كشفت بيانات رسمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تجاوز حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس إيبولا حاجز 5 آلاف حالة، فيما تخطى عدد المصابين 10 آلاف شخص منذ ظهور الموجة الحالية في مايو الماضي، في ظل صعوبات تواجهها السلطات لاحتواء انتشار المرض.
ويمثل التفشي الحالي، الناجم عن سلالة “بونديبوجيو”، تحديًا صحيًا كبيرًا، بعدما امتد إلى 8 مقاطعات من أصل 26 في البلاد، وسط تزايد المخاوف من انتقال العدوى إلى مناطق جديدة، خصوصًا مع تسجيل وفيات خارج المرافق والمراكز الطبية.
وتعزو السلطات والخبراء سرعة انتشار الفيروس إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تأخر اكتشاف الإصابات، وضعف الإمكانات الصحية، فضلًا عن النزاعات المجتمعية التي تعرقل جهود الاستجابة الطبية وتتبع الأشخاص المخالطين للمصابين.
وازدادت المخاوف الإقليمية بعد تسجيل إصابات في دول إفريقية أخرى، بينها نيجيريا وكينيا وأوغندا، ما وسّع النطاق الجغرافي للتفشي وأثار تحذيرات من احتمالات انتقاله عبر الحدود.
وتكمن صعوبة مواجهة هذه الموجة في أن سلالة “بونديبوغيو” لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج نوعي معتمد، الأمر الذي يجعل احتواء العدوى معتمدًا بصورة أساسية على عزل المصابين، ومراقبة المخالطين، وتوفير الرعاية الطبية الداعمة.
ما هو فيروس إيبولا؟
يُعد إيبولا مرضًا فيروسيًا شديد الخطورة، ينتقل في البداية من الحيوانات المصابة إلى البشر، ثم بين الأشخاص عبر الملامسة المباشرة لدم المصاب أو سوائل جسمه، أو الأسطح والأدوات الملوثة بها.
وتشمل أبرز أعراضه ارتفاعًا مفاجئًا في درجة الحرارة، وصداعًا شديدًا، وآلامًا عضلية وإرهاقًا، وقد تتطور الحالة إلى القيء والإسهال والطفح الجلدي، وفي بعض الحالات يحدث نزيف داخلي أو خارجي.
وتُعد سلالة “بونديبوجيو” من السلالات النادرة المسببة للمرض، وسُجل ظهورها الأول في أوغندا خلال عامي 2007 و2008، قبل أن تعود للظهور في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2012.
وتتراوح معدلات الوفاة المسجلة تاريخيًا لهذه السلالة بين 30 و40%، وفق تقديرات مرتبطة بالتفشيات السابقة، مع اختلاف مستوى الخطورة بحسب الظروف الصحية وإمكانات العلاج والرعاية المتاحة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت حالة طوارئ صحية دولية على خلفية التفشي، في ظل المخاوف من اتساع نطاق الإصابات وصعوبة احتواء العدوى داخل المناطق المتضررة.
تجاوزت حصيلة الوفيات الناجمة عن التفشي حاجز 5 آلاف حالة بحسب البيانات الرسمية المذكورة في الخبر
تخطى عدد المصابين 10 آلاف شخص منذ ظهور الموجة الحالية في مايو الماضي
الصعوبة تعود إلى تأخر اكتشاف الإصابات وضعف الإمكانات الصحية والنزاعات المجتمعية، إضافة إلى عدم توفر لقاح أو علاج نوعي معتمد لسلالة بونديبوجيو


