قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الجمعة: إنه إذا لم تتمكن حكومته من التفاوض بنجاح على اتفاق تجاري ملائم مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإنه مستعد لانتظار وصول رئيس أمريكي جديد لإبرام الاتفاق.

اتفاق تجاري بين كندا وأمريكا

وفي مقابلة مع صحيفة بوليتيكو في مدينة مونتريال، قال كارني إن الكنديين سئموا الاستفزازات الدبلوماسية الأمريكية، ووصف تذبذب سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الحرب الروسية الأوكرانية بأنه غير مفيد.

وتمثل تصريحات كارني، التي أدلى بها عقب اختتام قمة مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي، أكثر رد مباشر من جانب أوتاوا على واشنطن منذ أشهر، وذلك من جانب زعيم حرص على ضبط تصريحاته العلنية بشأن الولايات المتحدة في ظل المفاوضات التجارية الحساسة بين البلدين.

وسارت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا بوتيرة متعثرة منذ انسحاب كندا من المحادثات في أغسطس الماضي، مع فرض الجانبين رسوما جمركية جديدة خلال الخريف، وجدد كارني، الجمعة، تأكيده أنه لن يبرم اتفاقا لمجرد إبرام اتفاق.
وعندما سُئل عما إذا كان ذلك يعني أنه سينتظر وصول رئيس أمريكي جديد إذا اقتضت الضرورة، أجاب رئيس الوزراء بالإيجاب.

وقال كارني لبوليتيكو: سيتعين علينا الانتظار إذا كان هذا هو ما يتطلبه الأمر، مضيفا أن الأسر والشركات الأمريكية ستتكبد هي الأخرى خسائر جراء هذا الوضع، ولن تكون مستفيدة منه.

وتزايدت التداعيات السياسية للخلاف التجاري بين البلدين داخل الولايات المتحدة، حيث يستعد الناخبون، الذين يشعرون بالاستياء من ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الاستهلاكية، للحكم على أداء إدارة ترامب في انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء المقبل.

وتجرى بعض أهم المنافسات الانتخابية في ولايات حدودية شديدة التأثر بالعلاقات التجارية مع كندا، من بينها ميشيجان وماين.

وزادت السفارة الأمريكية في أوتاوا من حدة التوتر خلال الأيام الماضية، بعدما عممت وثيقة على الصحفيين تتهم مسؤولين في الحكومة الكندية باحتمال التدخل في الانتخابات الأمريكية.

وقال السفير الأمريكي المثير للجدل بيت هوكسترا، في بودكاست نُشر لاحقا، إنه لم يصدر عن السلطات الأمريكية أي تحديد قاطع يثبت تورط شخصيات سياسية كندية في تدخل غير مشروع بالانتخابات.

الأسئلة الشائعة

قال إنه إذا لم تتمكن حكومته من التفاوض بنجاح على اتفاق تجاري ملائم مع إدارة دونالد ترامب، فإنه مستعد لانتظار وصول رئيس أمريكي جديد لإبرام الاتفاق

لأنه أكد أنه لن يبرم اتفاقا لمجرد إبرام اتفاق، وأنه إذا كانت هذه هي الضرورة فسيتعين الانتظار حتى يتغير الوضع السياسي في واشنطن

المفاوضات متعثرة منذ انسحاب كندا من المحادثات في أغسطس الماضي، ومعها فرض الجانبان رسوما جمركية جديدة خلال الخريف