كشفت الدكتورة سحر سليم خبيرة الأشعة على الآثار والأجساد المحنطة أن الفحوص العلمية الحديثة لمومياء الملك سقنن رع تاعا ساهمت في كشف تفاصيل الإصابات التي تعرض لها خلال فترة الصراع مع الهكسوس مؤكدة أن الأشعة المقطعية أتاحت دراسة الجسد دون الإضرار به أو فك لفائف التحنيط.

وأوضحت عبر شاشة فضائية النيل الثقافية، أن استخدام الأشعة المقطعية وإعادة بناء صور ثلاثية الأبعاد لجمجمة الملك كشف عن إصابات متعددة شملت كسورا وتهشما في الأنف وأعلى الرأس إلى جانب جروح نافذة تشير إلى تعرضه لهجوم عنيف انتهى بوفاته.

وأضافت، أن فريق البحث قارن بين قياسات الإصابات التي ظهرت في الأشعة والأسلحة التي عثر عليها في مقابر محاربي الهكسوس بمنطقة تل الضبعة موضحة أن شكل بعض الإصابات يتوافق مع استخدام أسلحة من بينها الفؤوس والبلطات التي اشتهر بها الهكسوس.

وأشارت إلى أن تعدد الإصابات يرجح تعرض الملك لعدة ضربات متتالية لافتة إلى أن وضع الجسد وطبيعة الإصابات يثيران احتمال عدم تمكنه من الدفاع عن نفسه بصورة كافية خلال الهجوم.

وأكدت أن الأشعة المقطعية تقدم أدلة علمية مهمة لفهم ظروف وفاة الملك لكنها شددت على ضرورة التمييز بين ما تثبته الفحوص بصورة مباشرة وما يظل في إطار التفسير التاريخي الذي يحتاج إلى مزيد من الأدلة والنقاش العلمي.

ولفتت إلى أن أهمية دراسة المومياوات لا تقتصر على معرفة أسباب الوفاة بل تمتد إلى إعادة بناء الأحداث التاريخية اعتمادا على الأدلة العلمية ونشر النتائج في الدوريات المتخصصة المحكمة حتى لا تبقى الروايات التاريخية مجرد افتراضات غير موثقة.

واختتمت بالتأكيد على أن التقنيات الحديثة وفي مقدمتها الأشعة المقطعية أصبحت أداة أساسية في دراسة المومياوات الملكية المصرية وكشف تفاصيل حياتها ووفاتها مع الحفاظ على سلامة الأجساد المحنطة واحترام قيمتها التاريخية والإنسانية.

الأسئلة الشائعة

كشفت عن إصابات متعددة شملت كسورا وتهشما في الأنف وأعلى الرأس وجروحا نافذة، ما يشير إلى تعرضه لهجوم عنيف انتهى بوفاته

قارن فريق البحث قياسات الإصابات الظاهرة في الأشعة بالأسلحة التي عثر عليها في مقابر محاربي الهكسوس بتل الضبعة، ووجد توافقا مع أسلحة مثل الفؤوس والبلطات

لأنها تتيح دراسة الجسد دون الإضرار به أو فك لفائف التحنيط، كما تساعد في فهم ظروف الوفاة وإعادة بناء الأحداث التاريخية اعتمادا على الأدلة العلمية