رفعت البنوك العاملة في مصر أسعار الفائدة على قروض الشركات الكبرى التي تشمل القطاع الخاص والحكومة بنسبة 1%، في أول تحرك مصرفي عقب قرار البنك المركزي زيادة أسعار الفائدة بالنسبة نفسها.

وتتحرك أسعار الفائدة على قروض الشركات الكبرى وفق سعر الفائدة في ممر العائد “الكوريدور” الذي يحدده البنك المركزي، ما يجعلها تتأثر مباشرة بقرارات لجنة السياسة النقدية.

وكان البنك المركزي قد قرر رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، لأول مرة منذ مارس 2024، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، في ظل تصاعد مخاطر التضخم والضغوط على سعر صرف الجنيه أمام الدولار.

وانتقد الخبير الاقتصادي هاني توفيق القرار، معتبرًا أنه يضيف أعباء جديدة على الموازنة العامة للدولة، التي تواجه عجزًا ماليًا، بنحو 150 مليار جنيه سنويًا، وفق تقديراته.

وأوضح أن زيادة الفائدة تؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض والإنتاج، بما قد يحد من الاستثمارات المباشرة ويؤثر على معدلات التشغيل، فضلًا عن زيادة الضغوط المعيشية على المواطنين، في حين يستفيد أصحاب الودائع من ارتفاع العوائد المصرفية.

في المقابل، يستهدف البنك المركزي من رفع أسعار الفائدة احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، باعتبار السيطرة على ارتفاع الأسعار أحد أهداف السياسة النقدية الرئيسية.

ورغم تراجع معدل التضخم السنوي خلال سبتمبر إلى 13.9% مقابل 14.5% في أغسطس، فإن التوقعات تشير إلى احتمالات عودة الضغوط التضخمية، بالتزامن مع انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.

وتوقع بنك “جي بي مورجان” أن يؤدي تراجع الجنيه المصري أمام الدولار بنسبة 7.3% خلال أكتوبر إلى ارتفاع معدل التضخم إلى 13.8%، مقابل 13% في تقديراته السابقة، مع توقع زيادة مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.7% على أساس شهري.

وفي إطار مواجهة مخاطر ارتفاع الأسعار، مدّد البنك المركزي الإطار الزمني لتحقيق مستهدف التضخم البالغ 7% بزيادة أو انخفاض 2%، ليصبح خلال الربع الرابع من عام 2027 بدلًا من النصف الثاني من العام نفسه، في ضوء التداعيات المحتملة للتوترات والصراعات الإقليمية.

الأسئلة الشائعة

لأن أسعار الفائدة على هذه القروض تتحرك وفق سعر الفائدة في ممر العائد الكوريدور الذي يحدده البنك المركزي، وبعد قرار المركزي رفع الفائدة بنسبة مماثلة تحركت البنوك بالزيادة نفسها

ارتفعت أسعار الفائدة إلى 20% للإيداع و21% للإقراض بعد أن قرر البنك المركزي زيادتها بنسبة 1%

يستهدف البنك المركزي احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والسيطرة على ارتفاع الأسعار