لم يكن باب محل المجوهرات هو الطريق الذي اختاره المتهمون لتنفيذ جريمتهم في منطقة الطالبية، فقد رسموا خطة مختلفة للوصول إلى الكنز الموجود داخل الخزينة الحديدية، وبدأوا تنفيذها من العقار المجاور، بعدما تأكدوا من خلوه من السكان.
تسلل أفراد التشكيل العصابي إلى المكان، وشرعوا في هدم الحائط الملاصق لمحل الصاغة، حتى صنعوا فتحة مكنتهم من الدخول بعيدًا عن الباب الرئيسي، ظنا منهم أن تلك الطريقة ستبعدهم عن أعين المارة والجيران، وتمنحهم فرصة تنفيذ السرقة دون أن يشعر بهم أحد.
وبمجرد دخولهم، اتجهوا إلى الخزينة التي كانت هدفهم الأساسي، وكانت خطتهم تعتمد على استخدام مفاتيح مصطنعة لفتحها، لكن المحاولة لم تنجح، لتبدأ مرحلة أخرى من الجريمة، بعدما قرروا الاستعانة بأسطوانات الأكسجين لتقطيع الخزينة الحديدية وفتحها بالقوة.
وبعد نجاحهم في اختراق الخزينة، استولوا على نحو 3 كيلوجرامات من المشغولات الذهبية، إلى جانب مبلغ مالي يقدر بنحو 800 ألف جنيه، ثم جمعوا حصيلة السرقة داخل حقيبة، استعدادًا لمغادرة المكان بما استولوا عليه.
لكن المتهمين لم يكتفوا بالاستيلاء على الذهب والأموال، إذ حاولوا إخفاء آثار اقتحام المحل وطمس معالم الجريمة، فأشعلوا النيران داخله، معتقدين أن الحريق سيقضي على الأدلة التي قد تقود إليهم.
لم تمر محاولة إخفاء الجريمة كما خططوا لها، إذ تصاعدت ألسنة اللهب والدخان من داخل المحل، فانتبه الجيران إلى الحريق وسارعوا بإبلاغ الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية.
انتقلت قوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، وتمكنت من السيطرة على النيران ومنع امتدادها، إلا أن فحص المحل كشف عن أمر يتجاوز واقعة الحريق؛ فقد اختفت محتويات الخزينة، وظهرت آثار كسر في الحائط الملاصق للمحل، بما أثار الشكوك حول تعرض المكان لعملية سطو.
وبدأت مباحث الطالبية فحص موقع الحادث، وتتبع الأدلة التي خلفها المتهمون، خاصة أن طريقة الدخول من الحائط، واختفاء المشغولات الذهبية والأموال، ثم اندلاع الحريق، كشفت عن وجود تخطيط مسبق لتنفيذ السرقة ومحاولة إخفاء تفاصيلها.
ومع تكثيف التحريات التي أجراها المقدم كريم عليان، رئيس مباحث الطالبية، وفريق البحث المعاون، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية المتهمين وضبطهم.
وبمواجهتهم، اعترفوا بارتكاب الواقعة، وكشفوا تفاصيل الخطة التي بدأت بالتأكد من خلو العقار المجاور من السكان، ثم هدم الحائط والتسلل إلى المحل، ومحاولة فتح الخزينة بالمفاتيح المصطنعة، قبل اللجوء إلى أسطوانات الأكسجين لتقطيعها والاستيلاء على محتوياتها.
كما أقروا بإشعال النيران داخل المحل عقب جمع المسروقات، في محاولة لطمس معالم الجريمة وإخفاء آثار الاقتحام، إلا أن الحريق كان سببًا في اكتشاف الواقعة وتسريع جهود البحث عن مرتكبيها.
ولم تتوقف التحقيقات عند اعترافات المتهمين، إذ أرشدوا الأجهزة الأمنية عن مكان إخفاء المشغولات الذهبية والمبلغ المالي المستولى عليه، وتم ضبط المسروقات والتحفظ عليها تمهيدًا لتسليمها إلى مالك المحل.
وأحيل المتهمون إلى جهات التحقيق، التي قررت حبسهم على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات لكشف جميع ملابسات الواقعة.
“افتكرتها عربيتها”.. تفاصيل فيديو أثار الجدل بشأن سرقة سيارة بالقاهرة.
ماذا فعل الأب بابنته في منزل العائلة بدار السلام؟
بدأوا من العقار المجاور بعد التأكد من خلوه من السكان، ثم هدموا الحائط الملاصق للمحل ودخلوا منه بدلًا من الباب الرئيسي
استولوا على نحو 3 كيلوجرامات من المشغولات الذهبية ومبلغ مالي يقدر بنحو 800 ألف جنيه
أشعل المتهمون النيران داخل المحل لمحاولة طمس معالم الجريمة وإخفاء آثار الاقتحام، لكن الحريق ساعد في اكتشاف الواقعة وضبطهم


