قال الدكتور محمود عبدالكريم محلل اقتصادي إن الريال الإيراني فقد نحو 60% من قيمته أمام الدولار خلال عام واحد بعدما تجاوز سعر الدولار حاجز مليوني ريال في السوق الموازية خلال أكتوبر مقارنة بنحو مليون و100 ألف ريال قبل عام مؤكدا أن هذا التراجع يعكس أزمة ثقة في العملة المحلية والسياسات الاقتصادية الإيرانية.

وأوضح عبد الكريم خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية من دبي، أن انهيار الريال يرتبط بضغوط خارجية تتمثل في العقوبات الأمريكية وتراجع تدفقات النقد الأجنبي إلى جانب اختلالات داخلية تشمل ارتفاع التضخم وعجز الموازنة والتوسع في إصدار النقود.

وأشار إلى أن التضخم السنوي اقترب من 77% بينما تنمو السيولة النقدية بمعدل يقارب 50% سنويا وهو ما يزيد الضغوط على العملة المحلية في ظل توقعات بانكماش الاقتصاد الإيراني خلال عام 2026.

وأضاف، أن البنك المركزي الإيراني تدخل بما يصل إلى ملياري دولار لدعم العملة وتمكن من تهدئة تقلبات سعر الصرف لفترة قصيرة لكنه لم ينجح في استعادة القيمة التي فقدها الريال، مشيرًا إلى أن استمرار ضخ الدولار لا يمكن أن يمثل حلا دائما مع محدودية مصادر النقد الأجنبي.

وأكد المحلل الاقتصادي أن استعادة الاستقرار النقدي تتطلب إجراءات تتجاوز التدخل المباشر في سوق الصرف وتشمل ضبط عجز الموازنة وإصلاح القطاع المصرفي والحد من نمو السيولة وتعزيز الإنتاج.

كما أوضح أن تخفيف العقوبات الأمريكية قد يساعد على زيادة صادرات النفط وتسهيل التحويلات المصرفية وتدفق العملات الأجنبية لكنه لن يضمن استقرار الريال على المدى الطويل دون إصلاحات اقتصادية داخلية تعيد الثقة إلى العملة المحلية.

الأسئلة الشائعة

فقد الريال الإيراني نحو 60% من قيمته أمام الدولار خلال عام واحد بحسب المحلل الاقتصادي المذكور في الخبر

ذكر الخبر العقوبات الأمريكية وتراجع تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع التضخم وعجز الموازنة والتوسع في إصدار النقود كأسباب رئيسية للتراجع

تدخل البنك المركزي بما يصل إلى ملياري دولار وهدأ تقلبات سعر الصرف لفترة قصيرة لكنه لم ينجح في استعادة قيمة الريال المفقودة