قال الدكتور هاني الملقي رئيس وزراء الأردن سابقا، إن مواجهة الأخطار والتحديات التي تحيط بالدول العربية تتطلب تبني مقاربة جديدة للعمل العربي المشترك تقوم على الإجماع والتفاهم بين الدول مشددا على ضرورة وجود مسار واضح تتوافق عليه مجموعة من الدول العربية للانطلاق نحو معالجة الأزمات الإقليمية.

وأضاف في حديثه لبرنامج الجلسة سرية مع الإعلامي سمير عمر على شاشة القاهرة الإخبارية أن تحقيق الإجماع العربي قد يكون أمرا صعبا في المرحلة الحالية لكنه يمكن أن يبدأ بتشكيل ما وصفه بالكتلة الحرجة من خلال اتفاق ثلاث أو أربع دول عربية على مسار محدد للأمة مع إتاحة الفرصة أمام بقية الدول للانضمام إليه.

وأكد الملقي أن بناء هذه الكتلة يمكن أن يشكل أساسا لمسار عربي مشترك مستشهدا بتجارب دولية مثل السوق الأوروبية والاتحاد الأوروبي وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت على تفاهمات بين الأطراف المشاركة في تأسيسها موضحا أن العمل المشترك يمكن أن يبدأ تدريجيا من خلال القضايا التي تحظى بتوافق واسع.

وأشار رئيس وزراء الأردن سابقا إلى أن القضية الفلسطينية تمثل أبرز القضايا التي يجمع عليها العرب باعتبارها قضية محورية للأمة العربية لافتا إلى أن هذا التوافق ينبغي أن يكون نقطة الانطلاق نحو صياغة موقف عربي موحد للتعامل مع تطورات القضية الفلسطينية.

وأوضح الملقي أن الدول العربية لا ينبغي أن تنتظر من أطراف خارجية أن تأتي لحل القضية الفلسطينية نيابة عنها مؤكدا أن التحرك العربي يجب أن ينطلق من الإجماع على مركزية القضية وأن يتحول هذا التوافق إلى مسار عملي تقوده الدول العربية القادرة على الاتفاق والبدء في العمل المشترك.

الأسئلة الشائعة

قال إن القضية الفلسطينية هي أبرز قضية يجمع عليها العرب، وإن التحرك العربي يجب أن ينطلق من هذا الإجماع لصياغة موقف عربي موحد

يرى أنه يمكن البدء بتشكيل كتلة حرجة من ثلاث أو أربع دول عربية تتفق على مسار محدد، ثم تتيح لبقية الدول الانضمام إليه

لا، بل أكد أن الدول العربية لا ينبغي أن تنتظر أطرافا خارجية لحل القضية الفلسطينية نيابة عنها، وأن الحل يجب أن ينطلق من توافق عربي عملي