يحتفل الفنان محسن محيي الدين، اليوم الأحد 1 نوفمبر، بعيد ميلاده الـ67، بعدما استطاع أن يصنع لنفسه مكانة فنية خاصة في السينما والدراما والمسرح، وأن يقدم تجربة استثنائية جمعت بين التمثيل والإخراج والتأليف، فضلًا عن تعاونه مع عدد من كبار المخرجين والنجوم، وفي مقدمتهم المخرج العالمي يوسف شاهين، الذي كان أحد أبرز المحطات المؤثرة في تكوينه الفني.

ولد محسن محيي الدين في القاهرة يوم 1 نوفمبر عام 1959، وبدأ علاقته بالفن في سن مبكرة، حيث عمل بالإذاعة عام 1969، وشارك في عام 1970 بمسرحية «حرم معالي الوزير»، كما خاض تجارب مبكرة في مسرح الطفل ومسرح المائة كرسي، قبل أن يحصل على بكالوريوس المعهد العالي للسينما قسم الإخراج، وهو ما منحه رؤية مختلفة لطبيعة العمل الفني، فلم يكن ممثلًا ينفذ ما يطلب منه فقط، وإنما فنانًا يمتلك أدوات متعددة لفهم الشخصية والعمل ككل.

كانت علاقته بالمخرج الراحل يوسف شاهين من أهم المحطات في مشواره، بعدما اكتشفه من خلال مسلسل «القاتل» عام 1970، وفتح أمامه أبوابًا جديدة في عالم السينما. وشارك محسن محيي الدين في عدد من أفلام شاهين المهمة، من بينها «إسكندرية ليه؟» عام 1978، و«حدوتة مصرية» عام 1982، و«الوداع يا بونابرت» عام 1985، و«اليوم السادس» عام 1986.

وفي هذه الأعمال قدم محسن محيي الدين شخصيات متنوعة، أبرزت قدرته على الانتقال بين الأدوار المختلفة، كما أصبح أحد الوجوه التي ارتبطت بتجربة شاهين السينمائية، التي اعتمدت على اكتشاف مواهب شابة ومنحها مساحة للتعبير عن نفسها.

ولم تتوقف مسيرته السينمائية عند أفلام يوسف شاهين، فقد شارك في عدد من الأعمال البارزة، من بينها «أفواه وأرانب» أمام فاتن حمامة ومحمود ياسين، و«فرصة العمر»، و«السيد قشطة»، و«تحت السطح الهادي»، و«صاحب الصورة»، و«شباب على كف عفريت»، الذي قام ببطولته وإخراجه وشارك في كتابة قصته وسيناريو وحواره وإنتاجه، ليؤكد امتلاكه طموحًا فنيًا يتجاوز حدود التمثيل.

كما كان للمسرح حضور مهم في تجربته، وشارك في مسرحية «سك على بناتك» أمام الفنان الراحل فؤاد المهندس، إلى جانب «علي بيه مظهر» و«عاشق المظاهر»، فضلًا عن تجاربه التليفزيونية في مسلسلات «فرصة العمر» و«الرحلة» و«أمينة» و«غدًا تدق الأجراس».

اعتزال مفاجئ وعودة بعد 23 عامًا

وفي بداية التسعينيات، فاجأ محسن محيي الدين الوسط الفني بقرار اعتزال التمثيل، بالتزامن مع اعتزال زوجته الفنانة المعتزلة نسرين، ليبتعد عن الأضواء لسنوات طويلة، رغم النجاح الذي حققه في تلك المرحلة.

وبعد غياب امتد لنحو 23 عامًا، قرر العودة إلى الفن من خلال فيلم «الخطاب الأخير» عام 2013، ثم شارك في عام 2014 بمسلسلي «المرافعة» و«فرق توقيت»، لتبدأ مرحلة جديدة من مشواره، قدم خلالها أدوارًا أكثر نضجًا وتنوعًا، وأثبت أن الموهبة الحقيقية لا ترتبط بعمر أو مرحلة زمنية بعينها.

ومن أبرز أعماله بعد العودة مسلسلات «ليه لأ؟!» و«قمر هادي» و«أولاد عابد»، إلى جانب مشاركته في «المداح» بأجزائه المختلفة، وفيلم «صاحب المقام» و«أنا لحبيبي» و«عاشق»، كما شارك في مسلسل «ريڤو 2»، وقدم مؤخرًا شخصية الدكتور فؤاد منصور في مسلسل «بنج كلي» عام 2026، وهي الشخصية التي لفتت انتباه الجمهور وأعادت تسليط الضوء على قدرته على تقديم الأدوار الهادئة والمؤثرة بعيدًا عن المبالغة.

وحصل محسن محيي الدين على تكريم عن مجمل أعماله خلال الدورة الأولى من مهرجان القاهرة للدراما عام 2022، تقديرًا لمشواره الفني وما قدمه من تجارب متنوعة.

وبين فتى الشاشة الذي اكتشفه يوسف شاهين، والفنان الذي اختار الابتعاد عن الأضواء سنوات طويلة، ثم عاد ليواصل رحلته بأدوار مختلفة، تظل تجربة محسن محيي الدين واحدة من التجارب اللافتة في الفن المصري، فهو نموذج للفنان الذي لم يحصر نفسه في شكل واحد من أشكال الإبداع، وظل قادرًا على تجديد حضوره والتواصل مع أجيال جديدة من الجمهور، محتفظًا بخصوصية فنية صنعتها الموهبة والتجربة والاختيارات المختلفة.

الأسئلة الشائعة

يحتفل اليوم الأحد 1 نوفمبر بعيد ميلاده الـ67

كانت علاقته بالمخرج الراحل يوسف شاهين من أهم المحطات في مشواره بعدما اكتشفه من خلال مسلسل القاتل عام 1970 وشارك معه في عدة أفلام مهمة

عاد بعد غياب امتد لنحو 23 عامًا من خلال فيلم الخطاب الأخير عام 2013 ثم شارك عام 2014 في مسلسلي المرافعة وفرق توقيت