قال دكتور هاني الملقي رئيس وزراء الأردن سابقا إن محاولات تجديد ميثاق جامعة الدول العربية بدأت عام 2004 عندما كان مندوب الأردن لدى الجامعة العربية وسفيرها في القاهرة لكنها باءت بالفشل بسبب تدخلات وصفها بشخصنة الأمور مشيرا إلى أن الفكرة عادت إلى الواجهة مرة أخرى عام 2009.

وأضاف في حديثه لبرنامج الجلسة سرية مع الإعلامي سمير عمر على “شاشة القاهرة الإخبارية”، أن محاولة تطوير منظومة العمل العربي المشترك أجهضت أيضا خلال قمة سرت في ليبيا عام 2010 رغم إقرار ورقة عام 2009 لإعادة إحياء ميثاق جامعة الدول العربية بصيغة أكثر ملاءمة من الصيغة التي وضعت في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.

وأكد الملقي أن السبب الرئيسي وراء فشل هذه المحاولات تمثل في شخصنة الأمور وعدم إدراك أن الأمة العربية لا يمكن أن تكون لها قيادة تنفرد بها دولة واحدة موضحا أن القيادة العربية يجب أن تكون جماعية وأن استئثار دولة بالقيادة يدفع الدول الأخرى إلى الاعتراض والتراجع عن الإجماع بسبب اختلاف مصالحها.

وأشار رئيس وزراء الأردن سابقا إلى أن انفراد دولة عربية بقيادة العمل العربي المشترك يؤدي إلى انتفاض بقية الدول ورفضها هذا التوجه لافتا إلى أن لكل دولة مصالحها وحساباتها وهو ما يجعل القيادة الجماعية ضرورة للحفاظ على التوافق العربي ومنع انهيار محاولات التعاون المشترك.

وأوضح الملقي أن الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي اعتقد في ذلك الوقت أنه يستطيع قيادة الأمة العربية رغم أنه لم يكن مقبولا لتولي هذه القيادة معتبرا أن التجربة العربية في ستينيات القرن الماضي أثبتت أيضا أن قيادة الأمة العربية ينبغي أن تقوم على مبدأ العمل الجماعي لا انفراد دولة أو زعيم بها.

الأسئلة الشائعة

قال هاني الملقي إن المحاولات بدأت عام 2004 عندما كان مندوب الأردن لدى الجامعة العربية وسفيرها في القاهرة، ثم عادت الفكرة إلى الواجهة مرة أخرى عام 2009

بحسب الملقي، فشلت المحاولات بسبب شخصنة الأمور وعدم إدراك أن الأمة العربية لا يمكن أن تكون لها قيادة تنفرد بها دولة واحدة

أكد أن القيادة العربية يجب أن تكون جماعية، لأن استئثار دولة بالقيادة يدفع الدول الأخرى إلى الاعتراض والتراجع عن الإجماع بسبب اختلاف مصالحها