أثار حديث النائب مصطفى بكري عن تعديل الدستور المصري جدلًا واسعًا، وربط البعض بين هذا الطرح ومحاولات سابقة لعدد من النواب لتعديل الدستور.
ويرصد مصراوي المطالب والمحاولات السابقة التي وقف فيها نواب، خلف مطالبات بتعديل الدستور المصري، حيث لم تكن مطالبة النائب مصطفى بكري بفتح ملف التعديل هي الأولى من نوعها.
مقترح فايدة كامل ونوال عامر لتعديل المادة 77
في أواخر عهد الرئيس الراحل أنور السادات، تقدمت النائبتان فايدة كامل ونوال عامر بمقترح لتعديل المادة 77 من دستور 1971، التي كانت تنص على أن مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية، ويجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية مرة أخرى.
واقترح التعديل، الذي عُرف باسم «تعديل الهوانم»، تغيير صياغة النص باستبدال كلمة «مدة» بكلمة «مدد»، بما يسمح بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمدد أخرى دون قيد عددي.
وعُرض التعديل ضمن حزمة من التعديلات الدستورية الأخرى في استفتاء 22 مايو 1980، وأُقّر حينها.
محاولة إسماعيل نصر الدين عام 2017
في عام 2017، قدم النائب إسماعيل نصر الدين مقترحًا لرفع مدة الرئاسة من أربع سنوات إلى ست سنوات.
واستهدف المقترح تعديل المادة 140 من الدستور، التي كانت تنص على: «يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لإنهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة، وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يومًا على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يومًا على الأقل، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل أي منصب حزبي طوال مدة الرئاسة».
ورغم أن مقترح النائب إسماعيل نصر الدين لم يُكتب له النجاح في حينه، فإن مدة الفترة الرئاسية الواحدة زادت بالفعل من أربع سنوات إلى ست سنوات، بعد إقرار تعديلات دستورية عام 2019.
مصطفى بكري يطرح إعداد دستور جديد أو تعديل الدستور القائم
مؤخرًا، عاد النقاش حول مواد الدستور إلى الواجهة، في أعقاب تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن احترام دستور 2014، الذي تنتهي بموجبه الفترة الرئاسية الحالية بحلول عام 2030.
وطرح النائب مصطفى بكري، في مداخلتين متتاليتين، الأولى ببرنامجه «حقائق وأسرار» يوم 30 أكتوبر، والثانية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية» على قناة MBC مصر يوم 31 أكتوبر، فكرة إعداد دستور جديد يليق بالجمهورية الجديدة، أو تعديل الدستور القائم.
وحدد بكري هدف طرحه في إتاحة المجال القانوني لاستمرار الرئيس عبدالفتاح السيسي في استكمال مشروع بناء الدولة، في ظل ما وصفه بتحديات إقليمية استثنائية، رغم تأكيد الرئيس احترامه للدستور وانتهاء ولايته الحالية في عام 2030.
المادة الرابعة وتجارب دولية ضمن مبررات طرح التعديل
استند النائب مصطفى بكري في طرحه إلى عدد من المبررات، أبرزها ما تنص عليه المادة الرابعة من الدستور بشأن أن الشعب مصدر السلطات، معتبرًا أن من حق الشعب المطالبة بمسار دستوري جديد إذا رأى ضرورة لذلك.
كما استند إلى المادة 226 المنظمة لإجراءات تعديل الدستور، مؤكدًا ضرورة أن يتم أي مسار في إطار دستوري وقانوني سليم.
وأشار كذلك إلى تجارب دولية، مثل الصين وتركيا، التي شهدت تغييرات في القيود الدستورية المتعلقة بالمدد الرئاسية، فضلًا عن وجود ملفات دستورية أخرى تحتاج إلى المراجعة، مثل قانون الإدارة المحلية.
وقال مصطفى بكري في تصريحاته التلفزيونية: «أنا كمواطن مصري بقول للرئيس السيسي كمل مسيرتك وارجع للشعب، والبلد عندي أهم من أي حاجة، وهذا رأي شخصي نابع من تقدير المصلحة الوطنية».
وأكد بكري أن طرحه لا يعني فرض تعديل بعينه، وإنما فتح الباب أمام مقترحات تستند إلى أطر دستورية.
الصحة: مصرع 10 وإصابة 24 شخصًا في حادث الطريق الأوسطي بالجيزة
.
الإسكان تُعلن تفاصيل طرح شقق «بيتك في مصر» للمصريين بالخارج
.
ذكر الخبر محاولتين بارزتين؛ الأولى مقترح فايدة كامل ونوال عامر لتعديل المادة 77 في أواخر عهد السادات، والثانية مقترح إسماعيل نصر الدين عام 2017 لرفع مدة الرئاسة إلى ست سنوات
طرح مصطفى بكري فكرة إعداد دستور جديد يليق بالجمهورية الجديدة أو تعديل الدستور القائم خلال مداخلتين تلفزيونيتين يومي 30 و31 أكتوبر
استند إلى المادة الرابعة التي تنص على أن الشعب مصدر السلطات، وإلى المادة 226 المنظمة لإجراءات تعديل الدستور، كما أشار إلى تجارب دولية مثل الصين وتركيا


