أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات تصعيدية ردا على مواقف المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن ضرورة إنهاء النزاع مع إيران عبر المسارات الدبلوماسية، مؤكدا أن طهران لن تلتزم بأي خطوط حمراء خلال المرحلة المقبلة، وأنها سترد بقوة على أي محاولة تستهدف المساس بسيادتها أو تهدد أمنها القومي.
وقال عراقجي، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» اليوم السبت، إن المستشار الألماني سبق أن أبدى ترحيبه بالضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران العام الماضي، ووصفها في ذلك الوقت بأنها تنفيذ لما سماه «العمل القذر» نيابة عن أوروبا.
عراقجي يلوح برد إيراني حاسم ويحذر من المساس بسيادة البلاد
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها أوروبا جراء تداعيات الصراع، والتي تجاوزت 100 مليار يورو، لا يمكن مقارنتها بحجم الرد الذي ستنفذه القوات المسلحة الإيرانية ضد أي طرف يحاول الاعتداء على سيادة البلاد.
وشدد عراقجي على أن المرحلة المقبلة لن تشهد التزام طهران بأي خطوط حمراء، في إشارة إلى تمسك إيران بالرد على ما تعتبره تهديدات مباشرة لأمنها ومصالحها، محذرا من أن أي محاولة للمساس بسيادة البلاد ستواجه برد وصفه بالحاسم والمدمر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية المرتبطة بالملف الإيراني، وتزايد المخاوف الدولية من احتمال تجدد المواجهات العسكرية بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ميرتس يدعو إلى إنهاء النزاع مع إيران عبر الحلول الدبلوماسية
في المقابل، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الجمعة، جميع أطراف النزاع إلى تغليب الحلول الدبلوماسية والعمل على إنهاء المواجهة، وذلك خلال تصريحات أدلى بها في ختام زيارته إلى كوريا الجنوبية.
وأكد ميرتس أن الحل العسكري لا يمثل خيارا مناسبا لتسوية الأزمة، مطالبا الأطراف المعنية بإدراك ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، وتجنب أي خطوات من شأنها إشعال مواجهة جديدة في المنطقة.
وأوضح المستشار الألماني أن بلاده تعمل على تنسيق الجهود الدبلوماسية عبر قنوات اتصال مختلفة، بهدف احتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية للنزاع في أقرب وقت ممكن، بما يحول دون تفاقم التداعيات الأمنية والاقتصادية.
ألمانيا تحذر من الخسائر الاقتصادية للصراع مع إيران
وأشار ميرتس إلى أن استمرار الصراع مع إيران يفرض أعباء اقتصادية كبيرة على القارة الأوروبية، مؤكدا أن ألمانيا تمتلك مصالح اقتصادية حيوية في إنهاء النزاع واستعادة الاستقرار.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات والصراعات أدى إلى تكبد الدول الأوروبية خسائر اقتصادية تجاوزت 100 مليار يورو، وهو ما يعزز الحاجة إلى تسوية سياسية تنهي المواجهة وتحد من انعكاساتها على الأسواق.
قال إن طهران لن تلتزم بأي خطوط حمراء خلال المرحلة المقبلة، وسترد بقوة على أي محاولة تستهدف المساس بسيادتها أو تهدد أمنها القومي
جاء رده بعد دعوة ميرتس إلى إنهاء النزاع مع إيران عبر المسارات الدبلوماسية، بينما اتهم عراقجي المستشار الألماني بأنه رحب سابقا بالضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران
ذكر الطرفان أن الخسائر الاقتصادية المرتبطة بتداعيات الصراع تجاوزت 100 مليار يورو بالنسبة لأوروبا


