شهدت عدة مدن ألمانية، ليلة السبت، موجة من أعمال الشغب والعنف والنهب، على هامش احتجاجات نظمها تجمع «GenZ regelt» (جيل زد يتولى زمام الأمور)، احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة تمويل المدارس واحتمالات إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية، قبل أن تتحول بعض المظاهرات إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة.
وذكرت تقارير صحفية أن 120 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات التي امتدت إلى عشرات المدن الألمانية، فيما شهدت مدينة فرانكفورت تصعيدًا لافتًا، بمشاركة ما بين 1000 و1500 شخص في أعمال شغب، أسفرت عن تخريب 17 متجرًا ونهب خمسة متاجر، إلى جانب تحطيم واجهات المحال وإلقاء زجاجات حارقة على قوات الشرطة والإنقاذ.
وأسفرت المواجهات عن إصابة أكثر من 100 شرطي، بينهم ضابط تعرض لإصابة خطيرة في وجهه بعدما أُلقي حجر باتجاهه، فيما أعلنت السلطات احتجاز واعتقال 54 شخصًا في فرانكفورت، تتراوح أعمارهم بين 13 و29 عامًا.
ونقلت التقارير عن وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوساك، قوله إنه مصدوم مما شاهده خلال الأحداث، مشيرًا إلى أن غالبية المتورطين يحملون الجنسية الألمانية، بينما ينحدر عدد كبير منهم من أصول مهاجرة، بحسب معلومات الشرطة.
وفي السياق ذاته، أدان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أعمال العنف، واتهم جماعات يسارية متطرفة ومثيري شغب من أصول مهاجرة باستغلال الاحتجاجات السلمية وتحويلها إلى أعمال تخريب ونهب، مطالبًا بفرض عقوبات مشددة على المتورطين.
ولم تقتصر الاضطرابات على فرانكفورت، إذ شهدت مدن كولونيا وهامبورغ وبرلين مواجهات وعمليات اعتقال، وأُصيب 27 شرطيًا في برلين، وألقت السلطات القبض على 56 شخصًا، فيما شهدت بعض المظاهرات رفع أعلام فلسطينية.
في المقابل، دعت شخصيات من حزب الخضر وحزب اليسار إلى عدم الخلط بين أعمال العنف ومطالب الشباب، مؤكدين أن التجاوزات التي ارتكبتها مجموعات محدودة لا ينبغي أن تحجب المطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة للمشاركين في الاحتجاجات.
من جانبها، أعلنت مجموعة «GenZ regelt» المنظمة للاحتجاجات رفضها لجميع أشكال العنف، مؤكدة في بيان نشرته عبر حسابها على «إنستجرام» تنصلها من أعمال التخريب والاعتداءات التي شهدتها بعض المدن الألمانية.










نُظمت الاحتجاجات من قبل تجمع GenZ regelt اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة تمويل المدارس واحتمالات إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية
أسفرت المواجهات في فرانكفورت عن إصابة أكثر من 100 شرطي واحتجاز واعتقال 54 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 13 و29 عامًا
المجموعة أعلنت رفضها لجميع أشكال العنف ونفت مسؤوليتها عن أعمال التخريب والاعتداءات التي شهدتها بعض المدن الألمانية


