قال الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، إن تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار وارتفاع أسعار الفائدة يمثلان ضغوطا إضافية على القطاع العقاري، في ظل زيادة تكلفة مستلزمات الإنتاج والتمويل، وهو ما ينعكس على أسعار الوحدات السكنية وحجم الطلب بالسوق.

وأضاف الإدريسي فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن ارتفاع الدولار من مستويات تتراوح بين 45 و46 جنيهًا إلى نحو 55 جنيهًا، يمثل زيادة تقارب 10 جنيهات، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج لدى الشركات العقارية، وينعكس بالتبعية على أسعار الوحدات.

ارتفاع تكاليف التمويل يحد من القدرة الشرائية

وأوضح علي، أن رفع أسعار الفائدة يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض والتمويل، سواء بالنسبة للمطورين العقاريين والمستثمرين أو العملاء الراغبين في شراء وحدات سكنية، مشيرًا إلى أن التمويل لا يزال متاحًا من خلال البنوك، لكن ارتفاع تكلفته قد يدفع بعض العملاء إلى تأجيل قرارات الشراء أو التراجع عنها.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن السوق العقاري يشهد حالة من التباطؤ بنسب متفاوتة، حيث تلجأ بعض الشركات إلى تقديم عروض ترويجية وتسهيلات تمويلية كبيرة لتنشيط المبيعات، في الوقت الذي تشهد فيه عمليات إعادة البيع «الريسيل» بعض التراجع، نتيجة الارتفاعات الكبيرة في أسعار الوحدات.

ارتفاع الأسعار يعزز التوجه نحو الإيجار بدلا من التملك

ولفت الإدريسي، إلى أن الزيادات المتتالية في أسعار العقارات بدأت تغير توجهات شريحة من العملاء، وتدفعهم إلى التفكير في الإيجار بدلًا من التملك، خاصة مع ارتفاع أسعار الوحدات إلى مستويات تستهدف شرائح محدودة من أصحاب الدخول المرتفعة.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن السوق يشهد اتجاها نحو تقديم أنظمة سداد طويلة الأجل تصل إلى 20 عامًا، إلى جانب ظهور نماذج مثل الإيجار التمليكي، باعتبارها محاولات لتيسير امتلاك الوحدات السكنية وتوسيع قاعدة المستفيدين.

وأكد الإدريسي، أن استمرار ارتفاع أسعار العقارات ليس في مصلحة المطور أو المستهلك، موضحًا أن زيادة الأسعار تؤدي إلى تقلص قاعدة العملاء القادرين على الشراء، وهو ما ينعكس سلبًا على حركة المبيعات والاستثمار العقاري.

وشدد علي، على أهمية وجود دور رقابي واضح للدولة لضبط الأسواق ومتابعة أسعار السلع والخدمات، بما يضمن عدم استغلال زيادة التكاليف في فرض زيادات سعرية مبالغ فيها لتحقيق أرباح استثنائية، إلى جانب ضرورة تقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات لتنشيط السوق العقاري.

الأسئلة الشائعة

يرى علي الإدريسي أن ارتفاع الدولار من 45 و46 جنيهًا إلى نحو 55 جنيهًا يزيد تكلفة مستلزمات الإنتاج لدى الشركات العقارية، وينعكس ذلك مباشرة على أسعار الوحدات السكنية

رفع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الاقتراض والتمويل للمطورين والمستثمرين والعملاء، وقد يدفع بعض الراغبين في الشراء إلى تأجيل القرار أو التراجع عنه بسبب ارتفاع التكلفة

يشهد السوق اتجاهًا نحو أنظمة سداد طويلة الأجل تصل إلى 20 عامًا، مع ظهور نماذج مثل الإيجار التمليكي لتيسير امتلاك الوحدات وتوسيع قاعدة المستفيدين