أعاد مشروع القانون الذي تقدمت به النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات، فتح النقاش حول المعاملة العقابية المخففة في جرائم القتل المرتبطة بما يعرف بدافع الشرف، بعدما تضمن المشروع إلغاء النص الذي يمنح معاملة عقابية خاصة في بعض حالات قتل الزوجة بدعوى ضبطها متلبسة بالزنا.
ويستهدف المشروع تعديل المادة 237 من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، بحيث يخضع مرتكب الجريمة للعقوبة المقررة للقتل العمد بحسب الأحوال، دون الاعتداد بالمفاجأة بالتلبس أو الانتقام أو صون الشرف والسمعة والاعتبارات الأسرية والاجتماعية أسبابًا لتخفيف العقوبة أو الإعفاء منها.
ماذا تقول المادة 237 من قانون العقوبات حاليًا؟
تنص المادة 237 من قانون العقوبات على أنه: «من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا وقتلها في الحال هي ومن يزني بها يعاقب بالحبس بدلاً من العقوبات المقررة في المادتين 234، 236».
ويعني ذلك أن النص الحالي يمنح الزوج الذي يفاجئ زوجته متلبسة بالزنا ويقتلها في الحال، هي ومن يزني بها، معاملة عقابية مخففة تتمثل في الحبس بدلًا من العقوبات المقررة للقتل العمد أو الضرب المفضي إلى الموت بحسب الأحوال.
ولا يمتد هذا النص إلى كل جرائم القتل التي يصفها مرتكبوها بأنها مرتبطة بالشرف، وإنما يرتبط بشروط محددة نصت عليها المادة.
ما شروط الاستفادة من تخفيف العقوبة وفقًا للقانون الحالي؟
ووفقًا لنص المادة 237، يرتبط تطبيق المعاملة العقابية المخففة بتوافر مجموعة من الشروط، أبرزها:
1. أن يكون مرتكب الجريمة زوجًا للمجني عليها.
2. أن يفاجئ الزوج زوجته في حالة تلبس بجريمة الزنا.
3. أن تقع جريمة القتل في الحال عقب المفاجأة بالتلبس.
4. أن يشمل القتل الزوجة والشخص الذي يزني بها وفقًا للنص القانوني.
وبذلك وفقا للقانون، لا يكفي مجرد الشك في الخيانة الزوجية أو اكتشاف علاقة سابقة أو وجود خلافات أسرية لتطبيق المادة، إذ اشترط النص المفاجأة بحالة التلبس والقتل في الحال.
ما العقوبة المقررة في المادة 237؟
استخدم المشرع في المادة 237 وصف الحبس بدلًا من العقوبات المقررة في المادتين 234 و236.
وبالرجوع إلى المادة 18 من قانون العقوبات، فإن عقوبة الحبس تتراوح بين 24 ساعة وثلاث سنوات، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
ويختلف ذلك عن العقوبات المقررة للقتل العمد في المادة 234، والتي تشمل السجن المؤبد أو المشدد، وقد تصل إلى الإعدام في الحالات التي حددها القانون.
كيف يستهدف مشروع فاطمة عادل تغيير المادة 237؟
تضمن مشروع القانون المقدم من النائبة فاطمة عادل تعديل المادة 237، بحيث يعاقب من يقتل زوجه أو زوجه السابق، أو الشخص الذي يضبطه متلبسًا بجريمة زنا مع زوجه، بالعقوبة المقررة لجريمة القتل العمد بحسب الأحوال.
كما تضمن المشروع النص على عدم الاعتداد بالمفاجأة بالتلبس أو الانتقام أو صون الشرف والسمعة والاعتبارات الأسرية والاجتماعية باعتبارها أسبابًا لتخفيف العقوبة أو الإعفاء منها.
ويأتي ذلك ضمن مشروع أوسع يستهدف تعديل عدد من مواد قانون العقوبات المتعلقة بجرائم الاعتداء الجنسي، وتقييد استخدام الرأفة القضائية في الحالات المشددة، وتغليظ العقوبات المقررة لجرائم الاغتصاب وهتك العرض.
يشترط أن يكون مرتكب الجريمة زوجًا للمجني عليها، وأن يفاجئها متلبسة بالزنا، وأن يقع القتل في الحال عقب المفاجأة، وأن يشمل الفعل الزوجة والشخص الذي يزني بها
المادة تنص على الحبس بدلًا من العقوبات المقررة في المادتين 234 و236، والحبس وفق المادة 18 يتراوح بين 24 ساعة وثلاث سنوات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك
المشروع يقضي بمعاقبة من يقتل زوجه أو زوجه السابق أو الشخص الذي يضبطه متلبسًا بالزنا مع زوجه بالعقوبة المقررة للقتل العمد بحسب الأحوال، مع عدم الاعتداد بالمفاجأة بالتلبس أو الانتقام أو صون الشرف كأسباب للتخفيف


