في مشهد إنساني لفت الأنظار خلال جولته الأوروبية، التقى مغني الراب الأمريكي ماكليمور أربعة فلسطينيين من المصابين والمتضررين من الحرب في قطاع غزة، حضروا حفله بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم الخميس 29 أكتوبر، ضمن جولته «فلسطين حرة»، التي خصص عائداتها لدعم الشعب الفلسطيني عبر مجموعة من المؤسسات الإغاثية والإنسانية.

وأعلنت منظمة «HEAL Palestine»، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الأطفال الأربعة، وهم ساهر (8 أعوام)، وهالة (19 عامًا)، وديما (16 عامًا)، وملاك (7 أعوام)، التقوا ماكليمور خلال الحفل، ووجّهوا له الشكر على دعمه للقضية الفلسطينية واهتمامه بالأطفال المتضررين من الحرب في غزة.

وأشارت المنظمة إلى أن دعم الفنان الأمريكي يسهم بصورة مباشرة في توفير المساعدات والرعاية للأطفال الفلسطينيين المصابين، مؤكدة أهمية استمراره في استخدام شهرته ومنصته الفنية لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين.

ماكليمور يلتقي أطفال غزة في باريس

جولة غنائية تتحول إلى حملة دعم لفلسطين

لم تكن حفلات ماكليمور الأوروبية مجرد جولة موسيقية تقليدية، إذ جاءت تحت شعار «فلسطين حرة»، بمشاركة مجموعة من الفنانين والموسيقيين الذين أعلنوا تضامنهم مع الفلسطينيين، مع تخصيص عائدات الحفلات لصالح 12 منظمة ومؤسسة تعمل في مجالات الإغاثة والرعاية الطبية والتعليم والدعم المجتمعي.

وتضم قائمة المؤسسات المستفيدة «HEAL Palestine»، و«أطباء بلا حدود»، و«المساعدات الطبية للفلسطينيين»، وصندوق إغاثة أطفال فلسطين، ومطبخ غزة المجتمعي، ووكالة أنيرا، إلى جانب مؤسسات أخرى.

وبحسب الموقع الرسمي لقاعة أكور أرينا في باريس، فإن جميع عائدات الحفل مخصصة لهذه المؤسسات، في محاولة لتحويل الحضور الجماهيري والتفاعل الموسيقي إلى دعم إنساني مباشر.

ماكليمور يلتقي أطفال غزة في باريس

باريس تحتضن أصواتًا فنية متضامنة مع غزة

شهد حفل باريس مشاركة عدد من الفنانين، من بينهم المغنية النرويجية أورورا، والمغنية الفرنسية بوم، وفرقة بورتوجال ذا مان، إلى جانب مغنين وموسيقيين فلسطينيين وعرب، من بينهم تامر نفار ولينا مخول ودي جي حبيبيتس.

كما شارك في الحفل متحدثون وشخصيات عامة، من بينهم فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تحدثت عن صمود الفلسطينيين وضرورة تحويل التضامن إلى أفعال ملموسة.

ووفقًا لمجلة «إن إم إي» البريطانية، شهد الحفل حضورًا جماهيريًا كامل العدد، ووجه ماكليمور رسالة إلى الجمهور أكد خلالها أن تجاهل تاريخ شعب لا يعني محوه، وأن التضامن مع الفلسطينيين يرتبط بالدفاع عن الكرامة الإنسانية ورفض تجريد الآخرين من إنسانيتهم.

ماكليمور يلتقي أطفال غزة في باريس

من استبعاد جولة إد شيران إلى مساندة الفلسطينيين

تأتي الجولة الأوروبية بعد أزمة تعرض لها ماكليمور عقب استبعاده من المشاركة في جولة المغني البريطاني إد شيران بالولايات المتحدة، في سبتمبر الماضي، بعدما أعلن دعمه لفلسطين خلال ظهوره على المسرح، وردد شعار «فلسطين حرة»، وتحدث عن معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وأثار القرار جدلًا واسعًا حول حرية التعبير ومواقف الفنانين من القضايا السياسية والإنسانية، فيما أكد إد شيران أن قرار الاستبعاد اتخذه منظم الحفل وليس هو شخصيًا.

ورد ماكليمور على الأزمة بإطلاق جولته التضامنية، التي بدأت من العاصمة الأيرلندية دبلن في 26 أكتوبر، ثم انتقلت إلى باريس في 29 أكتوبر، واختتمت محطاتها الأوروبية الثلاث في لندن يوم 30 أكتوبر.

وبذلك، لم تعد الجولة مجرد سلسلة من الحفلات الموسيقية، بل أصبحت مساحة يلتقي فيها الفن بالعمل الإنساني، فيما منح لقاء أطفال غزة مع ماكليمور بعدًا شخصيًا أكثر تأثيرًا للرسالة التي أراد إيصالها من خلال جولته.

الأسئلة الشائعة

التقى أربعة فلسطينيين هم ساهر (8 أعوام)، وهالة (19 عامًا)، وديما (16 عامًا)، وملاك (7 أعوام)، وجميعهم من المصابين والمتضررين من الحرب في قطاع غزة

الجولة خصصت عائداتها لدعم الشعب الفلسطيني عبر مجموعة من المؤسسات الإغاثية والإنسانية العاملة في مجالات الإغاثة والرعاية الطبية والتعليم والدعم المجتمعي

من بين المؤسسات المستفيدة HEAL Palestine وأطباء بلا حدود والمساعدات الطبية للفلسطينيين وصندوق إغاثة أطفال فلسطين ومطبخ غزة المجتمعي ووكالة أنيرا