تحل مصر ضيف شرف الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الفيلم الفرنسي العربي بمدينة نوازي لو سيك، إحدى ضواحي العاصمة باريس شمال شرقي فرنسا، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 6 إلى 17 نوفمبر الجاري، في احتفاء بتاريخ السينما المصرية ومكانتها في المشهد السينمائي العربي، وتسليط الضوء على إبداعاتها المعاصرة وتحولاتها الفنية والاجتماعية.
ويخصص المهرجان، الذي يواصل استكشاف السينما العربية المعاصرة في ظل التحولات والأزمات التي تشهدها المنطقة، برنامجا خاصا لمصر، يتناول مسيرة صناعتها السينمائية التي تعد من أبرز الصناعات السينمائية في العالم العربي، ويتيح للجمهور الفرنسي فرصة اكتشاف أعمال مصرية والتعرف على تجارب مخرجيها وفنانيها.
وأوضحت المديرة الفنية للمهرجان ماتيلد روكسيل، أن مصر تمثل حالة استثنائية في تاريخ السينما العربية، مشيرة إلى أن صناعة سينمائية غزيرة الإنتاج نشأت فيها عقب العروض الأولى لأفلام الأخوين لوميير في أواخر القرن التاسع عشر، وقدمت على مدار تاريخها أعمالا متنوعة شملت الأفلام الكوميدية والموسيقية والدرامية، وصولا إلى أعمال أكثر واقعية وتناولا للقضايا السياسية.
وأضافت أن السينما المستقلة المصرية برزت بصورة خاصة خلال السنوات الأخيرة، إذ أتاحت أشكالا جديدة من الأفلام الوثائقية والروائية التي خرجت عن القوالب التقليدية للصناعة السينمائية، وقدمت رؤى مختلفة للمجتمع المصري وتحولاته.
ولا يقتصر البرنامج المخصص لمصر على السينما، بل يمتد ليشمل الأدب والقصص المصورة، في إطار حوار بين الفنون المختلفة، وإتاحة الفرصة للقاء فنانين ومبدعين مصريين والتعرف على تجاربهم.
ومن المقرر أن يختتم المهرجان فعالياته في 17 نوفمبر بأمسية احتفالية ذات طابع مصري، تتضمن عرضا موسيقيا لفرقة «حب وانتقام»، التي تقدم تحية فنية لكوكب الشرق أم كلثوم، من خلال إعادة تقديم ألحانها بتوزيعات إلكترونية مصحوبة بإسقاطات بصرية لمشاهد من الأفلام.
ويواصل مهرجان الفيلم الفرنسي العربي في نوازي لو سيك، بالتوازي مع الاحتفاء بمصر، تقديم مجموعة واسعة من الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة من مختلف البلدان العربية، بهدف توفير مساحة لا تقتصر على عرض الأفلام فحسب، بل تتيح للسينمائيين العرب رواية حكاياتهم بأنفسهم ومشاركة وجهات نظرهم ورؤاهم، في مواجهة السرديات السائدة التي كثيرا ما تتجاهلها.
يُذكر أن المهرجان يقام برعاية فخرية من المخرج الفرنسي اليوناني كوستا غافراس، ويستضيف الكاتبة ورسامة القصص المصورة المصرية دينا محمد، كما يعلن عن شراكة مع اللقاءات السينمائية ببجاية في الجزائر، في خطوة تستهدف تعزيز الروابط والتبادل بين السينمات العربية في فرنسا والجزائر.
تقام خلال الفترة من 6 إلى 17 نوفمبر الجاري في مدينة نوازي لو سيك إحدى ضواحي باريس شمال شرقي فرنسا
للاحتفاء بتاريخ السينما المصرية ومكانتها في المشهد السينمائي العربي وتسليط الضوء على إبداعاتها المعاصرة وتحولاتها الفنية والاجتماعية
يتضمن برنامجا خاصا عن مسيرة الصناعة السينمائية المصرية ويشمل أيضا الأدب والقصص المصورة، إلى جانب أمسية ختامية بطابع مصري وعرض لفرقة حب وانتقام


