يواجه السوق العقاري تحديات جديدة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار، في ظل انعكاس هذه المتغيرات على تكاليف البناء والتنفيذ، وهو ما يضع المطورين العقاريين أمام ضغوط متزايدة قد تدفعهم إلى إعادة تسعير الوحدات الجديدة، بالتزامن مع تساؤلات حول تأثير ذلك على العملاء وحركة الطلب بالسوق.
وقال المهندس فتح الله فوزي نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بالجمعية، إن ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع الجنيه أمام الدولار يؤديان إلى زيادة تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية، وهو ما ينعكس بالتبعية على أسعار بيع الوحدات، مؤكدًا أن المطور العقاري سيتحمل أعباء التكلفة الإضافية.
تسريع التنفيذ.. الحل الأبرز لمواجهة ارتفاع التكاليف
وأوضح فوزي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الاتجاه السائد في السوق يتمثل في تحميل الوحدات الجديدة الزيادات الناتجة عن ارتفاع التكلفة، مشيرًا إلى أن المطورين لا يمتلكون، في ظل هذه الظروف، خيارات كثيرة لامتصاص الأعباء الإضافية.
وفيما يتعلق بالوحدات التي سبق التعاقد عليها، أشار نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بالجمعية، إلى أن المتعارف عليه في السوق أن المطور لا يستطيع تغيير سعر التعاقد بعد إبرامه، بينما تتجه الزيادات إلى أسعار البيع الجديدة.
وأكد فتح الله، أن تسريع معدلات التنفيذ يمثل الإجراء الأبرز الذي يمكن للمطورين الاعتماد عليه لمواجهة تداعيات ارتفاع التكلفة، موضحًا أن الإسراع في تنفيذ المشروعات هو السبيل المتاح لتجاوز الضغوط الحالية وتقليل تأثيرها على الشركات.
ضغوط الدولار والفائدة على السوق العقاري
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الجنيه المصري التداول بالقرب من أدنى مستوياته التاريخية أمام الدولار، رغم ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي وزيادة تحويلات المصريين بالخارج. ويؤدي تراجع العملة المحلية إلى زيادة تكلفة استيراد مواد البناء ومستلزمات الإنتاج، فيما يرفع ارتفاع أسعار الفائدة تكلفة التمويل، لتتضافر هذه العوامل في زيادة الأعباء على المطورين العقاريين، وتنعكس على تسعير المشروعات الجديدة.
يرفعان تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية ويزيدان أعباء التمويل واستيراد مواد البناء ومستلزمات الإنتاج، ما ينعكس على أسعار بيع الوحدات الجديدة
بحسب ما أوضحه فتح الله فوزي، المتعارف عليه في السوق أن المطور لا يستطيع تغيير سعر التعاقد بعد إبرامه
قال إن تسريع معدلات التنفيذ هو الإجراء الأبرز للمطورين لتجاوز الضغوط الحالية وتقليل تأثير ارتفاع التكلفة على الشركات


