهير القلعة الحمراء، بعدما صنع مسيرة استثنائية كلاعب وقائد، قبل أن ينتقل إلى العمل الإداري ويتولى رئاسة النادي الأهلي.
ولد محمود الخطيب في 30 أكتوبر 1954، وبدأت علاقته بكرة القدم منذ سنوات طفولته، قبل أن تشهد موهبته تطورًا لافتًا قاده إلى الانضمام للأهلي، ليصبح أحد أبرز نجوم الفريق خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، ويحمل لقب «بيبو» الذي ظل ملازمًا له طوال مسيرته.
من قرية قرقيرة إلى عرش القلعة الحمراء.
لم تكن رحلة الخطيب مجرد انتقال لاعب موهوب إلى أحد أكبر أندية القارة، بل كانت بداية قصة امتدت لسنوات طويلة. ولد في قرية قرقيرة التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، وبدأ مشواره الكروي في نادي النصر بمصر الجديدة، قبل أن ينتقل إلى الأهلي عام 1971، وهو في السادسة عشرة من عمره.
وفي 15 أغسطس 1972، خاض الخطيب أولى مبارياته مع الفريق الأول للأهلي أمام البلاستيك، ونجح في تسجيل هدفه الأول، لتبدأ رحلة طويلة من التألق بقميص الفريق الأحمر.
وخلال مسيرته مع الأهلي، تحول «بيبو» إلى أحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، بفضل مهاراته وقدرته على صناعة الفارق أمام المرمى، ونجح في تسجيل 117 هدفًا في المسابقات المحلية خلال 217 مباراة، إلى جانب 37 هدفًا في البطولات الإفريقية خلال 49 مباراة، وفقًا لبيانات الاتحاد المصري لكرة القدم.
إنجازات محلية وقارية.. وأرقام تاريخية.
حقق محمود الخطيب العديد من البطولات بقميص الأهلي، حيث توج بلقب الدوري المصري 10 مرات، وكأس مصر 5 مرات، كما ساهم في حصد البطولات الإفريقية، وعلى رأسها دوري أبطال إفريقيا بمسماها القديم عامي 1982 و1987، وكأس الكؤوس الإفريقية أعوام 1984 و1985 و1986.
وعلى المستوى الفردي، كتب الخطيب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الإفريقية، بعدما حصل عام 1983 على جائزة أفضل لاعب في إفريقيا المقدمة من مجلة «فرانس فوتبول»، ليصبح أول لاعب مصري يحقق هذا الإنجاز، كما توج بلقب هداف الدوري المصري في موسمي 1977-1978 و1980-1981.
ولم تقتصر إنجازاته على الأهلي، بل امتدت إلى المنتخب الوطني، الذي ارتدى قميصه خلال الفترة من 1973 حتى 1986، وشارك في التتويج بكأس الأمم الإفريقية 1986 التي استضافتها مصر، كما شارك في أولمبيادي موسكو 1980 ولوس أنجلوس 1984.
الاعتزال.. نهاية رحلة لاعب وبداية أخرى.
في ديسمبر 1988، أسدل محمود الخطيب الستار على مشواره داخل المستطيل الأخضر، بعدما قرر اعتزال كرة القدم، في مهرجان اعتزال تاريخي أقيم باستاد القاهرة، بحضور جماهيري كبير، ليترك خلفه مسيرة حافلة بالإنجازات والأرقام التي ظلت محفورة في ذاكرة جماهير الأهلي.
لكن علاقة بيبو بالقلعة الحمراء لم تنتهِ بالاعتزال، إذ بدأ مرحلة جديدة داخل العمل الإداري، بعدما انضم إلى مجلس إدارة النادي عام 1988، وتدرج في المناصب الإدارية، حيث تولى أمانة الصندوق ثم منصب نائب الرئيس، قبل أن يخوض انتخابات رئاسة النادي.
من نجم الملاعب إلى رئيس الأهلي.
في الأول من ديسمبر 2017، حقق الخطيب خطوة جديدة في مسيرته، بعدما فاز برئاسة النادي الأهلي للمرة الأولى، ليبدأ مرحلة مختلفة في علاقته بالنادي الذي صنع معه تاريخه الكروي.
وجدد أعضاء الجمعية العمومية ثقتهم فيه خلال انتخابات 2021، ثم انتخابات نوفمبر 2025، ليواصل قيادة مجلس إدارة الأهلي لدورة جديدة مدتها أربع سنوات.
وبين ذكريات الأهداف والبطولات، والعمل الإداري داخل القلعة الحمراء، يظل محمود الخطيب أحد أبرز الرموز المرتبطة بتاريخ الأهلي، بعدما امتدت رحلته مع النادي من لاعب صنع المجد داخل الملعب إلى رئيس يقود مؤسسته من خارج الخطوط.
ولد محمود الخطيب في 30 أكتوبر 1954
انضم إلى الأهلي عام 1971 وهو في السادسة عشرة من عمره
فاز برئاسة النادي الأهلي للمرة الأولى في الأول من ديسمبر 2017


