افتتح الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، مساء أمس، معرضي «الدائرة الكونية» للفنانة حنان يوسف، و«كُوربة وأكثر» للفنان أسامة فريد، وذلك بجاليري بيكاسو إيست بالتجمع الخامس، وسط حضور عدد من التشكيليين والإعلاميين والشخصيات العامة.

وقال الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، إن معرض الفنانة حنان يوسف يُعد من المعارض المتميزة للغاية، سواء من حيث البناء والتكوين أو أسلوب الفنانة في تنفيذ أعمالها، مشيدًا برؤيتها الفنية وطريقتها في توظيف العناصر التشكيلية.

وأوضح أن فكرة الدائرة الكونية التي اعتمدت عليها الفنانة تحمل أبعادًا فلسفية، استطاعت توظيفها والسيطرة على عناصرها بشكل لافت، من خلال استخدام الشخصيات والعناصر الموجودة في اللوحات وربطها بعلاقات تشكيلية داخل إطار الدائرة.

وأضاف أن هذا التشعيب والتجميع وتنوع العلاقات بين العناصر يخلق اختلافات وتنوعًا كبيرًا في الأعمال الفنية، التي تدور جميعها في إطار الدائرة الكونية التي اتخذتها الفنانة أساسًا لتجربتها التشكيلية.

أسامة فريد: 4 سنوات من العمل لتوثيق العمارة المميزة بمنطقة الكُربة.

ومن جانبه، قال الفنان أسامة فريد إن تجربته في معرض «كُوربة وأكثر» تركز على العمارة وتوثيق الطراز المعماري المميز لمنطقة الكُربة بمصر الجديدة.

وأضاف أنه عمل على هذا المشروع لمدة أربع سنوات كاملة، بهدف توثيق الجمال الأوروبي والبلجيكي الأصيل الذي تحمله مباني المنطقة، وتخليد تفاصيلها المعمارية وإبراز قيمتها الجمالية.

وأوضح أن المعرض يضم نحو 36 لوحة فنية تمثل جزءًا من إجمالي الأعمال التي أنجزها في هذا المشروع، مشيرًا إلى أن لديه المزيد من الأعمال التي لم تُعرض بعد، ومعربًا عن أمله في مواصلة توثيق هذا الإرث المعماري خلال الفترة المقبلة.

حنان يوسف: «الدائرة الكونية» تجسد الترابط الإنساني والاجتماعي.

ومن جانبها، تحدثت الفنانة حنان يوسف عن الفلسفة التي يقوم عليها معرضها، مؤكدة أن جوهر التجربة يرتكز على فكرة الترابط وأهمية أن يلتفت الناس بعضهم إلى بعض، وألا يُترك أي شخص خارج دوائر التواصل والاهتمام.

وأشارت إلى أن مفهوم الدائرة في المعرض يتسع ليشمل أبعادًا متعددة، ولا يقتصر على دائرة واحدة، بل يمتد إلى الدوائر الاجتماعية المختلفة، مثل دائرة الأصدقاء والعائلة والثقة، كما تناولت الدائرة من منظور حركي، موضحة العلاقة بين الحركة الدائرية ودورة الطبيعة ومظاهرها المختلفة.

وضربت مثالًا بإحدى لوحات المعرض التي تحمل عنوان «شم النسيم»، والتي تجسد مواسم الحصاد والاحتفالات السنوية التي تجمع العائلات والأسر في أجواء اجتماعية دافئة، مؤكدة أن أعمال المعرض تعكس شبكة متكاملة ومتنوعة من الدوائر الإنسانية والطبيعية.

إبراهيم غزالة: المعرضان يقدمان تفاؤلًا وطاقة إيجابية.

ومن جانبه، أشاد الفنان الدكتور إبراهيم غزالة بالتجربتين الفنيتين للفنان أسامة فريد والفنانة حنان يوسف، مشيرًا إلى أنهما تعكسان حالة من التفاؤل والطاقة الإيجابية المبهجة.

وأوضح أن الفنان أسامة فريد يغوص في تفاصيل الطبيعة والمناظر الخلابة، ويقدم رؤية إبداعية للعمارة بمنطقة الكُربة الجديدة، من خلال معالجة فنية مميزة لتفاصيلها المعمارية.

وأشار إلى أن تجربة الفنانة حنان يوسف تنطلق من حضور المرأة باعتبارها محورًا أساسيًا ومتكررًا في تجربتها الفنية، حيث تقدمها برؤية خاصة تتسم بالحس الأسطوري والملامح الملائكية والألوان المبهجة، وتضعها داخل عالم تشكيلي تتشابك فيه العلاقات والرموز، بما يعكس الأبعاد الإنسانية والفلسفية التي يتناولها المعرض.

واختتم غزالة حديثه بالإشادة بدور جاليري بيكاسو إيست في إثراء الساحة الفنية، من خلال استضافة مشروعات ومعارض متنوعة وجادة.

لوجين رضا بيكاسو: المعرضان يقدمان رؤى فنية متنوعة.

وفي السياق ذاته، قالت لوجين رضا بيكاسو، منسق الفاعليات الفنية بجاليري بيكاسو إيست، إن الجاليري يسعد باستضافة معرضين فنيين بارزين، هما «كُوربة وأكثر» للفنان الدكتور أسامة فريد، و«الدائرة الكونية» للفنانة الدكتورة حنان يوسف.

وأشارت إلى أن الفنان أسامة فريد يرتبط بشغف كبير بمنطقة الكُربة وطرازها المعماري الفريد، وهو ما يتجلى بوضوح في لوحاته التي تزخر بالتفاصيل الدقيقة.

وأضافت أن الجانب التجريدي من المعرض جاء غنيًا بالتفاصيل والملامس والخامات المتنوعة، التي وظفها الفنان ببراعة لتقديم أعمال متميزة تعكس خبرته وتاريخه الفني.

وفيما يتعلق بمعرض الفنانة حنان يوسف، أوضحت لوجين انه يقدم تصورًا يتجاوز الدائرة باعتبارها شكلًا هندسيًا، لتصبح مفهومًا يعبر عن الترابط الذي يحكم مختلف جوانب الحياة؛ فكل شيء يبدأ من اصغر جزء في جسم الإنسان،و تمتد وتتسع لتشمل العلاقات الإنسانية، وصولًا إلى الكون بأكمله. وهو ما تمنحه أعمال حنان يوسف بُعدًا بصريًا وفلسفيًا يعكس فكرة التواصل والتكامل بين مختلف مكونات الوجود.

الأسئلة الشائعة

افتتحا بجاليري بيكاسو إيست بالتجمع الخامس بحضور عدد من التشكيليين والإعلاميين والشخصيات العامة

يركز على العمارة وتوثيق الطراز المعماري المميز لمنطقة الكُربة بمصر الجديدة مع إبراز جمالها الأوروبي والبلجيكي الأصيل

يقوم على فكرة الترابط وأهمية ألا يُترك أي شخص خارج دوائر التواصل والاهتمام مع امتداد المفهوم إلى العلاقات الإنسانية والكون بأكمله