أكد الإعلامي مصطفى بكري احترامه لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الالتزام بالمدد الرئاسية المحددة في الدستور، مشددًا على أن الشعب هو مصدر السلطات وصاحب الحق في تحديد مستقبله السياسي، وفقًا للمادة الرابعة من الدستور.
وأوضح مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن من حق الشعب المطالبة بوضع دستور جديد إذا رأى ضرورة لذلك، مشيرًا إلى أن دستور 2014 وتعديلاته في 2019 يتضمنان بعض الملاحظات التي قد تستدعي المراجعة، مؤكدًا أن السلطة التأسيسية تملك حق تعديل النصوص الدستورية بما يتناسب مع الظروف والتحديات التي تواجه الدولة.
وأضاف أنه يحترم تصريحات الرئيس السيسي بشأن انتهاء مدته الرئاسية في عام 2030، لكنه تساءل عما إذا كان الشعب قد يختار مسارًا دستوريًا جديدًا، موضحًا أن أي انتخابات رئاسية تُجرى في ظل دستور جديد يجب أن تلتزم بالضوابط والمدد التي تحكمها المادة 226 من الدستور.
وحذر بكري من محاولات جماعة الإخوان المسلمين وبعض الأطراف الأخرى استغلال أي مرحلة سياسية جديدة لتحقيق أهدافها، مشيرًا إلى احتمالات تعرض أي رئيس جديد لضغوط داخلية وخارجية للمصالحة مع الجماعة، فضلًا عن استخدام التمويل الأجنبي لإثارة الفوضى وزعزعة استقرار البلاد.
واستشهد بالتجربة التركية واستمرار الرئيس رجب طيب أردوغان في السلطة منذ عام 2003، متسائلًا عن أسباب عدم توجيه الانتقادات ذاتها لتجربته السياسية، كما حذر من تجاهل ما شهدته مصر خلال فترات الانفلات الأمني، مؤكدًا أن المواطنين عانوا من جرائم القتل والسرقة والاعتداءات وغياب الاستقرار.
وأكد أن مصر أكبر من النخب السياسية وأصحاب الشعارات، وأنها تمثل المواطنين البسطاء ومؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها الجيش والشرطة والقضاء، معربًا عن رفضه العودة إلى أي مرحلة من الفوضى أو المغامرات السياسية التي قد تهدد استقرار البلاد.
ووجه رسالة إلى الرئيس السيسي، قائلًا: «أنا كمواطن مصري بقولك كمل مسيرتك وارجع للشعب، إذا الشعب قال نعم، أهلا وسهلا، وإذا قال لا، ده قراره ويحترم، لكن لا تصادر حق الشعب يا ريس».
واختتم بالتأكيد على أن دعوته لاستكمال الرئيس السيسي مسيرته ترتبط بالحفاظ على المشروع الذي بدأته الدولة، وليس بفرض استمرار الرئيس في الحكم، مشددًا على أن الاحتكام إلى إرادة الشعب يجب أن يتم في إطار الدستور والقانون.
قال مصطفى بكري للرئيس السيسي: كمل مسيرتك وارجع للشعب، وإذا قال الشعب نعم فذلك يُحترم، وإذا قال لا فهذا قراره أيضًا ولا يجوز مصادرته
أكد أن من حق الشعب المطالبة بدستور جديد إذا رأى ضرورة لذلك، وأن السلطة التأسيسية تملك حق تعديل النصوص الدستورية بما يتناسب مع ظروف الدولة وتحدياتها
قال إنه يحترم تصريحات الرئيس السيسي بشأن انتهاء مدته الرئاسية في عام 2030، لكنه طرح تساؤلًا حول إمكانية اختيار الشعب لمسار دستوري جديد وفق الضوابط القانونية


