بعبارات حادة، علّق وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي على إعلان سفير بلاده لدى الصين جاكوب كوموخ ترك منصبه، موجّهًا إليه انتقادات بشأن طريقة إنهاء مهمته الدبلوماسية.

وقال سيكورسكي، ردًا على تدوينة السفير عبر منصة “إكس”: “أحطت علمًا بالخاتمة غير المهنية لمهمتك”، مضيفًا: “أنت لم تعد تمثل جمهورية بولندا”.

وكان كوموخ قد أعلن استقالته من منصبه سفيرًا لبولندا لدى بكين، موضحًا أن التطورات الجارية داخل البلاد دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، بعدما أصبح، بحسب تعبيره، غير قادر على مواصلة أداء مهامه الدبلوماسية. كما طلب إنهاء خدمته اعتبارًا من يوم إعلان الاستقالة.

وتزامن هذا التطور مع تصاعد التوترات السياسية والقضائية في بولندا، حيث شهد محيط المحكمة الدستورية احتجاجات واشتباكات مع قوات الشرطة، أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص، بعد تجاوزهم السياج المحيط بالمقر وإلقاء مقذوفات باتجاه عناصر الأمن.

وفي أعقاب هذه الأحداث، قرر الرئيس البولندي كارول نافروتسكي اختصار زيارته إلى السنغال والعودة إلى وارسو، معلنًا أن تطورات الأوضاع الداخلية تستدعي وجوده في البلاد.

وتعود جذور الأزمة إلى الخلاف بين حكومة دونالد توسك والمعارضة حول تشكيل المحكمة الدستورية وحدود صلاحيات قضاتها، في ظل رفض الرئيس أداء عدد من القضاة الذين انتخبهم البرلمان اليمين الدستورية أمامه، مقابل رفض رئاسة المحكمة تمكينهم من مباشرة مهامهم.

وزادت حدة الخلاف بعدما نشر الموقع الإلكتروني للمحكمة إعلانًا يفيد بتعليق مهام رئيسها بوغدان شفينتشكوفسكي ونائبه بارتلومييه سوخانسكي لمدة شهر، وإسناد إدارة المحكمة إلى القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا، استنادًا إلى قاعدة الأقدمية.

لكن الحساب الرسمي للمحكمة على منصة “إكس” نفى صحة هذه التطورات، معلنًا تعرض الموقع الإلكتروني لاختراق غير قانوني، ومؤكدًا استمرار شفينتشكوفسكي وسوخانسكي في منصبيهما، كما وصف الإجراءات التي استهدفتهما بأنها محاولة لارتكاب جريمة “انقلاب”.

الأسئلة الشائعة

جاكوب كوموخ قال إن التطورات الجارية داخل بولندا دفعته إلى الاستقالة لأنه أصبح غير قادر على مواصلة أداء مهامه الدبلوماسية، وطلب إنهاء خدمته اعتبارًا من يوم إعلان الاستقالة

رادوسلاف سيكورسكي وصف خاتمة مهمة السفير بأنها غير مهنية، وقال له عبر منصة إكس إنه لم يعد يمثل جمهورية بولندا

الأزمة مرتبطة بالخلاف بين حكومة دونالد توسك والمعارضة حول تشكيل المحكمة الدستورية وحدود صلاحيات قضاتها، إضافة إلى احتجاجات واشتباكات قرب المحكمة وتبادل الاتهامات بشأن تغييرات داخلها