في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحديث عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، بدأ الجيش الإسرائيلي، الأحد، مناورة عسكرية واسعة في مناطق مختلفة من البلاد، تحاكي سيناريوهات الطوارئ والحرب على عدة جبهات في وقت واحد.
وقال الجيش الإسرائيلي إن المناورة، التي ينفذها لواء البحث والإنقاذ التابع لقيادة الجبهة الداخلية، تستمر طوال الأسبوع، وتهدف إلى رفع جاهزية القوات للتعامل مع حالات الطوارئ المعقدة، بما يشمل تفعيل قدرات البحث والإنقاذ والإغاثة، بالتعاون مع أجهزة وقوات الطوارئ الأخرى.
ومن المتوقع أن تشهد مناطق مختلفة حركة مكثفة للقوات والمركبات العسكرية، فيما أكد الجيش أن المناورة مدرجة مسبقاً ضمن خطة تدريبات عام 2026، ولا ترتبط بإنذار أمني محدد.
وفي سياق متصل، تتزايد التقديرات الأمنية الإسرائيلية بشأن احتمال استئناف المواجهة مع إيران، وسط خلافات بين تل أبيب وواشنطن حول أهداف أي ضربة عسكرية مقبلة.
وبحسب مصادر سياسية إسرائيلية، بحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الملف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، حيث يتمسك نتنياهو بأن تستهدف أي حرب جديدة إسقاط النظام الإيراني وتدمير برنامجه النووي.
في المقابل، يفضل ترمب توجيه ضربات عسكرية خاطفة بهدف الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق بشروط أميركية، تشمل فرض قيود على برنامجها النووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتكشف هذه الخلافات عن تباين في حسابات الطرفين بشأن طبيعة المواجهة المقبلة، إذ يشكك مسؤولون في الجيش الإسرائيلي في قدرة الضربات المحدودة التي تستمر عدة أيام على إحداث تغيير جوهري في الواقع الإيراني.
وتأتي المناورة في وقت تبقي فيه إسرائيل احتمالات التصعيد على جبهات متعددة ضمن حساباتها العسكرية، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.
تهدف إلى رفع جاهزية القوات للتعامل مع حالات الطوارئ المعقدة وتحاكي سيناريوهات الحرب على عدة جبهات في وقت واحد
لا، الجيش الإسرائيلي أكد أنها مدرجة مسبقًا ضمن خطة تدريبات عام 2026 ولا ترتبط بإنذار أمني محدد
نتنياهو يتمسك بأن تستهدف أي حرب جديدة إسقاط النظام الإيراني وتدمير برنامجه النووي، بينما يفضل ترمب ضربات خاطفة للضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق بشروط أميركية


